كشفت مصادر مسؤولة على مستوى شركة أوراسكوم للاتصالات المصرية أن خطوات التحكيم الدولي التي باشرها الطرف المصري منذ مدة ضد الحكومة الجزائرية بشأن ملف جازي ستنتهي شهر سبتمبر القادم بدعم من شريكها "فرانس تليكوم"، في وقت أفصحت فيه مصادر ذات صلة بالملف أن عملية تأميم جازي تم تجميدها من قبل السلطات الجزائرية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة. أوضحت مصادر مطلعة، حسبما أوردته جريدة "أموال الغد" المصرية، أن شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة تعتزم الانتهاء من الخطوات الرسمية النهائية الخاصة بإجراءات اللجوء إلي التحكيم الدولي ضد الحكومة الجزائرية خلال الشهرين المقبلين، وذلك بهدف وقف العقوبات المفروضة منذ سنة 2008 ضد أوراسكوم تيلكوم الجزائر ''جازي". وحسبما أدلى به مصدر مسؤول ب"أروساكوم"، ينتظر الانتهاء من تلك الإجراءات خلال الشهرين المقبلين ومن ثم البدء في البت بها لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية، حيث يأتي هذا التصريح بعد قيام أوراسكوم تيلكوم بإخطار الحكومة الجزائرية في 12 أفريل الماضي بشأن اللجوء إلي خيار التحكيم الدولي للفصل في الملفات العالقة، إضافة إلى فشل المفاوضات بين الجانبين طوال الفترات الماضية. وحسبما أكّده المصدر المصري، فإن اللجوء للمحاكم الدولية هي الخطوة الأوضح في الفترة الحالية لحل النزاع القائم مع الحكومة، مشيرا إلى أن إدارة أوراسكوم وفرانس تيلكوم شريك الطرف المصري تدعمان الفريق العامل بالشركة ضد الإجراءات المفروضة من قبل الحكومة الجزائرية. وقد تم منذ شهر تعيين فينتشينزو نيسى رئيسا تنفيذيا لشركة أوراسكوم تليكوم الجزائر "جازى"، إضافة إلى احتفاظ تامر المهدى بمنصب المدير العام للشركة. من جهة أخرى، تجري عملية تقييم شركة جازي من قبل مكتب الخبرة الفرنسي شيرمان منذ شهر جانفي 2011، حيث كان من المفروض أن تدوم العملية 100 يوم على الأكثر، في حين يؤكّد مسؤولون جزائريون على رأسهم وزير المالية كريم جودي في كل مرة أن عملية التقييم لا تزال مستمرة لحد الآن وأنه تم الانتهاء من التقييم التقني ولم يتكفل مكتب شيرمان بتقديم حصيلة التقييم النهائية وهو ما يجعل المكتب الفرنسي متأخرا ب 15 شهرا رغم حصوله على مبلغ يعادل 2.15 مليون دولار لتنفيذ صفقة التقييم. وفي سياق منفصل، أكّدت مصادر من وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال أن عملية تأميم جازي ستتأخر إلى غاية تعيين الحكومة الجديدة من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وهي أحد الملفات الاقتصادية المجمّدة في الجزائر إلى أجل غير مسمّى.