ينتظر سكان بلدية وادي العنب النائية، بولاية عنابة، بشغف كبير تجسيد البرامج والمشاريع القطاعية الاستعجالية التي استفادت منها المنطقة منذ قرابة سنة، قصد تحريك دواليب التنمية المعطلة وتحسين إطارهم المعيشي المزري في خضم اتساع جيوب البطالة، الفقر والبؤس حيث تم تصنيف منطقة وادي العنب كأفقر بلدية بولاية عنابة، باعتبار أن أغلبية السكان يقتاتون من منحة الشبكة الاجتماعية مع إحصاء ألف شاب بطال خلال السنة الجارية. ولم يهضم مواطنو البلدية تحويل العديد من المشاريع التنموية إلى منطقة خزارة، لاسيما مشروع إنجاز أول ثانوية منذ الاستقلال لإنهاء معاناة التلاميذ الذين يتنقلون يوميا إلى بلدية بالرحال في ظروف قاسية لمزاولة الدراسة، إضافة إلى مشروع فتح وحدة لمصالح الحماية المدنية، وكذا مركز الأمومة المبرمج أصلا بمركز البلدية. كما وجه السكان تقريرا للسلطات الولائية منذ أيام للمطالبة بإيفاد لجنة تحقيق حول ما اعتبروه تجاوزات رئيس البلدية بخصوص المشاريع المعطلة رغم رصد غلافا ماليا بقيمة 5،4 مليار سنتيم من طرف الخزينة العمومية، حيث حملوا المير مسؤولية تدهور ظروفهم المعيشية جراء عدم اتخاذ إجراءات ملموسة لتجسيد مخططات التنمية البلدية في مجال تجديد شبكتي التطهير ومياه الشرب لفائدة الأحياء والمداشر المعزولة، وكذا قرية ذراع الريش التي يستهلك سكانها مياه الآبار المالحة منذ أشهر بسبب شح الحنفيات وتأخر أشغال الشطر الثاني من المشروع المذكور، والمقدرة تكلفته ب 640 مليون سنتيم، تظل مجمدة لأسباب بيروقراطية في غياب المتابعة الميدانية من طرف المجلس البلدي، على حد قول السكان المحتجين على إطارهم المعيشي المتدني. كما يشتكي سكان بلدية وادي العنب من غياب التهيئة عبر مختلف الأحياء وكذا الإنارة الريفية والعمومية. وأفاد رئيس المجلس الشعبي البلدي أنه تمت برمجة مشروع بقيمة مليار سنتيم لتجديد الشبكة دون انطلاق الأشغال، مرجعا بدوره تأخر المخططات التنموية إلى الإجراءات الإدارية المعقدة ،فيما جدد المواطنون الذين تحدثنا معهم رفضهم لمشروع إنجاز حديقة التسلية ب 60 مليار سنتيم في سياق الاستثمار السياحي، مطالبين تشغيل الوحدات الإنتاجية المتوقفة عن النشاط وانطلاق 20 مشروعا بمنطقة التوسع التجاري لتوفير مناصب شغل دائمة لشريحة البطالين، وفك العزلة المفروضة على بلدية وادي العنب بعد سنوات الجمر والإرهاب، حيث بلغت فاتورة الدمار وتخريب المؤسسات الإنتاجية 70 مليار سنتيم حسب تقارير البلدية.