مجلس الأمة يشرع في مناقشة قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر    يضمن توازنا حقيقيا ويكفل تقليص الفوارق التنموية    جلاوي يشدّد على تسريع وتيرة أشغال توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي    الفريق أوّل شنڨريحة في قطر    دورة تكوينية لفائدة مستشاري التوجيه    النص يلزم الأحزاب باحترام قيم وأسس المجتمع الجزائري وهويته    الخط المنجمي الغربي سينقل 50 مليون طن من الحديد سنويا    " يكرس مبدأ التكامل بين منبع المعرفة واقتصاد المعرفة"    المحامون المغاربة يعلنون التوقف عن العمل    " الجزائر ليست بمنأى عن تأثير التغيرات المناخية"    وفاة 11 شخصا وإصابة 213 آخرين    النعامة : مصالح أمن الولاية تضع حدا لشبكة إجرامية    ضرورة تعزيز روح المبادرة والابتكار وروح التجديد والإبداع    التضخّم يواصل التباطؤ    خامس تتويج للمولودية    وزارة الداخلية تُذكّر    الصولد يستمر إلى نهاية رمضان    الصين ترغب في تعميق الشراكة مع الجزائر    تنديد متواصل بالمتابعات القضائية في حق النشطاء الحقوقيين    مناقشة نصّ قانون تجريم الاستعمار بمجلس الأمة    تنصيب المدير المركزي للحياة الطلابية    تعزيز الاستثمار المنتج في تربية المائيات    أيام تحسيسية لفائدة إطارات الصندوق والبنوك    لا تنقّل بين الولايات في تكوين الأساتذة    تهديد خطير لوصول المساعدات الإنسانية وسط انتقادات دولية    المهنيون يرفعون تحدي الاكتفاء الذاتي والتسويق والتصنيع    ضمان وصول الأضاحي للمواطنين في الوقت المحدد    غرينلاند في قلب مواجهة حادة بين ترامب وأوروبا    زهانة قنصل عام للجزائر بجدة السعودية    "كان العار" 2025.. غابت الرياضة وحضر الفساد    إشراك البنوك في الاقتطاع الآلي لاشتراكات المتعاملين    زهاء 50 ألف زائر لمتحف زبانة بوهران    سبيد في الجزائر    تأهل تاريخي لمولودية سعيدة    الحدث تجديد للعهد مع الذاكرة و مع مدرسة في النضال والتضحية    بطاهر يبدع الحضور بمعرض بصورة تعكس أصحاب المنطقة    فرصة سانحة للمؤسسات للاحتكاك بصفة مباشرة بطالبي العمل    دورة ثانية للامتحان المهني للالتحاق بسلك متصرفي المصالح    مراجعة نقدية في الخطاب واللغة وتمثيل السلطة    بوزيد حرز الله يعلن انسحابه من المشهد الثقافي    بانوراما عابرة للذاكرة والهوية    براهيمي يثني على مشوار "الخضر" في كأس إفريقيا    "السياسي" يزيح "الوفاق" من المنافسة    دعا إلى تفعيل مضامين اتفاقية السلام لتجسيد المصالحة الوطنية..شايب يجدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان    خروق جديدة للاتفاق..إسرائيل تشن غارات جوية على أنحاء متفرقة شرقي غزة    شنقريحة يتابع عملية إطلاق Alsat-3A    العاصفة الصفراء: عودة القوة العسكرية لإعادة تشكيل العالم    الشباب في مواجهة المولودية    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    توسيع فرص الحصول على الاعتمادات لفتح صيدليات خاصة    الحصبة تجتاح دارفور..    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر

منّ الله تبارك وتعالى على عباده بنعمة المكان والوقت المبارك فيهما، فجعل لهم مواسم للخير من جملة ما خصّهم به من الوقت المبارك، فيها يكثر الأجر ويعظم الفضل، حتى تتحفز الهمم وتنشط العزائم، ابتغاء الأجر العظيم، ومن هذه الأوقات المباركة شهر رمضان، فهو أعظم تلك المواسم، هو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن الكريم، وهو شهر يُنادى فيه "يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر"، شهر فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، ولله فيه عتقاء من النار كل ليلة.
على المسلم أن يحرص على اغتنام هذا الشهر المبارك ويتذكر حال إخوان له كانوا بالأمس معه، فحضروا رمضان وقاموا وصلوا وصاموا، ثم أتتهم آجالهم فقضوا قبل أن يدركوا رمضان الآخر، فهم الآن في قبورهم مرتهنون بأعمالهم، فعلى المسلم أن يتذكر حالهم ومصيرهم وعليه أن يجد في عمل الصالحات، كما عليه أن يتذكر حال إخوان له أدركوا رمضان وهم على الأسِرَّةِ؛ لا حول لهم ولا قوة، يتجرعون مرارة المرض ويزيدهم حسرة وألما أنهم لا يستطيعون أن يشاركوا المسلمين هذه العبادة، ثم يتذكّر حال المحرومين ممن أدركوا رمضان فازدادوا فيه إثما ومعصية وبعدا من الله، فحرموا أنفسهم من الرحمة والمغفرة في أشرف الأوقات وأغلى اللحظات، فإن تذكر المسلم ذلك قدّر هذه النعمة حق قدرها وتعرّف على فضلها وحقها، وروى «ابن ماجه» عن «طلحة بن عبيد الله» أن رجلين قَدما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامهما جميعا، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، قال «طلحة» "فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخِر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال "ارجع فإنك لم يأن لك بعد"، فأصبح «طلحة» يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثوه الحديث فقال "من أي ذلك تعجبون"، فقالوا "يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد، ودخل هذا الآخِر الجنةَ قبله"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أليس قد مكث هذا بعده سنة"، قالوا "بلى"، قال "وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة"، قالوا "بلى"، فقال "فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض"، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويبين لهم فضائله، ليحثهم على الاجتهاد في العمل الصالح، فقد روى الإمام «أحمد» عن «أبي هريرة» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة ويغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمْ"، فحري بالمسلم أن يحسن استقبال هذا الوافد الكريم، قبل أن يودعنا ويرتحل عنا ويكون حجة علينا يوم الدين، فالمحروم من حرم نفسه، ومن حسن استقبال رمضان أن نستقبله بالتوبة الصادقة من جميع الذنوب، فهو موسم التائبين، كما نستقبله بالعزيمة على مضاعفة الجهد والاستكثار من الطاعات؛ من برٍّ وإحسان وقراءة قرآن وصلاة وذكر واستغفار، نستقبله بالدعاء أن يوفقنا الله لصيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.