عرفت أسعار البطاطا في الأسواق الوطنية والمحلية خلال اليومين الماضيين ارتفاعا غير منطقي وغير مبرر إذ باتت الوضعية تطرح بإلحاح في كل مرة العديد من التساؤلات من قبل المواطن البسيط وحتى ذوي الدخل المتوسط عن دور الجهات المعنية وموقعها في ظل كل ما يحدث رغم تكرار سيناريو ارتفاع الأسعار غير المبرر دون إيجاد حلول لها. وأكد بعض التجار بأسواق الجملة على غرار ولاية عنابة أن ارتفاع أسعار الخضر والفواكه باستثناء البطاطا لا علاقة له بموجة البرد التي تعيشها أكثر من 20 ولاية خاصة في المناطق الشرقية من البلاد. وأوضح المتحدث أن الأسعار لم ترتفع على مستوى أسواق الجملة مرجعا ذلك الارتفاع الجنوني في الأسعار إلى المضاربة على مستوى أسواق التجزئة و غياب الرقابة. وفي سياق متصل تحدث بعض التجار عن الارتفاع الجنوني الذي عرفته أسعار البطاطا بعدما استقرت في الأشهر الماضية عند «أسعار معقولة»على حد تعبيرهم حيث اتهموا بعض الجهات بالمضاربة والاحتكار في أسعار هذا المنتوج على مستوى غرف التبريد. وأضاف المتحدثون أنه في حالة عدم تدخل الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة التجارة والفلاحة فستصل أسعارها إلى أكثر من 100 دج للكيلوغرام الواحد ولن تنخفض بسبب المضاربين مشيرا إلى أن منتوج البطاطا يعرف وفرة كبيرة في الإنتاج وأن العديد من التجار يشتكون من الارتفاع في الأسعار والسبب الرئيسي المضاربون وفي ظل كل ما يحدث من تجاوزات قانونية يكون ضحيتها بالدرجة الأولى المواطن البسيط. وساهمت موجة البرد والصقيع الحالية التي تشهدها معظم ولايات الوطن خلال الأسابيع الأخيرة في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه التي بلغت مستويات قياسية منتصف الأسبوع الفارط. وقد قمنا بجولة ميدانية في عدد من الأسواق بعنابة كسوق الحطاب والسوق المركزي حيث قفز ثمن الكوسة إلى 160 دينارا سعر الطماطم ب150دج للكيلوغرام. وسعر البطاطايقدر ب 90دج أما الفواكه وصل سعرها إلى 150 دج. بالنسبة للبرتقال و180دج للموز في الوقت الذي أكدت فيه مصادر مطلعة أن أسعارها في سوق الجملة منخفضة من جهته كشف مصدر من الاتحاد العام للتجار الجزائريين أن سبب الارتفاع يعود إلى الطرق المشلولة ومحاصرة الثلوج مما تسبب في ارتفاع فاتورة نقل البضائع من قبل أصحاب شاحنات نقل البضائع إضافة إلى العجز المسجل في غرف التبريد وضعف المخزون أما الأمطار والرياح فقد ساهمت في إتلاف العديد من المنتوجات الفلاحية ومن بينها الحمضيات أما المواطنون فقد عبروا عن استيائهم وتذمرهم إزاء ظاهرة ارتفاع الأسعار مجددا وذلك في انعدام الرقابة و أمام تدني قدرتهم الشرائية حيث علق أحد المواطنين الموجود بالسوق قائلا بعد ارتفاع الأسعار سنقوم بشراء كل حبة من خضرة والبركة في القليل