مختصّون ل «الشعب»: المواطنون سيختارون ممثليهم بكلّ شفافية من شأن الانتخابات الجزئية بولايتي بجاية وتيزي وزو، تجسيد التنمية المحلية على المستوى القاعدي بممثلين محليين تختارهم الهيئة الناخبة لتحقيق طموحاتهم في تنمية مستدامة تكون تشاركية وتشاورية، حيث يؤكد المختصون أنّ حظوظ الأحزاب متساوية في انتظار النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، مع التأكيد على أهمية انخراط المواطنين في هذه العملية. تستمد الانتخابات الجزئية المقررة في أكتوبر بولايتي بجاية وتيزي وزو أهميتها من كونها أساس إطلاق التنمية المحلية بإشراك جميع الفواعل المحلية، على اعتبار أنّ البلدية أحد الهيئات اللامركزية للدولة، وبالنظر إلى دورها المحوري في تحقيقي تطلعات المواطن وطموحاته. رخيلة: عودة إلى السكة في إجابته عن سؤال «الشعب»، قال أستاذ القانون الدستوري، عامر رخيلة، إنّ الانتخابات القادمة جزئية من حيث الدوائر والبلديات بولايتي بجاية وتيزي وزو والتي ستجرى في أكتوبر المقبل، لكنّها بمثابة استكمال للهيئات المحلية المنتخبة التي تعطلت في الموعد الانتخابي الأخير، وهذا ما هو منصوص عليه في قانون الانتخابات ومن صلاحيات رئيس الجمهورية استدعاء الهيئة الناخبة في دائرة أو دائرتين أو أكثر. في سياق متصل، أكد المتحدث أنّها ليست الأولى ولا خاصة بالجزائر فقط، فالكثير من البلدان تعرضت لمثل هذه الوضعية، لذلك وطبقا لقانون تلك الدول وتشريعاتهم يُسمح بإعادة إجراء الانتخابات بصفة جزئية، لاسيما وأنّ الانتخابات المحلية لها دلالة كبيرة لأنّها تمثل اللا مركزية الإدارية ولامركزية التمثيل الشعبي. لذلك تعد هذه الانتخابات أكثر من ضرورة، ومن الطبيعي جدّا أن يصدر رئيس الجمهورية مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للدوائر التي لم تجر فيها الانتخابات المحلية، شهر نوفمبر الماضي، بالنظر إلى حق المواطن في اختيار ممثلين يتجاوبون مع الطموحات الشعبية والناخبين في دوائرهم الانتخابية، على اعتبار أنّها ستجرى في ظروف عادية وطبيعية بعد توفر الشروط الملائمة لإجرائها. أما فيما يتعلق بمشاركة الأحزاب في العملية، أوضح رخيلة أنّه يمكن للأحزاب السياسية المشاركة فيها دون استثناء وعلى اختلاف توجهاتهم، ما سيسمح للناخبين اختيار ممثليهم المحليين على غرار باقي جهات الوطن. وأضاف المتحدث في تصريحه ل «الشعب»، أنّ الانتخابات الجزئية المقبلة ستساهم في استئناف التنمية المحلية المرتبطة بوجود مجالس شعبية ومداولات الهيئات المنتخبة، فبالرغم من تسيير البلدية من طرف مندوب يبقى دائما تسيير ناقص لأنه لا يتمتع بالصلاحيات التي يتمتع بها مجلس شعبي بلدي، ولذلك يمكن القول إنّ الانتخابات القادمة هي بمثابة العودة إلى السكة الحقيقية للمجالس الشعبية المحلية والمهام المسندة إليها في التنمية المحلية. سوفي: ديمقراطية تشاركية في اتصال مع «الشعب» اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور عبد القادر سوفي، الانتخابات الجزئية المقرر إجراؤها شهر أكتوبر المقبل، خطوة مهمة تدخل في إطار ترسيخ الديمقراطية التشاركية، حتى يكون لمواطني البلديات المعنية بالعملية تمثيلا على المستوى المحلي من بلديات والولاية، إلى جانب أنه من حق الولايتين المعنيتين بإجرائها (بجاية وتيزي وزو) أن يكون لهما ممثلين على المستوى القاعدي، حتى تكون لهما قبعة مزدوجة، من جهة، تمثيل المواطنين على مستوى البلديات والولاية، ومن جهة أخرى، المشاركة الفعلية في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي. وعن مشاركة الأحزاب والناخبين، أكد المتحدث أنّها ستكون بنفس النمط الذي تمت به العملية على المستوى الوطني شهر نوفمبر الماضي، من أجل التمركز وتكون لها مكانة على المستوى القاعدي لهذين الولايتين، فيما يرى أنّ كل الأحزاب تقريبا لها نفس الحظوظ في كسب أصوات الناخبين. في نفس الوقت، أعطى سوفي الأفضلية للقوائم الحرة، مؤكدا في السياق ذاته أنّ مشاركة الأحزاب ستكون مقبولة، موضحا أنّ الأهم ليس نسبة مشاركة الأحزاب في هذه العملية بقدر مشاركة الناخبين فيها، فمن الأهمية بما كان انخراطهم فيها، من خلال إقبالهم على مراكز الاقتراع. يذكر أنّه بعد استدعاء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الهيئة الناخبة لإجراء انتخابات جزئية بولايتي بجاية وتيزي وزو تمس 6 بلديات، حدّدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحر الأسبوع الجاري، فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بالبلديات المعنية، من 20 جويلية إلى غاية 28 جويلية 2022.