ننتظر حلا في لقاء الوزير قبل الاعتصام أمام الفاف ما تزال تفاعلات قضية مقاطعة الفرق الهاوية لبطولة الوطني الثاني تصنع الحدث على أكثر من صعيد وتغذي يوميات الأنصار، خاصة بعد الرد الواضح والصريح للوصاية من خلال برمجة لقاءات الجولة الثانية لبطولة القسم الثاني هذا الجمعة الموافق للفاتح أكتوبر بقسميها وسط - شرق ووسط - غرب بالصيغة المعتمدة هذا الموسم، رغم رفض الفرق سحب إجازات اللاعبين لكل الأصناف، وإصرارها على مواصلة الحركة الاحتجاجية، فحتى البيان الصادر عن "الفاف" والرامي إلى فسح المجال أمام منشطي هذا القسم لولوج عالم الاحتراف بداية من الموسم القادم(2011/2012 )، اعتبره المقاطعون بمثابة رسالة للمضي قدما نحو رفض مطالبهم وغلق باب الحوار، ومعه رفض كل مبادرة ترمي للصلح وتقريب الرؤى، ما جعلهم يشهرون سلاح التهديد بتصعيد اللهجة وتوسيع حركتهم الاحتجاجية. وفي هذا الصدد كشف رئيس أمل بوسعادة علي بن عيسى أمس للنصر بأن رؤساء ما يسمى بمجموعة ال " 28 " قد يلتقون غدا الخميس بمدينة وهران في اجتماع تشاوري وصفه بالمحطة الأخيرة على درب التصعيد، موضحا بالقول: " لقد التزمنا التعقل والبحث دوما عن الحوار لتغليب الحكمة على التعصب في الرأي، لكن على ما يبدو فإن صمت الوصاية واعتمادها أسلوب البيانات قد يضطرنا لتغيير اللغة وانتهاج سياسة التصعيد انطلاقا من اجتماع وهران الذي سيكون محطة للفصل في عديد المسائل بعد انتظار لم يجد نفعا".وفي السياق ذاته أشار محدثنا إلى أن رؤساء الأندية ينتظرون بشغف كبير نتائج اللقاء المنتظر مع وزير الشباب والرياضة لاتضاح الرؤية أكثر، ومن ثمة ضبط نوعية التحركات وإعداد الإستراتيجية المناسبة، والتي قد تكون في شكل خارطة الطريق، حيث أوضح قائلا : " نحن بصدد انتظار لقاء الوزير الهاشمي جيار لإيجاد مخرج للخلاف القائم بيننا وبين "الفاف"، ومحاولة الخروج بنتائج وقرارات قد تنصفنا. وعلى ضوء إفرازات هذا اللقاء سنحدد نوعية الإجراءات والتدابير التي ننوي اتخاذها مستقبلا بداية من اجتماع وهران".وحسب بن عيسى- الذي تحدث إلينا نيابة عن بقية الرؤساء- فإنه وفي حالة وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وتمسك الجهات الوصية بموقفها، فإن مجموعة ال "28" ستكون مضطرة للمرور إلى السرعة القصوى في تحركاتها ومساعيها لاسترجاع كامل الحقوق، والبداية- كما قال- القيام بحركة تضامنية بمشاركة جميع رؤساء نوادي " الهواة" في شكل اعتصام أمام مقر "الفاف"، قبل أن يضيف بلغة حادة وصارمة: " لقد وصلنا نقطة اللارجوع، ونحن مصممون على طرق كل الأبواب لاستعادة حق مشروع مهما كلفنا الثمن".وفي سياق متصل ندد بن عيسى بما وصفه بالمحاولات اليائسة لتكسير المقاطعة، مجددا عزم رؤساء الفرق على الذهاب بعيدا في هذه القضية، رغم بعض التحركات الرامية في نظره إلى تشتيت وحدة المجموعة ومحاولة إقناع جماعة الغرب بالعدول عن موقفها، بغض النظر عن الضغوطات الكبيرة التي يسعى أصحابها إلى إرغام الفرق على وقف المقاطعة ودخول البطولة على حد تعبيره.