شدد محسن بلعباس ، رئيس التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية خلال افتتاحه اشغال دورة المجلس الوطني امس بالعاصمة، انه تم تشكيل ستة لجان جهوية لعرض مسودة مشروع الدستور الذي اعدها الحزب تحسبا لعرضها على احزاب سياسية واعضاء المجتمع المدني. واكد بلعباس خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب بنادي المجاهد بالعاصمة ،ان مقترح الدستور الخاص بالحزب الذي عرض على أعضاء المجلس الوطني امس، سيطرح على أعضاء المجتمع المدني و الأحزاب السياسية و الفاعلين ، قصد دراسته والنظر فيه .وعمد الحزب الى توزيع وثيقة الدستور التي عكفت القيادة على صياغته قبل ايام قليلة، حيث دعت الوثيقة إلى “إنشاء هيئات سياسية وإدارية و« إعادة تهيئة إقليمية تستند على دعامة مؤسساتية بثلاثة ركائز” بلدية وولائية وإقليمية”. و طالب الحزب بتجسيد ما اسماه “ مبدا الدولة الموحدة الإقليمية” تتكون من 15 عاصمة إقليمية، وتحتكم إلى الشرعية الشعبية” الانتخابات” شانها شان المجلس الولائي، مع منحها سلطة اتخاذ القرار.وقال عضو المكتب الوطني حكيم صاحب، في مداخلة له ان الحزب يطالب ب “ وضع نظام مراقبة وتقييم داخل البرلمان تتعد مهمة المراقبة مجرد مراجعة الميزانية ، بينما راى بان “ازدواجية البرلمان لا تجدي نفعا “، وقرا مقترحات اضافية للحزب ركز فيها على المساواة بين المراة و الرجل وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وتكريس مبدا الفصل بين السلطات ، واستقلالية العدالة وترقية حقوق الإنسان، في مسعى ل« إعادة تأسيس الدولة الوطنية الجمهورية” كما قدم نص المشروع ك “بديل” يسعى الى تكريس “ الدولة الوطنية العصرية التي تقتضي الفصل بين الدين و الدولة ، ويرى دستور الارسيدي ان “ مبدا اللائكية في كل المجتمعات يعتبر في المجتمعات الديمقراطية بمثابة جوهر سيرورة الديمقراطية”. كما يؤكد كذلك ان “ الامازيغية و الإسلام و العربية و البعد الإفريقي و المتوسطي ،كلها عناصر مكونة للشخصية الجزائرية”.ودعا حكيم صاحب الى اعتماد نظام “الجهونة” او ما يصطلح عليه ب« النظام الإقليمي”، موضحا ان هذا النظام من شانه الابتعاد عن مبدا سيطرة اليد الواحدة على مختلف السلطات او تجميع السلطات في “ يد واحدة” كما شدد في مسودته ان مبدأ اللائكية “في المجتمعات الديمقراطية بمثابة جوهر سيرورة الديمقراطية” . و يوضح حزب سعيد سعدي بان “ الكل على علم بالانحرافات و الأضرار الناجمة عن المركزية الإدارية و الخلط الذي يميز السلطات وجمعها في يد واحدة”.