لازال سكان حي (سيتي باز) يعانون جملة المشاكل منذ أزيد من 10 سنوات بدءا من غياب شبكة الغاز الطبيعي وماء الشرب والنقل وافتقار الحي للإنارة العمومية، أما عن حالة إهتراء الطرقات فحدث ولا حرج حيث تحولت إلى حفر بالغة العمق يصعب السير فيها حتى للراجلين، أما عن أصحاب المركبات فقد باتت هاجس مزعج لهم بسبب تلك الحفر البليغة التي تسببت في أعطاب متفاوتة لسياراتهم مما استدعى العديد ركنها بعيدا عن الحي المذكور وهذا، بسبب عدم اكتمال الأشغال بذات الحي الذي أضحى بعيدا عن اهتمامات المسؤولين على حد تعبير بعض المواطنين القاطنين. وبالرغم من إطلاق النداءات المتعددة الموجهة لمصالح البلدية، إلا أن الرد على مطالبهم يبقى حبيس الأدراج ولم تنته المعاناة عند هذا الحد بل تتعداها لمشكل آخر وهو معاناة هؤلاء السكان من تردي الوضع بسبب انتشار القاذورات والنفايات بشكل رهيب والذي صنع ديكورا أعطى للحي لمسة مخزية، جراء التصرف اللاأخلاقي والحضاري للقاطنين الذين يتعمدون الرمي العشوائي للنفايات، ومازاد من تفاقم الوضع هو تماطل عمال النظافة في العمل على رفعها لعدة أيام مما ينجر عن ذلك تراكمها وتتعفن داخل الأكياس لتصبح الروائح الكريهة تعم أرجاء المنطقة والتي تتقزز لها الأنفس. وأمام هذه المظاهر المشينة والمتردية ووسط هذه الفوضى والروائح النتنة التي طالت المنازل، اشتكى هؤلاء المواطنون وأعربوا عن تذمرهم وغضبهم جراء تلك التصرفات التي من شأنها أن تأزم الوضع وتتسبب في مخاطر تهدد حياة السكان ألا وهي الأمراض والأوبئة وقد كان مشهد الحي تصنعه تلك الأكياس البلاستيكية المنتشرة والأوساخ والفضلات المبعثرة في الأزقة، وهذا ما شوه منظر الحي، وقد أعرب لنا بعض السكان عن استيائهم من كون حيهم أصبح على هذا الحال، وأكدوا أنه بإمكان السكان أن يقوموا بإعادة الاعتبار له وتفادي كل تلك الفوضى والقذارة بقيامهم بحملات نظافة لكون ذلك ينجيهم من خطورة تعرضهم للأمراض خصوصا أن أطفال الحي لا يعرفون مكان آخر للعب غير تلك الأكياس والقمامات عوض انتظار عمال النظافة الذين يشتاق إليهم الحي لعدة أيام.. وفي هذا الصدد ناشد هؤلاء المواطنون السلطات المحلية والمعنية من أجل استكمال تهيئة الحي وتوفير متطلبات السكان للحد من تلك المعاناة التي حولت حياتهم إلى جحيم،.ناهيك عن غياب النقل وبعد المحطة عن الحي تسبب لهم في عدة مشاكل على غرار المشي وقطع مسافات طويلة من أجل بلوغ المحطة للتنقل باتجاه مقاصدهم، ويتأزم الوضع لكون مسالك الحي تتواجد في وضعية مهترئة مما يصعب عليهم المشي فيها خاصة في فصل الشتاء، وفي حديثهم عن غياب الإنارة بالحي قال هؤلاء المواطنون أنه يمنع عليهم الخروج من منازلهم ليلا، ويتسبب في تعرضهم للاعتداءات من طرف بعض الشباب ممن يمتهنون السرقة والاعتداءات في الظلام الدامس، دون أن يتعرف عليهم أحد، حيث أوضح هؤلاء السكان أن الخروج في الليل يعد مخاطرة، خوفا من حدوث أي اعتداء. ورغم أن السكان لم يتماطلوا في تقديم شكاويهم للسلطات من أجل استكمال تهيئة الحي بتوفير الإنارة وتزفيت الطريق وايصال الغاز بمنازلهم وتوفير النقل، إلا أن الحي مازال لحد اليوم يعاني ويعاني فيه السكان جراء غياب هذه المرافق الهامة والضرورية أمام تواصل تقاعس السلطات وسياسة الصمت المطبق اتجاه انشغالاتهم ومعاناتهم اليومية مطالبين عبر صفحاتنا بالتفاتة تفك عنهم العزلة.