طالب عضولجنة الدفاع بالبرلمان، حسن عريبي، وزير العمل محمد الغازي، بتوضيح موقفه من الانعكاسات المالية التي تترتّب عن ارتفاع كتلة الأجور، وجدوى ذلك عند إلغاء المادة 87 مكرر، خاصة وأن ارتفاع الأجور لم يتماش مع ارتفاع الأسعار، داعيا إياه إلى تقديم تفسيرات حول وصف سلال لهذه الخطوة ب«البراغماتية البحتة". وقال النائب عن جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي في سؤال كتابي موجه لوزير العمل، إن إلغاء المادة 87 مكرر للقانون المتعلق بعلاقات العمل ومراجعتها وإعادة تحديدها في إطار قانون المالية 2015، يسمح بتدارك أجور الفئات المهنية الدنيا للعمال، حسبما أوضحه الشركاء في اجتماع الثلاثية ال 16 الذي عقد الأحد الماضي بالعاصمة. كما اشار لعريبي إلى أن الأطراف الشريكة في هذه الثلاثية، أكدت أن الاستجابة لهذا المطلب القديم سيضفي على المؤسسات مزيدا من المرونة لتحسين مكافآتها لمردودية العمال. وأشار عريبي، إلى أن إعادة تثمين الأجر الوطني الأدنى المضمون الذي لم يشمل سوى الأجر القاعدي دون المنح والعلاوات المدفوعة للعمال، لم يكن له أثر كبير على مداخيل هؤلاء، لاسيما الفئات المهنية الهشة وهذا ما يفسر مطلب الاتحاد العام للعمال الجزائريين لمراجعة هذا الترتيب، مبرزا أن الحكومة وأرباب العمل يحرصان على تأجيل باستمرار مراجعة هذه المادة التي أثارت جدلا خلال الاجتماعات الثلاثية المختلفة في حماية المؤسسات، لاسيما تلك التي تواجه صعوبات مالية وعجزا ماليا في حالة مراجعة كبيرة للأجور. واعتبر عريبي، حسب ما جاء في السؤال، أن مراجعة هذه المادة التي ستدخل حيز التنفيذ في جانفي الفارط، ستؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية للمداخيل الضعيفة بالنسبة للسلطات العمومية والمؤسسات، مستعرضا في السياق رأي المختص في الاقتصاد عبد الحق لعميري، الذي أكد أن إلغاء المادة 87 مكرر سيؤدي إلى ارتفاع بنسبة 10 إلى 20 بالمائة في كتلة الأجور، وانعكاسات مالية تتراوح بين 6 و7 مليار دولار.