كشفت تقارير تربوية عن نتائج كارثية جدا في معدلات التلاميذ الخاصة بالفصل الأول للطورين المتوسط والثانوي، حيث أن 60 بالمائة منهم تحصلوا على معدلات تحت المتوسط، ما يعني تواصل التدهور الذي حصل في النتائج مقارنة بالفصل الأول للموسم الدراسي السابق، وذلك بتسجيل معدلات ب2 و3 من عشرين، ما جعل النقابة الوطنية لعمال التربية تسارع لتحذير المسؤول الأول عن قطاع التربية بأهمية الإسراع في العودة إلى نظام السنة السادسة من أجل قاعدة جيدة للتلاميذ. وبناء على مصادر ”الفجر” فإن نتائج الفصل الأول للموسم الدراسي 2013-2014 وبناء على اجتماع مجالس الأقسام، عرفت تراجعا كبيرا مقارنة بموسم 2012-2013، حيث كانت غالبيتها تحت المتوسط وصنفت بالضعيفة خاصة في الطور المتوسط، وتحديدا لدى تلاميذ السنة الأولى الذين ينتظر أن يعيد غالبيتهم السنة بسبب مستواهم الضعيف الذي جاؤوا به من نهاية مرحلة التعليم الابتدائي، خاصة بعد عملية تنقيلهم باعتماد الامتحان الاستدراكي الذي تعتمده وزارة التربية منذ سنوات لتفادي ظاهرة التسرب المدرسي. وأضافت مصادرنا أنه وفق التقارير الولائية فإن النتائج الضعيفة سجلت خاصة في اللغات، علاوة على المواد العلمية خاصة في الرياضيات، والأدهى في الأمر أنه حتى في المواد الأدبية التي تعتمد على الحفظ كانت النتائج غير مقبولة وبين مستوى تحت المتوسط والمتوسط، في إشارة إلى التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا، بعد أن أصبح الأساتذة يلقنون أهمية الابتعاد عن الحفظ، تضيف مصادرنا. والملاحظة ذاتها بولايات الجنوب، حيث كانت نتائج الفصل الأول تحت المتوسط، في وقت حذر الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، بوجناح عبد الكريم، في تصريح ل”الفجر”، من عمليات تضخيم للنقاط من طرف الأساتذة، بعد أن كشفت التقارير أن بين 30 و40 بالمائة من التلاميذ المترشحين لشهادة التعليم المتوسط ”البيام” معدلاتهم فوق المتوسط، في حين 60 بالمائة من المترشحين لشهادة البكالوريا معدلاتهم ضعيفة ودون 10 من 20. وفي المقابل دعا بوجناح عبد الكريم وزير التربية الوطنية إلى أهمية العودة إلى السنة السادسة، وأكد أن إرجاع هذه الأخيرة في مرحلة الابتدائي أضحى أمرا إلزاميا بالنظر إلى النتائج الكارثية التي تحصل عليها تلاميذ المتوسط، والذين بدورهم ينتقلون إلى الثانوي بمستوى ضعيف، مؤكدا أن حتى التلاميذ الذين يعيدون السنة لم يتمكنوا من رفع مستوياتهم. وشدد الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية على أهمية الحفاظ على 4 سنوات في المتوسط من أجل أن تكون قاعدة التلاميذ قوية، ويمكن لهم موصلة تعليمهم في الثانوي دون مشاكل، وذلك قبل أن يدق ناقوس الخطر من هزالة معدلات المتمدرسين بعد أن تم تسجيل معدلات ب2 و3 من 20، وهو ما لم يمنع وعلى حد قوله من تسجيل معدلات 16 و17، والتي أرجعها بوجناح إلى المستوى المعيشي المرتفع لعائلات التلاميذ، في وقت حذر أولياء التلاميذ وبصفة عامة من التسيب وعدم متابعة أولادهم.