شهدت مصر أمس، انقساما حادا يتجاوز طرفي أنصار الإخوان ومؤيدي الثلاثين من جوان، حيث شهدت ميادين القاهرة مظاهرات متعددة ومختلفة دعت إليها عدة قوى ثورية ووطنية من جهة والإخوان المسلمين من جهة أخرى، ومؤيدي الفريق عبد الفتاح السيسي المعروفين بحملة "كمل جميلك" كجهة ثالثة فيما مثل الميدان الرابع أنصار المنتخب المصري، حيث المباراة الفاصلة بين مصر وغانا. واستعدت أجهزة الأمن في القاهرة لذكرى "محمد محمود"، ومباراة المنتخب المصري مع غانا، بمجموعات مسلحة مدعومة بعناصر من القوات المسلحة. وانتشرت قوات التأمين المشتركة في محيط ميدان مصطفى محمود وميدان التحرير لتأمين المنشآت الحيوية، خاصة السفارات ومديريات الأمن ومحيط وزارة الداخلية، وإستاد الدفاع الجوي، الذي تقام المباراة عليه، الذي فرضت القوات الأمنية كردونا أمنيا حوله منعاً لتسلل مثيري الشغب. ونقلت وسائل إعلام عن اللواء جمال عبدالعال، مدير مباحث القاهرة، قوله إن أجهزة الأمن استعدت بالتنسيق مع القوات المسلحة، لمواجهة مخطط جماعة الإخوان المحظورة، لإحداث فوضى في محيط ميدان التحرير، أو إستاد الدفاع الجوي. وأوضح أن الاحتياطات الأمنية اعتمدت في جزء منها على انتشار عناصر أمنية سرية بملابس مدنية بين المحتشدين في المكانين (التحرير والاستاد) لرصد عناصر الشغب المندسين بين المواطنين وضبطهم قبل القيام بأي أعمال عنف، وأن التعليمات لأفراد الأمن عامة هي التعامل بحزم "مع كل من يسعى للمساس بهيبة الدولة وبمواطنيها"، وفق تعبيره. وتابع: "فيما يتعلق بمباراة غانا سيخضع الجمهور لتفتيش دقيق، ولن يسمح بدخول الشماريخ أو الألعاب النارية، أو غيرها من الممنوعات التي حددتها لوائح الفيفا. هذا وقام عدد من المتظاهرين بتحطيم أجزاء من النصب التذكاري الموجود داخل ميدان التحرير، لشهداء ثورتي "25 يناير و30 يونيو" مرددين هتافات ضد وزارة الداخلية. المسيرات توجهت بعد ذلك إلى محيط شارع محمد محمود، حيث قام عدد من المتظاهرين الموجودين بشارع محمد محمود، بتعليق لافتات مكتوب عليها "خاص بالثوار.. ممنوع دخول الإخوان والعسكر والفلول". وفي سياق متصل، أكد مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية إعلان حالة الاستنفار الأمني بالوزارة استعدادا لتأمين ذكرى شهداء أحداث شارع "محمد محمود". وأوضح المصدر أن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، عقد أكثر من اجتماع مع عدد من مساعديه خلال الأسبوع الجاري لوضع خطة تأمين إحياء الذكرى الثانية خاصة في ضوء وجود أكثر من فاعلية في اليوم ذاته. وأشار المصدر إلى أن الخطة تضمنت تكثيف الإجراءات الأمنية بمحيط المنشآت المهمة والحيوية من خلال التنسيق مع القوات المسلحة لتأمينها على مدار ال24 ساعة، ومن بينها مجالس الشعب والشورى والوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ووزارة الداخلية والبنك المركزي ومدينة الإنتاج الإعلامي، وذلك لضمان عدم محاولة البعض لاقتحامها أو التعدي عليها، فضلا عن تعزيز كافة الإجراءات الأمنية بكافة السجون على مستوى الجمهورية، والتي بلغ عددها 42 سجنا، خاصة منطقة سجون طره وسجن برج العرب.