أكدت مصادر إعلامية فلسطينية على ذمة مصادر وصفتها بالمسؤولة أن ''القاهرة أبلغت السلطة الفلسطينية غضبها من استمرار ملف الاعتقال السياسي، المعيق الأبرز لمحادثات المصالحة بين حركتي حماس وفتح· وقالت المصادر ''إن الوفد الأمني المصري الذي التقى الرئيس، محمود عباس، في عمان -قبل بدء جولة استمرت يومين في رام الله ودمشق- أبلغ الأخير أنه سيحمل السلطة مسؤولية فشل الحوار إذا لم تتم معالجة مشكلة معتقلي حماس بالضفة الغربية· وأضاف ''أن الوفد الأمني المصري أبلغ كذلك قياديي حركة فتح بالضفة، أنهم مسؤولون عن استمرار تعثر الحوار الوطني لأنهم لا يبذلون جهودا لإطلاق سراح معتقلي حركة حماس من سجون السلطة الفلسطينية· وبينت المصادر أن قادة فتح، أكدوا للوفد المصري أنهم حاولوا أكثر من مرة العمل على حلحلة ملف الاعتقال السياسي، لكنهم فوجئوا برفض رئيس الحكومة، سلام فياض، لمواقفهم وتذرعه بأن الأمن لا يسمح بالإفراج عن عناصر حماس· وشددت المصادر على أن القاهرة رفضت فكرة الذهاب إلى الانتخابات قبل إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة من عباس مما حدا بالوفد لعرض ''الحل'' على رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي رفض بدوره الطرح· وأصر مشعل -بحسب المصادر ذاتها- على أن الانتخابات يجب أن تكون عقب التوصل لاتفاق ينهي الانقسام الداخلي، وبعد الإفراج عن معتقلي حماس من سجون السلطة وإنهاء ملاحقة عناصر الحركة من قبل حكومة فياض· وفي ذات السياق أشارت المصادر الإعلامية الفلسطينية، نقلا عن مصادر مسؤولة لم تكشف هويتها، أن ''الوفد الأمني المصري تفاجأ من تراجع حركة فتح عن مواقف سابقة كانت الحركة وافقت عليها أثناء جولات الحوار الثنائية واللقاءات مع المسؤولين المصريين''·