انتقدت حركة النهضة سياسة السكن في الجزائر وطريقة توزيع هذه السكنات أمام المواطن الجزائري، حيث وصفت الأخيرة بالسياسة الفاشلة وأنها ''جرّت هذه السياسة فضيحة في بلد ينعم بالخيرات وله الموارد ويعيش الفقر والظلم الاجتماعي''·واعتبرت حركة النهضة، في بيان صدر عنها أمس الجمعة، أن هذه السياسة التي عمدت الجزائر على تبنيها هي التي كانت سببا في زيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول الحق في السكن اللائق ''راكيل رولنيك'' وهي الزيارة التي وصفها الأمين الوطني المكلف بالإعلام أمحمد حديبي بأنها ''تدخل خارجي من الأممالمتحدة لتفرض أجندتها وتضع ملف السكن اللائق على أجندة لجنة حقوق الإنسان الدولية''· وأضاف البيان بأن ''خروج المواطنين واحتجاجاتهم دليل على فشل الآلية المعتمدة في تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع السكن''، وأن حلول الأزمة وفق نظرة حركة النهضة ''لا تكمن في تسويق الأرقام الضخمة في حجم إنجاز السكن أو المخصصات المالية الضخمة''، مرجعة أهم أسباب تعقيد الأزمة السكنية في الجزائر إلى ''غياب تحقيق العدالة وانتشار مظاهر الفساد والمحاباة''، يضاف إليها ''صمت السلطات المركزية من الحكومة عن الخروقات التي تحصل دون تحرك نظرا لتداخل المصالح على حساب المصلحة العامة للاستقرار الوطني''· وعابت حركة النهضة عدم إشراك المواطن في آلية توزيع السكنات قائلة إنه ''لا يمكن للإدارة وحدها أن تدير التوزيع وتدير الطعن، فلا يمكن لممثل الوالي الذي هو رئيس الدائرة أن يوزع والوالي هو نفسه محل الطعن والتي تفتقد إلى إطار قانوني للرقابة للمحاسبة''· ويأتي بيان حركة النهضة المناهض لسياسة السكن في الجزائر في الوقت الذي دافع رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني عن سياسة الدولة السكنية أمام مقررة الأممالمتحدة حول ''الحق في سكن لائق''، راكيل رولنيك، التي استمعت لعرض مفصل لقسنطيني فيما يخص ''الحق في السكن'' في الجزائر، حيث أكد الأخير أن الدولة الجزائرية بذلت وتبذل جهودا كبيرة لحل مشكل السكن، مضيفا ''ليس هناك دولة عربية تفعل ما تفعله الجزائر في هذا المجال''، مشيرا في الوقت ذاته أن الجزائر تأثرت بفعل أزمات مرت بها، حيث لم تشيد مشاريع سكنية منذ 30 سنة، لأنها لم تكن تملك الإمكانيات المالية، وعملت فقط على تسديد خدمة المديونية·