عبر المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، عن رفضه لمطالبة ثمانية أعضاء من الحكومة منتمين للحزب باستقالة الأمين العام عبد العزيز بلخادم من منصبه. و وصف بيان صدر عقب اجتماع المكتب السياسي "بأغلبية أعضاءه" بمقر الحزب تحت رئاسة بلخادم أن "ما صدر عن الثمانية أعضاء الحكومة و اللجنة المركزية و ورد في الوثيقة الموزعة" بالموقف "المريب الذي يطعن خاصة في مكانة و دور و أداء الحزب". للتذكير فقد كان ثمانية وزراء ينتمون إلى الحزب قد أنكروا في بيان لهم على بلخادم "امتلاك إي سلطة عليهم" ابتداء من يوم الخميس الماضي طالبين منه الاستقالة "ضمانا لاستمرار الحزب". و يتعلق الأمر بعبد العزيز زياري و الطيب لوح و رشيد حراوبية و عبد القادر مساهل و محمود خذري و رشيد بن عيسى و موسى بن حمادي و عمار تو. و حسب بيان المكتب السياسي فان أعضاء المكتب السياسي يعتبرون أن ذلك يؤدي إلى "استعداء المحيط السياسي و الإداري و الملخص في عرقلة و معاداة الإصلاحات السياسية لرئيس الجمهورية". و جاء في نفس البيان أن المكتب السياسي "يطعن في مثل هذا التصرف الخارج عن نصوص و أدبيات و تعاليم الحزب و يرفضه شكلا و مضمونا و يقابله بالشجب و الإدانة و التنديد". و يعلل المكتب موقفه هذا بكون "مكانة و دور و أداء الحزب تشهد عليها النتائج التي أعطاها له الشعب بمناسبة الانتخابات التشريعية و المحلية لسنة 2012". و أكد المكتب - حسب البيان - تأكيده مرة أخرى أن حزب جبهة التحرير الوطني تحت قيادته الحالية "حزبا فاعلا في العمل على إنجاح الإصلاحات السياسية التي أطلقها رئيس الجمهورية ربيع 2011". و جاء أيضا أن المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني "الذي هو في الحكم يتعجب من عبارات الاستعداء للمحيطين السياسي و الإداري و دعاية استخدام المؤسسات للمعارضة". و يؤكد البيان الذي وقعه بلخادم أن حزب جبهة التحرير الوطني "هو الذي تبنى كل الخطوات و المبادرات التي أطلقها رئيس الجمهورية في جميع المجالات الإصلاحية الإدارية و السياسية و الاقتصادية و المؤسساتية". كما ذكر بان بلخادم هو "أول أمين عام للحزب الذي صرح علانية كم من مرة تأييده لترشيح رئيس الجمهورية إلى عهدة رابعة" كما انه "ما زال يكرر موقفه هذا في كل مناسبة". و ذكر في الأخير أن كل القرارات التي اتخذت منذ المؤتمر التاسع إلى غاية الأسبوع الماضي قد شارك فيها جميع أعضاء المكتب السياسي "دون استثناء بما فيهم الوزراء الأربعة". و للإشارة فان المكتب السياسي يتشكل من 15 عضوا إضافة إلى الأمين العام و قد غاب عن الاجتماع في الجلسة الصباحية أربع وزراء و عضو آخر علما بأن احد الأعضاء قد وافته المنية و هو مختار فيلالي.