كشف وزير الطاقة، مصطفى قيتوني، عن لقاء جديد للدول المنتجة للنفط في أفريل المقبل من أجل تقييم ظروف السوق وبحث إمكانية التصرف وفقا لذلك، وتقرير احتمالات تقليص أكثر من حجم الانتاج لامتصاص الزيادات التي تعرفها السوق الدولية من المواد الطاقوية، مؤكدا بأنّ تنفيذ اتفاق أوبك والمنتجين من خارجها سيساعد على تحقيق توازن المنشود السوق. وذكر الوزير، على هامش مشاركته في الدورة ال 101 للمجلس الوزاري لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) حول وضعية سوق النفط، بأنّ آثار الاتفاق الأخير لأوبك ستكون ايجابية على السوق قائلا" تذكروا أنّ الأمر استغرق ثلاثي من 2017 لبلوغ الآثار المتوقعة لتعديلات نهاية 2016″، في إشارة إلى المستويات المتدنية التي تعرفها السوق البترولية في الوقت الراهن. وأوضح قيتوني أنّ "انتاج أوبك سيكون أقل بكثير مقارنة بمستوى الانتاج شهر أكتوبر 2018 حيث أنّ 21 من 24 دولة من أوبك ستقلص إنتاجها بمحض إرادتها ابتداء من شهر جانفي وأنّ بعضهم سيقلصون أكثر من ذلك، بسبب التراجع الطبيعي أو غير المقصود، كما أعلنت عنه سابقا المملكة العربية السعودية"، مضيفا بأنّ مستوى إمتثال دول أوبك لتطبيق إتفاق التعاون بلغ نسبة 115 في المائة، وهو الأمر ذاته بالنسبة للجزائر التي قال أنها تقيدت دائما بالتزاماتها في هذا الاتجاه. وخلال الدورة ال 101 لمجلس الوزراء لمنظمة أوابك، الجارية أشغالها بالكويت، بحث الوزراء نتائج وتوصيات أشغال مختلف اللجان التقنية، إضافة إلى تطور وضعية السوق النفطية العالمية، وعلى هامش الاجتماع، التقى قيتوني والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك عبد المومن ولد قدور مع وزير النفط العراقي، ثامر غضبان، في إطار بحث فرص الاستثمارات في البلدين لاسيما في مجال استكشاف المحروقات، كما تمت مناقشة إمكانية إشراك سوناطراك في تطوير حقول النفط والغاز في العراق، بالأخذ في الاعتبار خبرتها في هذا المجال واحتياجات العراق في مجال المحروقات. و بالموازاة مع الاجتماع العربي ، ارتفعت أسعار النفط بدعم من علامات على أن موجة الهبوط التي شهدتها الأسعار في الآونة الأخيرة قد تبدأ في كبح إمدادات الولاياتالمتحدة، أكبر منتج للخام حاليا، على الرغم من استمرار الضغوط الناجمة عن المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي، بحسب وكالة رويترز. وزاد خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 30 سنتا أو 0.56 بالمئة إلى 54.12 دولار للبرميل، بعدما قفز خلال التعاملات إلى 54.66 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 15 سنتا أو 0.33 بالمئة إلى 45.74 دولار للبرميل. وكان الخام صعد إلى 46.24 دولار في وقت سابق. هذا وتعافت أسعار الخام من الانخفاضات الحادة التي شهدتها في الآونة الأخيرة، حيث هبط برنت 11 بالمئة على مدى الأسبوع مسجلا أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2017 يوم الجمعة، كما خسر الخام الأمريكي 11 بالمئة الأسبوع الماضي في أضعف أداء أسبوعي منذ جانفي 2016. وهبط الخامان القياسيان أكثر من 35 بالمئة من ذروتهما المسجلة في أوائل أكتوبر.ودفع هبوط الأسعار منتجي النفط الصخري في الولاياتالمتحدة إلى تقليص خططهم للحفر في العام المقبل. ودعمت طفرة الإنتاج الصخري الأمريكي البلاد لتحتل المركز الأول بين منتجي النفط في العالم متفوقة على السعودية وروسيا. ولا تزال صورة الاقتصاد الكلي وأثرها على الطلب النفطي تضغط على الأسعار. وهبطت أسواق الأسهم العالمية وسط مخاوف من تباطؤ التدفقات التجاري، لاسيما في ظل الحرب التجارية بين الولاياتالمتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم.