قرر وزراء البلدان الأعضاء في مجموعة 5+5 امس الاثنين خلال اجتماعهم بروما تسمية هذه الأخيرة بمجموعة البلدان ال10 للحوار المتوسطي حسبما أكده رئيسا دبلوماسية ايطاليا و تونس السيدين جيوليو تارزي دي سانت اغاتا و رفيق عبد السلام. و أوضح الوزيران في ندوة صحفية عقب اللقاء"إننا قررنا تغيير تسمية المجموعة و عقد اجتماعات البلدان ال10 للحوار المتوسطي سنويا بشكل منتظم". كما أعلن المتدخلان أن وزراء البلدان ال10 للحوار المتوسطي قد اتفقوا على عقد اجتماعهم السنوي المقبل في موريتانيا نزولا عند مقترح ممثل هذا البلد. و أشارا في هذا الصدد إلى أن البلدان ال10 تنوي توسيع الحوار إلى فاعلين آخرين سواء كانوا وطنيين أو على مستوى المنظمات الإقليمية التي هم ممثلون فيها. هذا و قرر وزراء خارجية مجموعة البلدان 5+5 في بيانهم الختامي تعزيز الحوار في غرب المتوسط. و يدعو الوزراء إلى"مواصلة العمل في المجالات التي تحظي بالأولوية كمكافحة الإرهاب والمنظمات الإجرامية وعمليات التهريب غير المشروعة"بحكم"التجربة الفريدة في نوعها"التي خاضوها في المجال الأمني وخاصة من خلال اللقاءات التي عقدها وزراء الدفاع والداخلية . و اتفق الوزراء في هذا الصدد على"تعزيز تعاونهم"مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة وذلك في تلميح إلي منطقة الساحل واعتبروا أن"اهتماما خاصا"يجب أن يولى لموضوع الهجرة في إطار"مقاربة شاملة تأخذ في الحسبان أبعاد التنمية والتنقل المشروع ومكافحة الهجرة غير القانونية". و في هذا الإطار دعوا إلي استئناف ندوة وزراء الداخلية لمجموعة 5+5 التي انعقد آخر اجتماع لها في البندقية في 2009 علي أن ينعقد اجتماعها المقبل في الجزائر حسب ما جاء في البيان الختامي. كما اتفق الوزراء علي توسيع الحوار إلي مجالات أخري للتعاون مثل الأمن الغذائي والأمن الطاقوي والبيئة والتجارة والنقل . و دعوا أيضا إلي"تعاون جهوي مهيكل"في قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي"لخلق فضاء مندمج للبحث والإبداع يقوم علي أساس ترابط تكنولوجي بين الضفتين". ولهذا الغرض أعرب الوزراء عن رغبتهم في دفع تبادل الخبرات في مجال السياسات العلمية والتكنولوجية وتسيير الأنظمة الوطنية الخاصة بالإبداع والتجديد. وعبروا عن النية في"دعم"التكوين والمكونين وأعمال التأهيل لصالح الباحثين في مجالات العلوم والتكنولوجيات . و اتفق الوزراء الذين أقروا"أهمية"التعاون اللامركزي باعتباره عامل نمو بالنسبة للسكان المحليين و تعزيز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية على"تشجيع"هذا التعاون بين الجماعات المحلية و أرباب العمل و غرف التجارة و الصناعة مع ايلاء "اهتمام خاص" لقطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. و أشار الوزراء من جهة أخرى إلى "الدور الاستراتيجي"لقطاع السياحة في اقتصاديات البلدان الأعضاء ملاحظين أن هذا الأخير تضرر كثيرا جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. و دعوا في هذا الصدد إلى بلورة"تصور مشترك"بهدف تحفيز التعاون من حيث الإستراتيجية السياحية و بحث إمكانية إعادة بعث اللقاءات الوزارية في إطار مجموعة ال5+5 مع التأكيد على أن السياحة تعد عامل تقارب و تنمية دائمة في المنطقة. كما جدد الوزراء التأكيد على"الأهمية"التي يكتسيها الحوار في المجال الثقافي مشيرين إلى"الدور الحاسم" للثقافة في تقارب الشعوب و تعزيز الاستقرار الإقليمي. و اعتبروا أن التعاون الثقافي يعد"عاملا هاما" من شأنه تشجيع"الإثراء المتبادل"و ترقية"قيم التسامح و التضامن و السلم". و في ذات السياق"أعرب"الوزراء عن ارتياحهم إزاء مواصلة جهود و مبادرات البلدان الأعضاء التي تندرج في إطار ترقية الحوار بين الثقافات مع التذكير ب"ضرورة و أهمية"التشاور بين وزارات الثقافة للبلدان الأعضاء. و لاحظوا بعد "إدراك ندرة مصادر التمويل"أن"البحث الجاري حاليا عن آليات تمويل جديدة في المنطقة قد يساهم في تجسيد هذه المشاريع". و ذكر الوزراء الذين أشاروا إلى"أهمية"التكامل بين الاتحاد من أجل المتوسط و مجموعة ال5+5 "تمسكهم" بمواصلة جهود الاتحاد الأوروبي لصالح بلدان جنوب حوض المتوسط.