يرتقب أن تتجاوز المساحة التي سيتم حرثها وبذرها خلال الموسم الفلاحي الجاري بولاية البيض أكثر من 13 ألف هكتار مخصصة لمختلف أنواع الحبوب، حسب ما أستفيد لدى المديرية الولائية للمصالح الفلاحية. وأفاد عمر ريمس، رئيس مكتب دعم وتنظيم الإنتاج بذات المديرية، أن عملية الحرث والبذر التي انطلقت منذ شهر أكتوبر المنقضي سمحت لحد الآن بحرث مساحة قاربت الألف هكتار، وستتواصل العملية لبلوغ المساحة الإجمالية المذكورة المتوقع حرثها خلال هذا الموسم. وينتظر أن يتم خلال هذه العملية حرث وبذر مساحة تقدر ب9.830 هكتار سيتم تخصيصها لمادة الشعير، بينما يتم تخصيص 2.520 هكتار لمادة القمح الصلب و535 هكتار لمادة القمح اللين و365 لمنتوج الخرطال، وفق ما أشار إليه لذات المصدر. وتتوزع المساحة المراد حرثها وبذرها خلال هذا الموسم عبر مختلف مناطق الولاية بما فيها دائرة بوقطب التي تحصي أكبر المساحات المخصصة لإنتاج الحبوب، بما يقارب ال4 آلاف هكتار وبوعلام بحوالي 2.500 هكتار وبريزينة بحوالي 2.250 هكتار وغيرها من مناطق الولاية. ويسعى قطاع الفلاحة بالولاية، خلال هذا الموسم، إلى رفع المساحة المحروثة بحوالي ألفي هكتار مقارنة بالموسم الفلاحي للعام الماضي، الذي عرف حرث وبذر مساحة فاقت 11 ألف هكتار. بالموازاة مع ذلك، برمجة ذات المديرية خرجات ميدانية لتقنيي مصلحة الإرشاد الفلاحي لفائدة ممتهني شعبة الحبوب والذين يقارب عددهم 2.500 مهني ما بين فلاح ومستثمر، وذلك لارشادهم حول طرق وعمليات الحرث والسقي وأهمية استعمال البذور المعالجة لما لها من فائدة في الرفع من مردودية الإنتاج. وفي نفس الصدد، أبرمت المصالح الفلاحية للبيض اتفاقية مع المعهد التقني للمحاصيل الكبرى لولاية سعيدة من أجل القيام بتجربة زرع عدد من أصناف الحبوب على مستوى كل من بلديتي توسمولين والخيثر من أجل التعرف على مدى مردوديتها، وكذا ملائمتها وطبيعة المنطقة. وتعد هذه التجربة الثانية من نوعها بعد تلك التي تم إجرائها خلال الموسم الفلاحي المنقضي ببلدية بريزينة، سعيا إلى رفع إنتاج الحبوب بالولاية والذي بلغ العام الماضي أزيد من 250 ألف قنطار من مختلف الأنواع. ويبقى الانشغال المطروح من قبل المهنيين، يشير نفس المصدر، يتمثل في غياب تعاونية للحبوب والبقول الجافة بولاية البيض وغياب نقطة لبيع الأسمدة والمخصبات الزراعية، لاسيما وأنهم يضطرون بسبب ذلك إلى التنقل نحو الولايات المجاورة من أجل اقتناء هذه البذور والأسمدة.