مرضى يشتكون من غياب الأطباء وسوء الخدمات تميم: هذه هي أسباب نقص الخدمات في المراكز الصحية خياطي يلقي بمسؤولية ما يحدث للبلديات ومديريات الصحة أصبحت الخدمات الصحية المقدمة على مستوى عديد المراكز الطبية الجوارية العمومية محل انشغال المواطنين وتذمرهم، حيث تزايدت الشكاوى من البلديات والدوائر من الحالة المتردية للهياكل الصحية وافتقارها للوسائل الضرورية للتكفل الطبي، وقلة الموارد البشرية التي تضمن نوعية ودوام الخدمة، فضلا عن سوء التنظيم والاستقبال، ما أبقى على بعض المنشآت هياكل بلا روح رغم الملايير التي ضخت لدعم الصحة، وهو الامر الذي اثار استياء العديد من المرضى الذين التقينا بهم خلال جولتنا الاستطلاعية، اين عبر الكثيرون عن مدى تذمرهم جراء ما يحدث بهذا القطاع الذي اصبح في حد ذاته مريضا. المركز الصحي لبئر توتة يثير إستياء المواطنين تعرف بلدية بئر توتة، في السنوات الأخيرة، زيادة كبيرة في عدد السكان، خصوصا بعد أن تحوّلت إلى وجهة لاستيعاب عدد من المشاريع السكانية التابعة لولاية الجزائر العاصمة، إذ رحلت إليها عائلات من شتى الأحياء القديمة في عمليات إعادة الإسكان الأخيرة، وتعرف حاليا مشاريع بناء آلاف الوحدات السكنية، كما أنها أصبحت وجهة مفضّلة لعدد من العائلات الباحثة عن بناء سكنات فسيحة، هروبا من أقفاص وسط العاصمة ومشاكلها. وبالرغم من هذا، ما زال المركز الصحي الوحيد بالبلدية يسير بنفس النمط الذي كان عليه منذ سنوات دون مراعاة هذه المتغيرات، إذ يفتقر إلى أدنى الخدمات الواجب توفرها للحفاظ على الصحة العمومية، حيث لا يتوفر على مخبر للتحليل أو مركز للأشعة، كما يفتقر إلى عدة اختصاصات مطلوبة من السكان كطب النساء والأمومة لمتابعة المرضى الحوامل أو طب الأطفال، كما يضطر السكان للانتقال إلى المراكز الصحية بالبلديات المجاورة لبئر توتة من أجل تطعيم أبنائهم، إذ يؤكد أحد سكان بئر توتة أنه يضطر لنقل ابنه إلى غاية بلدية براقي من أجل تطعيمه ليتحمّل أعباء التنقل والتطفل على مراكز السكان في البلديات الأخرى، في حين أنه لو تدعم مركزهم بهذه الخدمة، فإنه سيوفر عناء كبيرا للسكان سيما أصحاب الأمراض المزمنة. ويتساءل سكان بئر توتة عن سبب اعتماد مركزهم الصحي الوحيد لأوقات دوام مغايرة تماما لتلك المعتمدة في المراكز الصحية الموجودة على تراب العاصمة، إذ ينتظر قاصدو المركز من أجل كشف طبي إلى غاية الساعة العاشرة للبدء في العمل، في حين يغلق المركز الطبي أبوابه قبل الرابعة زوالا، ما يجعل الراغب في إجراء كشف طبي بعد ذلك الدوام، الذي ينفرد به عمال المركز الصحي لبئر توتة دون غيرهم من عمال وزارة الصحة، مخيرا بين البحث عن الأطباء الخواص ببئر توتة، أو التطفل على مرضى العيادات الجوارية في الأحياء والبلديات المحظوظة ويطرح توفر معظم التخصصات الطبية بما فيها طب النساء والأمومة وطب الأسنان في بعض المراكز القريبة من وسط العاصمة، إضافة إلى مخابر التحاليل كمراكز حسين داي أو ميسوني أو العناصر، في حين لا تتوافر مراكز طبية جوارية ببلديات أخرى إلا على هياكل وبنايات شاغرة دون تخصصات طبية واسعة الطلب، أو معدات وأجهزة ضرورية في الحفاظ على الصحة العمومية. وفي ظل انتشار هذا الواقع، حسب العديد من المواطنين الذين التقتهم السياسي خلال جولتها الاستطلاعية، فانه يتوجب على المسؤولين وعلى راسهم وزارة الصحة التدخل العاجل لاعادة النظر في عمل هذه الهياكل والتي باتت اليوم، حسب العديد من المرضى، هياكل دون روح. مواطنون يشتكون من غياب الأطباء وسوء خدمات العيادة وفي ذات السياق، عبّر مواطنو بلدية العاشور عن استيائهم البالغ من سوء الخدمات بالعيادة المتعددة الخدمات بالبلدية، بحيث اصطدم عشرات المرضى بغياب الطبيب المناوب، ما فرض عليهم الانتظار دون جدوى ودون قدوم الطبيب المناوب الذي من المفروض أن يعمل خلال الساعات التي سطرت له ضمن برنامجه اليومي، غير أن هذا الأخير لم يلتزم بمواعيده ولا بساعات دوامه المبرمجة ليحدث شرخا كبيرا في أوساط المرضى والذين انتظروا خلال ساعات الفترة الصباحية لغاية منتصف النهار دون جدوى ودون قدوم الطبيب لأداء واجبه تجاه المرضى، والذين عبروا عن تذمرهم الكبير لما يحدث على مستوى هذه العيادة المتعددة الخدمات التي طالما كانت قبلة سكان بلدية العاشور وما جاورها من بلديات، ليحدث غياب الأطباء المتكرر وأثناء أوقات الذروة وأوقات الحاجة لخدمات الأطباء حالة من السخط والغضب في أوساط المرضى. وقد ناشد المواطنون الجهات المختصة لإيجاد حل سريع لإصلاح هذا الخلل الحاصل والمتمثل في غياب الطبيب المناوب أثناء أوقات الدوام وأثناء أوقات الذروة، أين تكتظ قاعات الانتظار بالمرضى في انتظار أدوارهم وانتظار المعاينة من طرف الطبيب، ليذهب انتظارهم في مهب الريح بغياب الطبيب وعدم حضوره لأداء مهامه خلال ساعات دوامه، فارضا حالة من السخط في أوساط المرضى. خدمات مستوصفات برج منايل دون المستوى ومن جهته، تعرف بعض المستوصفات حالة كارثية من ناحية الخدمات، إذ وان توفرت بالمناطق، فهي بخدمات سيئة ومتدنية لا تخدم المواطن، بحيث يقابل المواطنين بخدمات متدنية في الوقت الذي يحتاج فيه إلى خدمات كاملة، بحيث يحتاج كثر إلى الخدمات بصفة متكاملة، إلا أن بعض المستوصفات لا تقدم الخدمات على نحو متكامل، ما يجعل المرضى يصارعون للحصول على العلاج وتلقي الخدمات التي يحتاجونها، وهو ما يحصل بعديد المستوصفات، على غرار مستوصفات برج منايل، والتي لا تقدم الخدمات اللازمة لقاصديه، إذ طالما اشتكت شريحة واسعة من المواطنين من الخدمات المتدنية على مستوى المستوصفات المنتشرة بها، والتي تقدم الحد الأدنى من الخدمات مقابل ما يحتاجه المواطنون وبشكل دوري، بحيث كلما يقصد مواطن لإحدى هذه المستوصفات يصطدمون بخدمات غير متوفرة، كما يتم تحويلهم من منطقة إلى أخرى دون الحصول على الخدمات، ليجد المواطن نفسه يدور في حلقة مفرغة وفي دوامة دون الحصول على ما يتطلع إليه فيما يتعلق بالخدمات الصحية. مستوصف مركز الدكاكنة بالدويرة خارج التغطية كما يعرف مستوصف مركز الدكاكنة، التابع لبلدية الدويرة، ظروفا استثنائية، أين يواجه سكان المنطقة محدودية الخدمات وتدنيها عبر هذا الأخير، إذ يصطدم المواطنون القاصدون له بالخدمات الناقصة طيلة الوقت، وذلك عبر مختلف المصلحات التي بالداخل، بحيث تقتصر الخدمات على مصلحة أو اثنين فقط، فيما تعرف مصلحات أخرى ركودا واضحا، إذ يصطدم المريض دوما بعبارات لا يوجد خدمات، أو الأجهزة معطلة وغير متوفرة في الوقت الحالي، إلى ما غير ذلك من أمور تحول دون حصول المريض على مبتغاه، إذ يعود عشرات المرضى الذين يقصدون هذا المركز أدراجهم عندما يدخلون إليه، لما يقابلوا به من خدمات ناقصة وغير مكتملة، بحيث يقدم هذا المستوصف خدمات جد محدودة على غرار تقديم الحقن وقياس مستوى ضغط الدم وبعض الخدمات المحدودة والتي لا تفي بالغرض الذي يحتاجه المواطن. ومن جهته، فعندما يقصد المرضى هذا المستوصف، فإنهم لا يتلقون الخدمات التي يحتاجونها والتي جاءوا من أجلها، أين يتم تحويلهم مباشرة إلى وجهات أخرى ومستوصفات أخرى تتوفر بها الخدمات، وهو الأمر الذي يثير استياء المواطنين الذين يقصدون هذه الأخيرة، بحيث يقابلون في كل مرة يقصدون بها هذا المستوصف بأعذار وخطابات تحول دون حصولهم على الخدمات التي يحتاجونها بسبب قلة الخدمات على مستوى المستوصف والذي يفد إليه العشرات من المواطنين يوميا لتلقي العلاج، وطالما شكل هذا المستوصف هاجسا لمواطني المنطقة لاصطدامهم الدائم بالنقص الفادح للخدمات، وبين هذا وذاك، فإن هذا المستوصف يكون مغلقا معظم الوقت، أو مفتوح دون وجود خدمات أو طاقم طبي يشرف على استقبال المرضى وتقديم الخدمات لهم و هو الحال معظم الوقت، بحيث لم ينعم سكان منطقة الدكاكنة بالدويرة بخدمات هذا المستوصف إلا بشكل جد محدود ويقتصر على خدمة أو اثنين قد تدور بين تلقيح الأطفال وتقديم الحقن وبعض الأشياء الخفيفة والروتينية، وهو ما يعتبر أمرا غير كاف مقارنة بما يحتاجه المواطنون من خدمات موسعة وبصفة مستمرة دون الحاجة للتنقل نحو مناطق أخرى بحثا عن خدمات أفضل و أمثل، ليبقى هذا الأخير مجرد مستوصف يفتقد للخدمات التي يتطلع لها المواطن ويحتاجها بصفة مستمرة. العيادة الجوارية بالسحاولة هيكل بدون روح يواجه سكان بلدية السحاولة وضع المستوصف الواقع وسط البلدية، بحيث يفتقد هذا الأخير للمقومات التي تؤهله ليكون مستوصفا، بحيث وبغض النظر عن وضعه الخارجي المهترئ، فإن أوضاعه الداخلية تعتبر أسوأ من ناحية الخدمات، أين يقدم هذا الأخير خدمات جد محدودة، بحيث طالما اشتكى المواطنين الوضع أين تقتصر خدمات هذا الأخير على بعض الخدمات والتي تعتبر محدودة مقارنة بما يحتاجه المواطن من خدمات صحية بصفة مستمرة، إذ لا يتوفر هذا المستوصف على ما يحتاجه المواطن من مصلحات، إذ يتوفر هذا الأخير على مصلحة طب الأسنان وقسم الأطفال وهو ما يعتبر أمرا غير كافيا، أين تغيب المصلحات الأخرى على غرار الاستعجالات، بحيث يحول المرضى نحو المركز الصحي للدرارية في حالة الاستعجالات وهو الأمر الذي اعتاد عليه مواطنو السحاولة، بحيث يتم تحويلهم في حالة الاستعجالات لافتقاد مستوصف البلدية الخدمات اللازمة وخدمة الاستعجالات والتي طالما كانت كمطلب السكان باعتبارها أمرا ضروريا. ويبقى هذا المستوصف بخدمات محدودة لا تخدم المواطنين، كما أن مواقيت دوامه محدودة جدا، إذ أنه يعمل بدوام واحد ينتهي بعد الزوال ليغلق أبوابه إلى اليوم الموالي. خياطي: البلديات ومديريات الصحة هم المسئولين على المراكز الصحية أوضح مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، في اتصال ل السياسي ، بأن المستوصفات تؤطر وتدار من طرف المجالس البلدية ومديريات الصحة، بحيث أن المسئولين المباشرين عنهما هما هاتين الهيئتين، غير أن بعض النقائص التي بالداخل تعود إلى الإدارة والتسيير الداخلي للمؤسسة على غرار عدم الالتزام بساعات الدوام أين لا يلتزم الكثيرون بالدوام المسطر، وأما تقديم الخدمات أو محدوديتها فتعود إلى مديرية الصحة أو البلدية بحيث هما المخولين بالوقوف على النقائص وسد العجز الخاص بنقص الكادر الطبي أو العتاد. تميم: هذه هي أسباب نقص الخدمات في المراكز الصحية بالجزائر وفي خضم هذا الواقع الذي يفرض نفسه على المستوصفات والمراكز الصحية العمومية عبر البلديات، أوضح فادي تميم، رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، في اتصال ل السياسي ، بأن نقص التأطير التقني والطبي وقلة الوسائل والإمكانيات هو سبب نقص الخدمات ومحدوديتها عبر غالبية المراكز الصحية العمومية بالجزائر، وإضافة إلى ذلك، فإن تقاعس بعض الموظفين عن تأدية مهامهم بحكم وجود أكثر العيادات بمناطق نائية ما يجعلها لا ترقى لمستوى تطلعات المواطن، حيث لا تقدم خدمات مثالية حسب حاجة المواطنين.