تجاوز عدد ساحبي وثائق اكتتاب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في ال17 أفريل القادم، 100 شخص قبل أسبوعين من غلق أبواب الترشح المزمع في 4 مارس القادم، وبين أسماء رؤساء حكومات سابقين ورؤساء أحزاب سياسية أغرقت أسماء مجهولة وأخرى مغمورة قائمة ال106 الذين وجهوا رسائل إبداء نية الترشح لوزير الداخلية والجماعات المحلية، وجعلت موضوع سحب وثائق اكتتاب الترشح للرئاسيات تفقد معناها وثقلها، وإن كانت الكلمة الأولى والأخيرة تعود إلى المجلس الدستوري. أحصت مديريات الحريات العامة بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، الرقم ستة بعد المئة لساحبي وثائق اكتتاب الترشح للرئاسيات، وهو الرقم الذي يعتبر سابقة في تاريخ الاستحقاقات الرئاسية، حتى وإن كان لا يعكس قانونية الترشح على اعتبار أن جمع التوقيعات لا يعد سوى شرطا واحدا من شروط الترشح التي تضمنتها المادة المتعلقة بهذا الشق في قانون الانتخابات المؤرخ في جانفي 2012، والتي تعد مرجعية عمل غربال المجلس الدستوري الذي أقر أن آخر أجل لإيداع ملفات الترشح لرئاسيات 17 أفريل، سيكون في منتصف الليل من 4 مارس المقبل، بناء على المرسوم الرئاسي رقم 14- 08 المتضمن استدعاء هيئة الناخبين. وطبقا للمادة 137 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات التي تنص على أن التصريح بالترشح يقدم في ظرف الخمسة والأربعين يوما على الأكثر الموالية لنشر المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الانتخابية. وحسب مصادر "الشروق" فإن قانون الانتخابات فتح الباب أمام الجميع ودون ضوابط، وأفرز نوعا من الفوضى تدفع ثمنها الدولة أموالا طائلة من الخزينة العمومية، على اعتبار أن 60 ألف استمارة لكل "مشروع" مترشح تكلف الدولة ملايير الدينارات، ولم تستبعد مصادرنا إمكانية إدراج تعديلات مستقبلا على المادة التي تحكم كيفيات إبداء نية الترشح وسحب الاستمارات. وأفادت مصادرنا أنه إلى غاية الأمس، لم يوجد اسم أو ممثل الرئيس بوتفليقة، ضمن قائمة ساحبي استثمارات التوقيع للترشح للرئاسيات، فيما أشارت إلى عدة مشاكل اعترضت مصالح الوزير الطيب بلعيز، مع المترشحين الذين تجاوز عددهم ال100 اسم بستة آخرين، وعلى سبيل الذكر المطالبة "بكوطات" إضافية من الاستمارات، مثلما حدث مع المترشح الجنرال يعلى، الذي أخذ 60 ألف استمارة وطالب ب100 ألف استمارة أخرى، في وقت رفضت الداخلية واعتبرت أن 1000 استمارة جديدة تكفي لتعويض الممزّقة أو التي تعرضت للتلف، طلبات العديد من الأسماء التي حملتها قائمة ما قبل الترشح للرئاسيات "بكوطات" إضافية فتحت الباب للاستفهام عن موقع "البزنسة" باستمارات التوقيع في الوقت بدل الضائع لبعض المترشحين. مصادرنا أكدت أن بين المترشحين رئيسا الحكومة السابقان علي بن فليس، وأحمد بن بيتور وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، ورئيس الأفانا موسى تواتي، وشخصيات علمية وثقافية أخرى كياسمينة خضرة ولوط بوناطيرو ورجال أعمال ومقاولون ومن ذوي الأعمال الحرة وبطالين، وكشفت قائمة ال106 حالات شاذة وغريبة لا علاقة لها بالمجال السياسي، إلا أن جاذبية كرسي المرادية، شدتهم إليها فهانت حجم المسؤوليات في أعينهم وتساوت أحلام الوزير بأحلام الغفير. ومعلوم أن المجلس الدستوري الذي سيوصد أبوابه في ال4 مارس، أمام الراغبين في الترشح للرئاسيات، كان قد أصدر بيانا أكد فيه ضرورة إيداع ملف الترشح يكون من قبل المترشح نفسه لدى الأمانة العامة للمجلس الدستوري مقابل وصل بالإستلام، على أن يتم تحديد موعد لإيداع ملف الترشح على أن يفصل المجلس الدستوري في صحة الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية، بقرار في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، ويبلّغ قرار المجلس الدستوري إلى المعني تلقائيا فور صدوره.