سيوف خطيرة بالمحال التجارية و أطفال يمارسون لعبة القتل بالشوارع و الساحات العمومية بقالمة تشهد شوارع المدن و القرى بولاية قالمة هذه الأيام انتشارا واسعا لظاهرة اللعب بالسيوف و السكاكين الخطيرة وسط الأطفال الصغار الذين استهوتهم اللعبة الخطيرة و لم يعودوا يترددون في إخراج السيوف من أغمادها و إشهارها في وجه كل من يمر أمامهم. يقضون ساعات طويلة بعيدا عن الآباء و الأمهات يمارسون لعبة الموت يتبارزون في ما بينهم و يحاول كل واحد إصابة الآخر في البطن و الوجه و غالبا ما تكون الحصيلة جرحى و شجار بين الأولياء الذين لا يترددون في الاستجابة لرغبات أبنائهم يقصدون محلات بيع اللعب و يشترون لهم أحسن أنواع السيوف و أكثرها صلابة و فتكا بالخصوم. و غالبا ما تتحول اللعبة إلى شجار حقيقي يتدخل بعض المارة لوقف القتال يحاولون كسر السيوف اللعينة لكنهم يتعرضون إلى سيل من الشتائم فيتراجعون و يتركون البراعم الصغيرة تتقاتل في ما بينها حتى يهلك أحد الفريقين. اقتربنا من إحدى هذه المجموعات و وقفنا على خطورة الوضع، كانوا يركزون على إصابة العين و الوجه و البطن مستعملين سيوفا حادة مغلفة في قالب لعبة مسلية تباع على نطاق واسع بالمحال التجارية ،سألنا أحدهم من اشترى لك السيف فأجاب بأن أباه هو الفاعل ، و من لم يقدر والده على شراء السيف القاتل يأتي بسكين من المطبخ لخوض المعركة و الدفاع عن نفسه إذا ما تعرض للهجوم. يسميهم البعض أطفال الشوارع يكبرون بعيدا عن مراقبة الأولياء و يكتسبون السلوك العدواني منذ الصغر و من هنا تبدأ مؤشرات الجريمة التي بلغت مستويات خطيرة بولاية قالمة، فلا يكاد يمر يوم دون أن تسجل فيه جريمة اعتداء بالسلاح الأبيض امتلأت مخازن الشرطة و الدرك بالسكاكين و السيوف التقليدية المحجوزة خلال عمليات المداهمة لأوكار الجريمة التي وصلت إلى الأطفال الصغار يمارسون فنونها جهارا نهارا برعاية الأولياء الذين ينفقون الأموال لإرضاء أبنائهم و يمهدون الطريق أمامهم لدخول عالم الجريمة من بابه الواسع. فريد غ