سيكون هذا الأسبوع حاسما في العملية الانتخابية، باعتباره الأخير قبل انطلاق الحملة الانتخابية التي تنطلق يوم 17 نوفمبر الجاري المتزامن ويوم الأحد القادم، اذ سيعرض بعد ظهر اليوم رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي البطاقية الوطنية للناخبين، من جهته حسم المجلس الدستوري في القائمة النهائية للمترشحين التي لم تتغير في نهاية المطاف. أعلن، أمس، المجلس الدستوري عن رفض مجموع الطعون وعددها تسعة، أودعها الراغبون في الترشح في أعقاب رفض السلطة الوطنية للانتخابات ملفاتهم، ورسم بذلك القائمة الأولية التي رتبها وفق الحروف الهجائية بأسماء عبد العزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، وعلي بن فليس رئيس طلائع الحريات، وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون، وعز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي. وقد خاطب رئيس المجلس الدستوري، أمس، الجزائريين عبر التلفزيون، مذكرا باستلام الهيئة بموجب المادتين 87 و182 من الدستور، «بتاريخ الثالث نوفمبر الجاري 23 قرارا صادرا عن السلطة مرفوقة بملفات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية المقررة يوم 12 ديسمبر 2019، كما سجل إيداع 9 طعون، للراغبين في الترشح. وباءت المحاولة الأخيرة للذين أودعوا الطعونهم ويتعلق الأمر بكل من بلقاسم ساحلي، وعلي سكوري، والنوي خرشي، ومحمد الضيف، وعبد الحكيم حمادي، ومحمد بوعوينة، وفارس مسدور، وبلعباس العبادي، ورؤوف العايب، بالفشل وترسم بذلك فشلهم في افتكاك صفة المترشح التي كانت ستسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية. وأوعز المجلس الدستوري قراره القاضي برفض الطعون في الموضوع، إلى عدم التأسيس للشروط التنظيمية والقانونية، بالمقابل أعلن عن موافقته، «بقرار على القائمة النهائية للمترشحين» الذين افتكوا موافقة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قرار لم يحمل أي مفاجأة ذلك أن السلطة قدمت مبررات لرفضها ملفات المعنيين بالأمر، في مقدمتها عدم التمكن من جمع التوقيعات إلى درجة إيداع استمارات فارغة أحيانا وعدد لا يتجاوز 70 أحيانا أخرى، ورفض عدد كبير منها على غرار ما حدث مع المترشح عن التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي على سبيل المثال الذي تم رفض 48 ألفا من مجموع 60 ألف استمارة أودعها علما أن النصاب محدد ب50 ألفا. كما أن السلطة الوطنية للانتخابات تضم لجنة قانونية قامت بتمحيص الملفات، وغربلة الاستمارات عن طريق أجهزة الإعلام الآلي، لضمان العدل والمساواة والحيلولة دون أي إجحاف في حق أي مرشح من الذين أودعوا ملفاتهم، وهو ما قد يفسر إيداع 9 طعون فقط أي نصف من رفضت ملفاتهم، علما أن سلطة الانتخابات وافقت على 5 ملفات ورفضت 18 لم تستوف الشروط المنصوص عليها قانونا. وبإعلان المجلس الدستوري عن القائمة النهائية للمترشحين، يكون قد منح الضوء الأخضر لاستكمال محطات الحملة الانتخابية التي يفصلنا عنها أسبوع، لاسيما توزيع الحجم الساعي وتوقيت مداخلات المترشحين، إلى جانب تحديد قاعات تنشيط التجمعات الشعبية طيلة 21 يوما من عمرها.