حيث أقدمت العائلات المرحلة من المدينة القديمة “لابلاص دارم” وحيي الجسر الأبيض وما قبل الميناء إلى القاعة المتعددة الرياضات بن فرج سليمان على غلق الطريق المحاذي لمقر مديرية الأمن بالحجارة بعد أن سدت السلطات المحلية آذانها على انشغالاتهم المتمثلة أساسا في منحهم سكنات اجتماعية لائقة من شأنها أن تضع حدا لمعاناتهم اليومية وفي خطوة لتصعيد المتضررين لحركتهم حاول المحتجون الانتحار بتقطيع أجسادهم بالخناجر أمام مرأى ومسمع عناصر الشرطة الذين تدخلوا في محاولة منهم لتهدئة الأوضاع وإقناع الثائرين بالعدول عن قرارهم على أن يتم النظر في قضيتهم بالتدخل لدى الجهات المسؤولة غير أن الغاضبين رفضوا إخلاء مسرح الاحتجاج قبل الاستجابة إلى مطلبهم الوحيد بتسليمهم السكنات التي وعدوا بها في وقت سابق هذا وهدد البعض من الشباب الساخط على والي الولاية ورئيس الدائرة بشرب مادة الأسيد في محاولة منهم لوضع حد لحياتهم بعد أن عجزوا عن إيصال أصواتهم إلى مسامع المسؤولين، من جهتها لم تستعمل عناصر الشرطة القوة والعنف ضد الغاضبين وفضلت انتهاج سياسة التقاط الصور وتسجيل فيديوهات لإثبات تورط حاملي الأسلحة البيضاء وفي هذا الإطار عبرت عائلات “لاكوبول” عن تذمرها واستيائها الشديدين إزاء الأوضاع الكارثية التي تعيشها وسط قاعة واحدة تضم أزيد من 100 فرد بينهم إطارات وأضافت ذات العائلات بأن القطرة التي أفاضت كأس معاناتهم هي تعرض امرأة إلى الإجهاض حيث نقلت ظهيرة أمس على جناح السرعة إلى مستشفى عنابة لتلقي الإسعافات الأولية والخضوع للعناية المركزة وذلك بسبب مرورها بأوضاع صعبة داخل القاعة وأشار المحتجون إلى أن السلطات قد وعدتهم بترحيلهم بعد أسبوع واحد من مكوثهم هناك غير أن تواجدهم داخلها تعدى الخمسة أشهر على حد تعبيرهم دون استفادتهم من أي سكن. عمارة فاطمة الزهراء