باشرت مديرية الطاقة والمناجم بولاية البليدة ، باتخاذ الاجراءات اللازمة ، تحسبا لاي أزمة ندرة في مادة غاز القارورات ، والتي قد تحدث نتيجة عودة البرودة المسجلة في الايام الماضية ، وتساقط كميات من الثلوج بمرتفعات عين الرمانة وحظيرة الشريعة السياحية . وتأتي هذه الإجراءات الوقائية في إطارعمل منسق مع مصالح مؤسسة توزيع الكهرباء والغاز وشركة نفطال والمصالح التابعة لمديرية الطاقة بالولاية ، حيث تم عقد جلسات عمل ، لدراسة الوضع و ضمان تغطية شاملة و موسعة في مادة الغاز عبر تراب بلديات الولاية ال 25 وأحيائها الجبلية والنائية بدءا من بلدية وادي جر غربا الى بلدية مفتاح شرقا ، و خاصة تلك الريفية والجبلية منها كالشريعة و حمام ملوان و جبابرة و سوحان ، حيث كثيرا ما تنقطع الطرق بهذه المناطق بسبب تساقط الثلوج و فيضان مياه الاودية ، مثل ما حصل في الأيام القليلة الماضية بمنطقة حمام ملوان ، حيث جرفت مياه الوادي الجسر الذي يربط مركز البلدية ببقية الاحياء والمناطق الاخرى. ومضمون الاجراءات يشمل رفع طاقة استيعاب مركز التعبئة التابع لمؤسسة نفطال ببلدية بني تامو الواقعة في الشمال الغربي ، وتخزين وتوفير ما يقارب ال 20 الف قارورة ، مع امكانية رفع العدد الى حدود ال 30 الف قارورة غاز و توزيعها بشكل يومي ، كما سعت المصالح الولائية الى تنصيب خزانات متنقلة لمادة الغاز لتموين الخواص الراغبين في ذلك ، مع الحرص في الوقت نفسه على توفير مخزون كاف لدى المؤسسات التعليمية وخاصة الواقعة في المناطق الريفية و النائية ، لضمان حصول التلاميذ المتمدرسين على التدفئة الكافية ، مع ايجاد 7 مواقع لتخزين قارورات الغاز تتسع الى نحو 200و 400 قارورة ، خصوصا بأحياء البلديات الجبلية و المعزولة مثل الشريعة وعين الرمانة وادي جر و سوحان وجبابرة و مفتاح وحمام ملوان . والجدير بالذكر الى أن أزمة شتاء 2011 والتساقط الهائل للثلوج عبر تراب الولاية ، ولد أزمة ندرة في مادة غاز القارورات ،و تسبب في قطع الطرق العامة خصوصا بالشريعة وعزل السكان عن بقية الاحياء بالجوار ، امتد الى نحو اسبوع كامل من شهر فيفري، وتسببت ايضا في انهيارات لبعض الشاليهات وارتفاع في اسعار المواد الاستهلاكية الواسعة وخاصة مادة الشموع ، و استدعى الوضع وقتها تدخل افراد الجيش الوطني بآلياته ووسائله لاعادة فتح الطرق المقطوعة وانقاذ السكان المعزولين .