تشير أحدث الأرقام الصادرة عن الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب أن عدد المشاريع الممولة من طرفها بلغ أزيد من 278651 مشروع استثماري موجه للشباب في إطار سياسة دعم تشغيل التي أقرتها الدولة منذ عدة سنوات وزادت من وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية من أجل المساهمة في الحد من تطور البطالة، خاصة في صفوف الشباب الجامعيين. في حصيلة أولية إلى غاية 30 سبتمبر الماضي احتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى من حيث تمويل المشاريع الشبابية المقدرة ب82932 مؤسسة، يليه قطاع نقل البضائع ب 55694 مشروع و الصناعة التقليدية ب34294 مؤسسة بتمويل بلغت كلفته 2.456 مليار دينار سمحت بإنشاء 105626 منصب شغل وبكلفة استثمارية بلغت 2.456 مليار دينار. المشاريع الزراعية تعد من بين أهم القطاعات التي حظيت بدعم من وكالة تشغيل "لونسيج" وارتفع فيها عدد المؤسسات المستحدثة إلى 30247 وحدة استثمارية قصد المساهمة في تطوير الأنواع الزراعية وفق الخطة الإستراتيجية التي وضعت لتنمية القطاع وجعله أكثر فاعلية ومساهمة في تقليص التبعية الغذائية نحو الخارج، مثله مثل قطاع البناء والأشغال العمومية الذي عرف تطورا من حيث ارتفاع عدد المؤسسات الممولة من طرف الوكالة إلى 20338 مؤسسة، كانت ضرورية لمواجهة الطلب على المهن الخاصة بأشغال الورشات الضخمة المستحدثة في إطار برنامج التهيئة وإعادة بناء الهياكل القاعدية ومختلف البرامج التنموية المسطرة في هذا المجال. قطاع النقل عموما الذي كان من بين أهم الانشغالات الكبرى لمختلف الحكومات المتعاقبة والمشاكل المطروحة على مستواه من حيث توفير وسائل النقل عموما حظي باهتمام خاص إلى درجة التشبع لارتفاع الطلب الكبير عليه، مما دفع في بعض الأحيان إلى تجميد منح تمويلات خاصة بهذا النشاط، وتسجل الوكالة في سجلها وجود حوالي 17881 مؤسسة تم تمويلها وكان لهذا الاهتمام الوقع المباشر على تخفيف الضغط الكبير على وسائل النقل، لعب فيه القطاع الخاص دورا بارزا في جعل المشاكل التي كان يعاني منها، من الماضي. الصناعة التي تأتي في المرتبة السابعة من حيث تمويل "لونسيج" في إنشاء مؤسسات مصغرة أحصي فيها وجود أكثر من 12942 مؤسسة وبتكلفة مالية تناهز 4.236 مليار دينار وتعد من بين القطاعات ذات التمويل المرتفع حسب تصنيف وكالة دعم التشغيل. بينما تم استحداث 5715 مؤسسة في المهن الحرة تليها الصيانة ب 5460 مؤسسة. أما قطاع الصيد الذي وإن كان لم يشهد سوى تمويل إنشاء 817 مؤسسة إلا أن هذا التمويل هو الأكثر ارتفاعا بحسب نفس المصدر يعكسه حجم التمويل المقدر ب 8.240 مليار دينار ونفس الأمر تقريبا عرفه قطاع المياه الذي سجل فيه عدد المؤسسات المستحدثة في إطار "لونسيج" ب 480 مؤسسة وبتمويل يعتقد أنه يأتي في المرتبة الثانية والمقدر ب 5.960 مليار دينار. أما بالنسبة لسنة 2012 وبحسب الأرقام الرسمية، فإن كل من الوكالة الوطنية لدعم التشغيل ونظيرتها في الميدان أي الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ساهمتا مجتمعة في استحداث ما يناهز 90000 مؤسسة موزعة عبر العديد من القطاعات. هذه الوتيرة المرتفعة جاءت تلبية للاحتياجات المعبر عنها من طرف الشباب الحامل لمشاريع استثمارية وكذا الهدف المسطر من وراء هذه الآليات المستحدثة للتمويل المرتبط مباشرة بتوفير المزيد من مناصب شغل لمواجهة بطالة الشباب، خاصة الجامعي منه، الذي يعد الأكثر مساسا بهذه الظاهرة على الرغم من أن المستوى العام للبطالة يكون قد تراجع إلى أقل من 10 في المائة بحسب الأرقام النسبية و ظل في هذه الحدود منذ قرابة السنتين.