الجزائر استوردت 12 ألف عجل من البرازيل و أوروبا للذبح في رمضان قال وزير الفلاحة و التنمية الريفية أن السلطات العمومية قامت باتخاذ كافة الاجراءات لضمان تموين منتظم للسوق الوطنية بمختلف المواد الغذائية خلال شهر رمضان المقبل، و أعلن الوزير رشيد بن عيسى من قسنطينة خلال إشرافه على ملتقى جهوي للمهنيين في قطاع الفلاحة من شعب الحبوب و الحليب و تربية الدواجن عقد بقسنطينة يوم أمس الأول الخميس أن الجزائر قامت باستيراد 12 ألف رأس من العجول الحية الجاهزة للذبح في بلادنا مع بداية شهر الصيام. العجول المستوردة حية تضاف إلى كميات من اللحوم المجمدة و الطازجة التي سيتم استيرادها بالمناسبة من المتعاملين التقليديين للجزائر مثل الهند و البرازيل حسب الوزير، الذي ذكر ايضا أن وزارته بصدد توفير انواع من الحليب الطازج خلال شهر رمضان يتم تسويقها إلى جانب الحليب المبستر المدعم المنتج من غبرة الحليب المستوردة. و أوضح الوزير أن الحليب الطازج سيتم عرضه في ثلاثة أنواع الكامل و المنزوع الدسم جزئيا و المنزوع الدسم كليا بسعر ما بين 30 و 40 دينارا للتر مع الإبقاء على كيس الحليب المدعم ب 25 دينارا، و قال أن الجزائريين عادة ما يتزايد استهلاكهم للحليب الطازج خلال رمضان لكنهم لا يجدون حليبا مبسترا طازجا، و سيتم عرض الأنواع الثلاثة من الحليب الطازج مبسترا في أكياس بألوان مختلفة حتى يتمكن المستهلك من التعرف على النوعية التي يريدها. بالنسبة للحوم البيضاء قدر الوزير بن عيسى أن ما يتردد من خسائر تكبدها مربو الدواجن ليس صحيحا و قال أن ما يوصف بالخسارة ليس سوى تراجع في هامش الربح لدى المربين الذين حققوا في السابق هوامش ربح كبيرة و لما تم التحكم في السوق و تنظيمه بدعم مواد تغذية الدواجن و زيادة إنتاج الكتاكيت تقلص هامش الربح و هو ما سماه البعض خسارة، و شدد الوزير ان مصالحه لن تترك مربي الدواجن لوحدهم إذا استمر تراجع سعر اللحوم البيضاء و قال أن عملية تنظيم الشعبة جارية و قد تم الاستنجاد بخمسة عشر متعاملا من أصحاب مذابح الدواجن الخواص، زيادة على المذابح العمومية لشراء منتوج المربين من اللحوم البيضاء بسعر مرجعي قدره 150 دج للكيلوغرام و تخزينها، في مسعى لتنظيم السوق مثلما تم القيام به بالنسبة لشعبة البطاطا و طلب الوزير من المهنيين في تربية الدواجن بتنظيم أنفسهم أكثر و طلب المساعدة من الوزارة التي ستقف إلى صفهم و تمنحهم الامتيازات التي طالبوا بها مثل الإعفاء من الرسوم و تمديد العمل بالإعفاء من الرسوم الجمركية على المواد المستعملة في صناعة أغذية الدواجن. برأي الوزير بن عيسى من المنتظر أن يستعيد سوق اللحوم البيضاء عافيته و يستقر عن حدود معقولة من الأسعار مع حلول شهر رمضان وقال ان الخير لا يخيفنا ووفرة الإنتاج لن تكون مشكلة أبدا، ملمحا إلى إمكانية توجيه الفائض من الإنتاج نحو التصدير، و قال أن تكلفة الكيلوغرام الواحد من الدجاج وصلت بفعل التقنيات الحديثة إلى 120 دينارا و بالتالي فسعر 150 دينارا الذي تشتري به الدولة المنتوج يحقق هامش ربح معقول و مقبول للمربين، و مع ذلك فالسوق الوطنية كبيرة و تتوسع باستمرار و قد انتقل معدل استهلاك الفرد من الدجاج سنويا من 10 كيلوغرامات سنة 2009 إلى 22 كيلوغرام العام الماضي و تطمح الوزارة في برنامجها أن يبلغ المعدل 30 كيلوغراما في السنة للفرد الواحد. و ذكر وزير الفلاحة أنه حين حدد سقف إنتاج أربعة ملايين طن من البطاطا قبل سنوات أعتبر البعض ذلك مزحة و خيالا و قد بلغ الإنتاج الموسم الماضي 4.2 مليون طن و تريد الوزارة تحقيق معدل 6 ملايين طن من البطاطا مع تشجيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالشعبة و تصدير الفائض مثلما يتم حاليا من قبل متعاملين فقط أحدهما من عين مليلة و الآخر من عين الدفلى لأن الفلاحين منتجي البطاطا لا يزالون بعيدين عن التفكير في الاستثمار البعيد المدى الذي يتيح الحصول على معدات مناسبة للوزن و التغليف حتى يكون المنتوج قابلا للتصدير. أمام إطارات الفلاحة من عدة ولايات بالجهة الشرقية شرح الوزير بن عيسى الرؤية الإستراتيجية للتنمية الفلاحية و الريفية بالنسبة لشعب الحبوب و الحليب و تربية الدواجن و قال أن بعض ولايات الشرق الجزائري التي تعتبر رائدة في مجال إنتاج الحبوب لا تزال بعيدة عن الاندماج في مشاريع السقي التكميلي التي توفرها المصالح الفلاحية للمزارعين بنصف ثمنها و بالتقسيط ، كما أن المزارعين لا يزالون بعيدين عن بعضهم و لا يستفيدون من تجاربهم، و من مهام المجلس المتعدد المهن لهذه الشعبة أن يقوم بدور الوسيط و الجامع لمختلف الفاعلين، و خاصة أن تجارب تقنية في حوالي 4 آلاف هكتار بينت أن معدل المردود كان 30 قنطارا في الهكتار ، بينما لا يزيد في الواقع عن 17 قنطارا في الهكتار و هو نصف المتوقع لأن الفلاحين لا ينتهجون أساليب العمل التقنية الأساسية و لا يريدون تقليد التجارب الناجحة عند فلاحين آخرين، أما بشأن القلق من شح للأمطار في بعض المناطق فقال الوزير ان السقي التكميلي عملية مهمة و غير مكلفة للفلاحين الراغبين في مضاعفة إنتاج حقولهم من الحبوب. ع-شابي