كشفت حكومة أخنوش أن مخزون المغرب من معظم المواد الطاقوية يكفي لمدة 30 يوما, في وقت تواصل فيه أسعار المحروقات الارتفاع, رغم استقرار أثمانها دوليا, ما يضاعف من متاعب المغاربة الذين يواجهون الى جانب غلاء الاسعار, خطر ندرة هذه المواد. و ابرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب أن مخزون معظم المواد الطاقية يكفي لمدة 30 يوما فقط, وهذا في عز فصل الشتاء. وفي سياق ذي صلة, أكدت صحيفة "المناضل" المغربية, في افتتاحية عددها الأخير, أن أثمان البيع النهائي للمحروقات في محطات التوزيع شهدت ارتفاعا كبيرا الايام الاخيرة, مشيرة الى أن سبب هذه الزيادات لا يتعلق بالنزاع في أوكرانيا كما تروج له الحكومة, بل بالخيارات الاقتصادية و السياسية للدولة المخزنية. وقالت في هذا الاطار: "يعزى الأمر إلى خيارات سياسية واعية تخدم مصالح طبقية اجتماعية, بدأت بانسحاب الدولة من ضبط الاسعار ومراقبتها سنة 2015, وترك المجال للقطاع الخاص من خلال خوصصة شركة "لاسامير" في البداية و إعلان إفلاسها في ما بعد". و اضاف ذات المصدر أن "الترويج الى ان تحرير السوق سيكون لفائدة المستهلك عبر تخفيض الأسعار كان مجرد خرافة, وهذا بعد أن اتفق الموزعون الكبار على تحديد سعر غير تنافسي, تحول هو أيضا إلى آلية لنقل الثروة من المنتجين الحقيقيين إلى جيوب رأسماليي القطاع, وعبرهم نقل جزء من هذه الثروة إلى الخارج عبر الاستيراد". وتربط العديد من النقابات والمنظمات الحقوقية, الزيادات المتوالية في أسعار المحروقات بجشع الشركات, ومن بينها الشركة المملوكة لرئيس الحكومة عزيز اخنوش. وفي ظل تأزم الأوضاع, تعيش عدة مدن مغربية منذ أيام على وقع المسيرات والمظاهرات, احتجاجا على تدهور الوضع الاجتماعي و الاقتصادي وموجة الغلاء, وللمطالبة بتحسين القدرة الشرائية المتدنية, في وقت تنبئ حالة الاحتقان بمزيد من الاحتجاجات غير محمودة العواقب. ووصلت الاحتجاجات المنددة بالارتفاع المهول وغير المسبوق للأسعار في المغرب, خاصة أسعار المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع والمحروقات, إلى مدرجات الملاعب, في ظل تجاهل الحكومة لمعاناة الشعب المغربي. وفي هذا السياق, تصدر هاشتاغ "أخنوش ارحل" و "لا لغلاء الأسعار" موقع "تويتر" خلال الأيام الأخيرة في المملكة, وسط دعوات برلمانية وجمعيات حماية المستهلك لاتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة المنهارة. وتواجه حكومة عزيز أخنوش "أسوأ كارثة اجتماعية منذ تشكيلها, حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية, وهو ما فجر موجة عارمة من الاستياء والسخط الاجتماعي ازاء التدبير الحكومي وسياسة التفقير المنتهجة", بحسب مصادر اعلامية محلية ترى أن الاوضاع "قد تنزلق للهاوية".