بن بوزيد أخل بإلتزاماته عندما أبقى أموال الخدمات الإجتماعية في عهدة المركزية النقابية يدخل اليوم أساتذة الأطوار الثلاثة للتعليم المنضوين تحت لواء نقابتي ''الكنابست'' و''الأنباف'' في إضراب عن العمل لمدة أسبوع متجدد آليا، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بعدم التزام الحكومة بتلبية مطالبهم، وقيامها مقابل ذلك بتغليط الرأي العام من خلال الكشف عن زيادات تصل إلى 10 آلاف دينار قالت عنها هذه الأخيرة إنها ''غير حقيقية''، مؤكدة أن قيمة الزيادة الحقيقة تتراوح بين 2000 و5000 دج لا غير. أعلنت نقابتا الأنباف والكنابست عن تمسكهما يشل المؤسسات التربوية على مدار أسبوع متجدد آليا ابتداء من اليوم لعدم توصلهما إلى اتفاق مع السلطات التي أخلت بوعودها وتعمدت عدم تلبية المطالب المرفوعة من طرف المربين. وكشف نوار العربي المنسق الوطني للكنابست، أمس في ندوة صحفية مشتركة مع نقابة الأنباف تم تنظيمها بمقر الأنباف بالعاصمة عقب الاجتماع الذي جمع التنظيمين بالوزير بن بوزيد، أنئ حقيقة الزيادات التي أعلنت عنها الحكومة لا تتعدى 5000 دج، مضيفا أن الحكومة ووزارة التربية غلطت الرأي العام من خلال التشهير بزيادات لصالح عمال القطاع التربية تفوق 10 ألف دج، وهي مغالطة كبيرة حيث إن الحكومة قامت حسب المتحدث بتسقيف المنح الأربع القديمة دون إدراج منحة جديدة في النظام التعويضي الجديد بالرغم من التعليمات التي أقرتها الحكومة عند التفاوض مع النقابات شهر نوفمبر الفارط قضت باستحداث منح جديدة مع تثمين المنح القديمة. وأضاف نوار أن اللجنة الحكومية لم تحترم إطار العمل الذي تم الاتفاق عليه شهر نوفمبر الفارط حيث قامت اللجنة الحكومية برفع منحة المردودية بنسبة معتبرة تصل إلى 77 بالمائة أي تم تسقيفها إلى 40 من 40 بالرغم من أن هذه المنحة يستفيد منها الأساتدة كل ستة أشهر وتحدد نسبتها الإدارة أي هناك إمكانية لأن تكون نسبتها ضعيفة حسب ما يحدده مدراء المؤسسات التربوية، هذا علاوة على تحايل الحكومة على المستخدمين من خلال إدخال هده المنحة في الأجر لتضخيم نسبة الزيادة في الأجر بالرغم من أن المنحة يجب أن تكون معزولة عن الأجر مثلما هومعمول به في جميع القطاعات. هذا إلى جانب إقرارها زيادة طفيفة في المنح الثلاث الأخرى ممثلة في منحة الخبرة البيداغوجية التي ارتفعت الى 4 بالمائة عوض 2 بالمائة، وهو الشأن بالنسبة لمنحتي التوثيق المقدرة حاليا ب1700 دج ومنحة التأهيل المقدرة ب 650 دج. في حين أن اللجنة الحكومية لم تستحدث منحة جديدة. كما أكد نوار العربي أن نسبة الزيادة في أجور الأساتذة دون حساب منحة المردودية ستكون بين 2000 و3000 دج فيما يخص الابتدائي، وبين 3000 و4000 دج في المتوسط وبين 4000 و5000 دج في الطور الثانوي، في حين أن نسبة الزيادة لن تفوق 1000دج فيما يخص عمال المصالح الاقتصادية الذين لا يستفيدون من منحتي التوثيق والخبرة البيداغوجية بالرغم من تشهير الحكومة باستفادتهم من زيادات تتراوح بين 8 و10 آلاف دج. وأضاف المتحدث أن خيار الإضراب وشل المؤسسات التربوية لا رجعة فيه إلا مقابل التزام الحكومة بتلبية المطالب الثلاثة المرفوعة والمتمثلة في استحداث منحة أو منحتين جديدتين تضاف الى الأربع القديمة، تطبيقا لتعليمات الوزير الأول. إمضاء القرار الخاص بتسيير أموال الخدمات الاجتماعية من طرف العمال بالانتخاب مع إصدار محضر يخص طب العمل تحدد فيه تواريخ تنفيذ الاتفاق واستغرب نوار العربي تصريحات الوزير بشأن تسيير ملف الخدمات الاجتماعية التي قال فيها إنه من الصعب نزع أموال الخدمات الاجتماعية من نقابة سيدي السعيد بعد 20 سنة من التسيير وهو ما يعني تراجع بن بوزيد عما تم الاتفاق عليه شهر نوفمبر الفارط. يحدث هذا حسب المتحدث في الوقت الذي كانت النقابة تنتظر فيه أن يتم إمضاء القرار خلال لقاء أمس. من جهته استنكر صادق دزيري التشهير الذي قامت به الحكومة فيما يخص الزيادات في أجور الأساتذة والمخلفات المالية التي قال عنها إنها دين وليست مزايا، وهو الشأن للتصريحات القاضية بتخصيص 74 بالمائة من الغلاف المالي المخصص للمنح لتعويضات قطاع التربية. وقال المتحدث في هذا الشأن إن المربي غير معني بقيمة هذا الغلاف المالي الذي على الحكومة تفسير ضخامته بعدد عمال قطاع التربية الذين يمثلون 60 بالمائة من عمال الوظيف العمومي، داعيا الحكومة إلى معاملة الموظفين السامين بالمثل والتشهير بأجورهم للرأي العام حتى يطلع المواطن على قيمة الفروقات في الأجور التي تكرسها الحكومة. وأشار المتحدث إلى أن الوزير بن بوزيد حذرهم أمس من خطورة عواقب الإضراب الذي سينظمونه اليوم. وقال دزيزي في هذا الشأن إنه بإمكان الوزير وصف الإضراب بالجريمة وليس الخطر، طالما أنه المسؤول الأول عن هذه الجريمة وعليه تحمل عواقبها. وأشار في هذا الشأن الى وجود أطراف تسعى الى تعفين أوضاع قطاع التربية لأسباب مجهولة.