سمعت الكثير عن الأجواء في الملاعب الجزائرية يكشف مهدي مصطفى؛ في هذا الحوار الكثير من الحقائق التي تخص فريقه "نيم"، بالإضافة إلى المنتخب الوطني، كما يعالج العديد من القضايا الخاصة والأحداث التي تعرض إليها مؤخرا، يذكرها للمرة الأولى في هذا الحوار.
أخبرنا صراحة، كيف تم الاتصال بك قبل التحاقك بالمنتخب؟ صراحة؛ لم أتلق أي اتصال من أي شخص قبل ضمي إلى صفوف المنتخب الجزائري، ولا حتى من قِبل أي مسؤول من الاتحادية الجزائرية، لذا فاستدعائي إلى المنتحب الوطني أعتبره مفاجأة سارة بالنسبة لي. لكن البعض يؤكد أنّ بن شيخة قد تحدث معك بعد التقاءكما في لوهافر؟ لا... أبدا؛ لم يحدث ذلك إطلاقا، صراحة لا يوجد أي سبب يمنعني من إخفاء زيارة المدرب الوطني إليّ، كان البعض قد تحدث عن احتمال استدعائي إلى الفريق الوطني لكن أقسم لكم أنّي لم أقابل أي شخص، لأنّي لم أنتظر أن أكون في الخضر. لكن هذا الاستدعاء كان شيئا رائعا بالنسبة لك.. أليس كذلك؟ نعم؛ فقد شعرت أنّي أحلق في السماء، أبي لم يتمالك نفسه بعدما اطلع على الأمر، كان في غاية السعادة وعبّر عن فخره بي، وهذا يكفيني لأكون في قمة السعادة، إنه أجمل شيء يمكنه أن يحدث لي، سأعمل على تشريف الألوان الوطنية، والمواصلة على هذا النحو مع فريقي، صراحة لا أجد الكلمات اللازمة التي أعبّر بها عمّا يختلج في صدري، لكنني في نفس الوقت محفّز بهذه لمواصلة التطور في المستقبل. هل تعتقد أنّ المباراة التي لعبتها مع لكسمبورغ كانت كافية للتأكيد على إمكاناتك؟ لا يمكن أبدا أن تُظهر كامل إمكاناتك في مباراة واحدة، خاصة أول مواجهة تلعبها بألوان المنتخب، لقد حاولت أن أكون في المستوى، والأمر يبقى بيد المدرب الوطني للحكم على مردودي، أتمنى فقط أن أكون موفقا حتى تمنح لي الفرصة لتقمص ألوان المنتخب الجزائري مستقبلا، وتمثيل ألوان بلدي. صراحة لقد وجدت كل المساعدة والعناية للاندماج في المجموعة، وهو ما سهّل لي الأمور كي ألعب بدون مركب نقص، أعتقد بأنّي قدّمت ما كان مطلوبا منّي. الناخب الوطني صرّح بأن الجدد لم يخيبّوه بعد تلك المباراة؛ هذا الكلام من شأنه أن يشجعك ويزيدك ثقة في إمكاناتك؟ بالفعل هذا الكلام يشجعني ويعطيني ثقة أكبر؛ قصد العمل أكثر حتى أبقى في المنتخب الجزائري أطول مدة ممكنة، فلا تنسى أنه منحني ثقته وجلبني من العدم، في الوقت الذي ظننت فيه أنّي لن أكون أبدا في المنتخب. ستكون أمام أجواء المنافسة مع الخضر عندما تقابلون منتخب تونس يوم 9 من فيفري القادم، كيف ترى هذه المواجهة والتي ستلعب في الجزائر؟ أتمنى فقط أن يضع المدرب بن شيخة الثقة في شخصي، لأنّي أريد تمثيل ألوان بلدي مرة أخرى، كما أنا جد متلهف للعب في أرض الوطن وأمام الجمهور الجزائري، لقد سمعت الكثير عن الأجواء هناك، وسبق لي أخذ انطباعا عن الحماس الكبير للجماهير في البلد، لذا فأنا أريد لعب هذه المباراة، وشخصيا أنا تحت تصرف بن شيخة والمنتخب الجزائري. لكن المواجهة الأهم هو لقاء المغرب؟ جميع لاعبي الفريق الوطني يفكرون في هذا اللقاء بجد، فنحن كوافدين جدد إلى التشكيلة الوطنية، نريد تقديم الإضافة، وتفكيرنا قد بدأ جديا في هذه المواجهة خصوصا وأنه لقاء داربي له صبغة خاصة. لكن المنتخب المغربي يملك فريقا كبيرا؟ الأسماء ليست مهمة كثيرا في كرة القدم، بقدر أهمية المجموعة، فإن كان المغرب فريقا متماسكا فإنه من الصعب على أي فريق تعديه، ولكن إن تعلق الأمر فقط بالنجوم المنفردة، فإن الأمور لن تكون صعبة كثيرا. لنعد إلى مشوارك في نادي نيم؛ يبدو أنك تأثرت كثيرا لرحيل مدربك السابق كفالي؟ لا أخفي عنكم، إن رحيل المدرب كفالي أثر فيّ كثيرا، فهو إنسان سوي وقدّم الكثير من الأمور الرائعة للفريق، لكن يجب أن أبقى مركزا على عملي وفقط، فلدي عائلة أطعمها ولديّ المنتخب الوطني الذي يطلب منّي أن أكون جاهزا، فقد اتصل بي الناخب الوطني عبد الحق بن شيخة وطلب منّي البقاء في وتيرة المنافسة وهذا ما أقوم به لأحافظ على مكاني في المنتخب، وحاليا شاركت في عدة مرات مما يدل أن المدرب توزي راض عن مردودي. ولكن تم سحب شارة القيادة منك؟ هذا قرار المدرب، فبعد أن تم إبعادي لمدة من الزمن، قام المدرب بنزع الشارة منّي، فحتى عند عودتي إلى الفريق لم يتم إعادة الشارة، وعلى العموم مثل هذه الأمور تهمني كثيرا. ولكن الشارة تم منحها لمواطنك زرابي؟ صراحة لم أفهم قرار المدرب الذي فاجأني عندما نزع مني شارة القائد، ولا أريد التعقيب عن قراره لأنّي أفضل في الوقت الحالي التركيز على المقابلات القادمة للفريق سواء في البطولة أو الكأس، وحتى زرابي لم يكن باستطاعته رفض شارة القائد بسبب المباراة الكبيرة التي خاضها عند منحه الشارة في تور، وحتى أنا قمت بتشجيعه على حمل هذه الشارة، وهذا بالإضافة إلى المدرب الذي أصرّ على ذلك. هل تغيّرت علاقتك بالمدرب توزي بعد مجيئه ونزعه الشارة منك؟ مهما حصل فأنا أحترم قرار المدرب، وعليّ أن أواصل العمل حتى أبقى في التشكيلة الأساسية، وبخصوص علاقتنا فكل الأمور تسير على ما يرام بيننا، وهو يتعامل معي مثلي مثل كل اللاعبين الآخرين، والأكثر من ذلك أنه يضع كامل ثقته في وهذا أمر جيد في حد ذاته. بعض المصادر الصِحافية تحدثت عن احتمال انتقالك إلى نادي أجاكسيو للعب رفقة زميلك في المنتخب مجاني؟ صحيح أنّي أملك عدة اتصالات مع أندية فرنسية وأجنبية، لكن في الوقت الحالي أفضل التركيز مع فريقي "نيم"، فوكيل أعمالي قال لي إنه لدي عروضا. أمّا بالنسبة لآجاكسيو، فإن مجاني قال لي بأنه سيكون سعيدا لو ألعب بجانبه وسيكون أسعد لو ألتحق به هذا الشتاء، لكن على كل حال ولحد الساعة لا شيء يذكر. لكن حتى فريقك نيم عاد بقوة في الجولات الأخيرة من مرحلة الذهاب؟ بكل تأكيد؛ فقد تمكنا من تحقيق العديد من النتائج الإيجابية، وهو ما ساعدنا في الوصول إلى المركز التاسع، وهذا عن طريق رصد 26 نقطة كاملة، ولكن بعد كل هذا سنحاول العودة بقوة في مرحلة العودة عبر تسجيل النتائج الجيدة، رغم إدراكنا بأن المهمة ستكون صعبة جدا، خاصة وأنّ الجولات الأخيرة سيحاول فيها كل الفرق تجنب السقوط. مرحلة العودة ستنطلق عن قريب، فهل يمكن القول إنّ مهدي مصطفى باق في نيم أم لا؟ عقدي مع نادي "نيم" يمتد إلى غاية شهر جوان من سنة 2012، مما يعني أنه يمكنني البقاء في هذا الفريق لموسم ونصف، ولكن إذا تلقيت عرضا جيدا فالأمور قد تتغير، خاصة إذا تعلق الأمر بفريق ينشط في القسم الأول، ولكن وحسب المعطيات الموجودة لحد الآن بالنسبة لي، فهناك احتمالا كبيرا أن أنهي الموسم في "نيم". هل ترى أنّ باستطاعة فريقك لعب الأدوار الأولى في بطولة الدرجة الثانية الفرنسية؟ الأمر ليس سهلا مثلما تعتقد، لكن من جهتنا سنسعى إلى تحقيق أفضل النتائج خلال مرحلة العودة حتى نقترب من كوكبة المقدمة، أعتقد بأننا قادرون على لعب ورقة الصعود إذا حالفنا الحظ وكان التوفيق معنا.