كشف أمس، مسؤول التنظيم بالإتحاد الوطني للتجار والحرفيين، السيد بن كرامة، عن غلق 1100 مخبزة في عدد من ولايات الوطن، نتيجة لارتفاع فاتورة الكهرباء والماء وكذا المواد المستعملة في تحضير مادة الخبز، إلى جانب رسومات الضريبة التي أثقلت كاهل الخبازين ودفعتهم إلى مغادرة المهنة وبالتالي تشريد العديد من عمال هذا القطاع في الشارع بعد الوضعية المزرية التي آلت إليها المهنة، حيث بلغ عدد المخابز التي أغلقت منذ بداية السنة فقط، 80 مخبزة• وتأتي تصريحات بن كرامة على هامش عقد الجمعية العامة للخبازين بتعاضدية عمال التربية بوهران والتي تم من خلالها طرح مشاكل الخبازين، حيث تقرر تشكيل فروع البلديات تحضيرا للجمعية العامة الانتخابية لتعيين رئيس لجنة الخبازين بوهران والتي يشرف عليها حاليا السيد ناصري، الذي أكد من جهته عن غلق 300 مخبزة بوهران من أصل 800، بسبب الوضعية المزرية التي يعاني منها الخبازين في ظل عدم تقديم المساعدة لهم من قبل الوزارة الوصية• وأوضح مسؤول التنظيم ب "لجيسيا" أن هناك 30 بالمئة من المخابز تم غلقها والتي أنشئت في إطار الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب "أنساج" و5 بالمئة من الخبازين وضعوا حدا لنشاطهم، بعد تراكم المشاكل وتكدس البضاعة عندهم نتيجة الغزو الكبير من قبل التجار غير الشرعيين، الذين ينشطون بطريقة فوضوية وبدون التحكم في السجلات التجارية أين تشهد محلات وأسواق الولايات رواجا كبيرا للخبز التقليدي الذي يحضر داخل المنازل، ويتم جلبها من ولايات عديدة من الوطن، بعدما تحولت سكنات حي عين البيضاء بوهران إلى مخابز فوضوية تنتج يوميا المئات من الخبز التقليدي بأسعار تقدر ب 20 دج للخبزة الواحدة• وأوضح عدد من الخبازين أن أسعار إيجار المحلات وشراء مادة الخبز جعلت الخباز يعاني ويغلق محله، في غياب لجان تمثيل القطاع والتي تبقى تتصارع فيما بينها، كما يحدث في الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين "من أجل الكراسي فقط"، خاصة وأن حالة من اللاإستقرار والفوضى تطبع الاتحاد، وأضافوا "إننا اليوم نطالب بالتخفيضات؛ حيث أن هامش الربح أصبح معدوما هذا ما إذا ما علمنا أن حل مشكلة الفرينة لا يعد الصعوبة الوحيدة التي نعاني منها بعدما تعدى سعر الخميرة 4000 دج ما زاد من تعفن الوضع، ليشيروا الى أنه من المرتقب أن يقوم الخبازون بغلق مخابزهم تنديدا بالوضعية المزرية في غضون الأيام القادمة• علما أن هذه الوضعية دفعت بالكثير إلى الالتحاق بالسوق الموازية بعد عجزهم عن تسديد فواتير الايجار والتي تسببت في حجز ممتلكاتهم بعد إيداع ملفاتهم على العدالة، إلى جانب ارتفاع رسومات الصندوق الوطني لغير الأجراء الذي زاد الطين بلة• ومن جهة أخرى، يحضر رؤساء المكاتب الوطنية للإتحاد الوطني للتجار والحرفيين بعقد ندوة وطنية بتاريخ 18 من الشهر الجاري لتحديد الوسائل والتحضير لعقد المؤتمر الوطني الذي سيتم بموجبه انتخاب المكتب الوطني الجديد وسحب البساط من الأمين الوطني الحالي، السيد صالح صويلح بعد انسداد الوضع في الاتحاد الذي أصبح في مفترق الطرق بعدما تعالت أصوات رؤساء اللجان تنديدا بتأزم الوضع في الإتحاد•