هددت أمس اللجنة الوطنية لمديري ونظار الثانويات بالعودة إلى خيار الإضراب، من أجل تحقيق المطالب المرفوعة، وكشفت في نفس الوقت العجز الذي تعانيه مؤسسات التعليم في المناصب الإدارية، الخاصة بمديري ونظار الثانويات، ومستشاري التربية، وقالت : »إن هذا العجز يلقي بظلاله المُضعفة للقطاع ، في الوقت الذي يزداد فيه الوضع تفاقما في ظل إضراب موظفي المصالح الاقتصادية المتواصل منذ ثلاثة أشهر، والذي جعل الوصاية تلجأ إلى العدالة عبثا للإعلان عن »عدم شرعية هذا الإضراب، وإقرارّ جملة من الإجراءات الاستفزازية والقمعية ضد المضربين، وهي بهذا تعبّر بصدق عن طبيعة ونوعية الحوار الذي تريده الوزيرة بن غبريت، والمنطق الذي تنتهجه في تسوية النزاعات بالقطاع«. أصدرت أمس اللجنة الوطنية لمديري ونظار الثانويات تصريحا صحفيا، تسلمت »صوت الأحرار« نسخة عنه، هددت فيه بالعودة إلى الاحتجاج والإضراب في حال عدم الاستجابة لمطالبها المرفوعة، ودقت ناقوس الخطر للعجز الذي تعانيه مؤسسات التربية في المناصب الإدارية (ناظر ثانوية، مستشار التربية ومدير ثانوية) وهو الوضع الذي قالت بأنه يلقى بظلاله على السير غير الحسن لتمدرس التلاميذ، ويفاقم من تضاعف المشاكل يوما بعد يوم، ولاسيما في ظل إضراب موظفي المصالح الاقتصادية المتواصل لحوالي ثلاثة أشهر، ولم تجد له الوزارة الوصية حلا يرضي جميع الأطراف. وترى اللجنة الوطنية أن الخلل الحاصل، والأسباب الكامنة وراء هذا الوضع غير المريح تعود أساسا للمرسوم 08 315 المعدل والمتمم بالمرسوم 12 240 ، الذي تمّ فيه تصنيف مدير الثانوية في الصنف 16 ، والناظر في الصنف 14 ، والأستاذ المكون في الصنف 16، الأمر الذي تسبب في عزوف فئة كبيرة عن المشاركة في المسابقات الخاصة بهذه المسؤولية الإدارية. وحمّلت اللجنة الوطنية كامل المسؤولية في هذا الوضع المختل إلى وزارة التربية الوطنية، أين قالت: إنها هي التي أحدثت الشرخ عن طريق المرسوم السابق ذكره، وواضح وضوح الشمس، أن اختيار الوزارة لمسار بيداغوجي ومسار إداري، يحرم فئة كبيرة من حقها في الترقية، كما يفرغ المؤسسات التربوية من التأطير الإداري، وهو تحديدا ما جعلها اليوم تستنجد بالأساتذة الرئيسيين للمشاركة في المسابقة الخاصة بمديري الثانويات، وهي بذلك وفق ما ترى اللجنة الوطنية تقوم بخرق القانون، لأن القانون خوّل هذه المسابقة للناظرين فقط دون سواهم طبقا للمرسوم 12 240 . وهنا تساءلت اللجنة الوطنية باستغراب عما يحدث في هذا الخصوص، وقالت: »ونحن نتشدق بتطبيق القانون وإحقاق العدالة،، كيف يمكن للوزارة أن تمنح الترخيص لأستاذ يكفي أن يكون له من الخبرة المهنية 10 سنوات فقط ، وتحرم ناظر ثانوية له أزيد من 20 سنة، قضاها أستاذا، وعدة سنوات قضاها ناظرا، وأحيانا مكلفا بتسيير ثانوية ولعدة سنوات، إنها مفارقة عجيبة وتحطيم للمدرسة الجزائرية، المعلوم أن الرخص تمنح لما لا نجد السلك المعني وهذا من باب إحقاق الحق«. وواصلت اللجنة الوطنية استغرابها قائلة: »أين هو المسار الإداري، وأين هو المسار البيداغوجي؟ ولماذا الحلول الترقيعية التي لا تحقق المبتغى، ولا ترقى بالإدارة المدرسية إلى مصاف الإدارات الراقية، نتيجة سياسة البريكولاج الذي تنتهجه وزارتنا ، لماذا تتعمد وزارة التربية خرق القانون ، فالرخصة تمنح للأولى« . وطالبت لجنة مديري ونظار الثانويات وزارة التربية باحترام القانون حتى يأخذ كل ذي حق حقه إلى أن تتم مراجعة اختلالات القانون الأساسي ، كما طالبت الوزيرة شخصيا بإعادة النظر في المرسوم 12 240 ، والعمل على إشراك العاملين في الميدان، والشركاء الاجتماعيين، لمعالجة جميع الاختلالات والعيوب مرة واحدة بصورة جدية ومسؤولة، حتى يستقر قطاع التربية، وترتفع نسبة النجاح التي يطمح إليها كل جزائري وجزائرية. وعبرت من جديد اللجة الوطنية عن تمسكها بالمطالب المرفوعة، وذكرت وزيرة التربية بها، وهي : أحقية مديري ونظار الثانويات في منحة التأطير، تكون في مستوى المهام المسندة لهم، نظرا لما يتحملونه من عبء وثقل المهام المتعددة و المتداخلة، مراجعة الاختلالات الواردة في القانون الخاص، الإسراع في تغطية المناصب الشاغرة، تفاديا للإنفجارات المحتملة في المؤسسات المعنية، تفعيل ما ورد في المرسوم الخاص بتصنيف المؤسسات، إعطاء الصلاحيات الكاملة للجان الولائية المتساوية الأعضاء لمديري الثانويات، وخاصة في الحركة النقلية.