أعلن المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني المجتمع، ليلة الأحد إلى الاثنين، طعنه وشجبه وتنديده وإدانته لما بدر من الوزراء الثمانية الذين طالبوا عبد العزيز بلخادم بالتنحي من الأمانة العامة، ولكنه في الوقت ذاته لم يجرؤ على إحالتهم على لجنة الانضباط رغم اعتراف المكتب بأن ما صدر عنهم خارج الأطر النظامية، معلنا تجديد ولائه للرئيس بوتفليقة. جاء في بيان المكتب السياسي المجتمع بأغلبية أعضائه بمقر الحزب، ليلة الأحد إلى الاثنين، تحت رئاسة جناح الأمين العام عبد العزيز بلخادم، أنه بخصوص ما صدر عن أعضاء الحكومة الثمانية واللجنة المركزية وما ورد في الوثيقة الموزعة، والمعبّرة عن موقفهم المريب الذي يطعن خاصة في مكانة ودور وأداء الحزب، مؤديا حسبهم إلى استعداء المحيط السياسي والإداري والملخص في عرقلة ومعاداة الإصلاحات السياسية لرئيس الجمهورية، فإن المكتب السياسي يطعن في مثل هذا التصرف الخارج عن نصوص وأدبيات وتعاليم الحزب، ويرفضه شكلا ومضمونا، ويقابله بالشجب والإدانة والتنديد، مبررا ذلك بالقول إن “مكانة ودور وأداء الحزب تشهد عليها النتائج التي أعطاها له الشعب بمناسبة الإنتخابات التشريعية والمحلية لسنة 2012". مضيفا “وبالمناسبة يؤكد مرة أخرى أن حزب جبهة التحرير الوطني تحت قيادته الحالية حزب فاعل في العمل على إنجاح الإصلاحات السياسية التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية ربيع 2011 وهو في الحكم يتعجب مكتبه السياسي من عبارات الإستعداء للمحيطين السياسي والإداري ودعاية استخدام المؤسسات للمعارضة". وفي خطوة معبرة عن تجديد واضح للولاء من طرف الافلان وبلخادم للرئيس بوتفليقة تضمنت الوثيقة عبر العبارة التالية “إن الحديث عن موقف الحزب برئاسة فخامة رئيس الجمهورية مزايدة لا محل لها وحزب جبهة التحرير الوطني متبني لكل الخطوات والمبادرات التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية في جميع المجالات الإصلاحية (الإدارية، السياسية، الإقتصادية والمؤسساتية). يذكر المكتب السياسي أن أول أمين عام لحزب صرّح علانية كم من مرة تأييده المطلق لترشيح فخامة رئيس الجمهورية إلى عهدة رابعة هو الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني السيد عبد العزيز بلخادم والذي ما زال يكرر موقفه هذا في كل مناسبة. هذا، وأكد قاسة عيسي في تصريحات سابقة ل “الجزائر نيوز" عقب ظهور موقف الوزراء الثمانية، أنه من المستبعد أن تتم محاسبتهم نظاميا أمام لجنة الانضباط، رغم أن البيان جاء مليئا بالشجب والإدانة والتنديد بما بدر عنهم، مبررا ذلك بقرب دورة اللجنة المركزية، بينما يبقى تجديد الولاء السياسي من بلخادم ومكتبه السياسي للرئيس، علامة استفهام فارقة خاصة وأن البعض يقرأ فيها بأنها مفروضة لاعلان موقف صريح للرأي العام يلزمه أمام رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة.