تظاهر العشرات من عمال وإطارات مؤسسة الإسمنت ومشتقاته بوادي سلي غرب ولاية الشلف قبالة البوابة الرئيسية للمصنع، مطالبين برحيل الرئيس المدير العام للمؤسسة، الذي يتهمه المحتجون بأنه السبب في أزمة الإسمنت الحاصلة في الجهة والتعسف في منح حقوقهم المادية المشروعة على غرار منحة السنة وصرف المستحقات في وقتها المحدد، ورفع المتظاهرون شعارات رددوا هتافات تطالب بمحاسبة مدير الموارد البشرية ورفع يافطة عريضة كتبوا عليها "ارحل يا مدير" في وقفة احتجاج غير مسبوقة تؤشر على بداية أزمة داخل المصنع في ظل إصرار العمال على مواصلة الحراك الاحتجاجي ومطالبة الوصاية بالتحقيق في عدة نقاط "ظل" بالمؤسسة وصرف كامل مستحقاتهم غير منقوصة والنبش في أسباب غلاء أسعار الإسمنت في السوق السوداء من خلال التوقف غير المبرر لماكينات الإنتاج. وحسب إفادات ساقتها مجموعة من العمال المحتجين، فإن هذه الوقفة الاحتجاجية النوعية داخل مصنع الإسمنت الذي يغطي نسبة 19 بالمائة من الإنتاج الوطني لهذه المادة الأساسية، جاءت إثر تأخر الإدارة عن صرف منحة أرباح السنة بعد تحقيق المصنع لقدرة إضافية ب 137 ألف طن إسمنت فوق القدرة السنوية التي تزيد عن 2 مليون طن سنويا التي جاءت بفضل سواعد عمال المؤسسة على حد تعبير المحتجين الذين طالبوا بلسان واحد برحيل المدير ومحاسبة الإدارة عن التعسف الممارس في حق العمال. وتساءل العمال عن سر هذا التعسف الذي يمارس بشكل فاضح في حقهم، بينما حققت المؤسسة التي حصلت على إنتاج سنوي يقارب 2.170000 طن في سنة 2015 برأس مال محلي 100 % مؤكدين أن الاحتجاجات يشارك فيها كامل العمال بمن فيهم إطارات المؤسسة في تفنيد واضح لتصريحات الرئيس المدير العام الذي حاول حسب ممثل المحتجين مغالطة السلطات بأن الوقفة نظمها عمال بسطاء فقط. وقالت مصادر شاركت في الاحتجاج إنه تم منع المقربين من الإدارة التقرب من المحتجين الذين طالبوا الوالي بإيفاد لجنة تحقيق للتأكد من تجاوزات التوظيف والبحث عن أسباب أزمة الإسمنت التي أدت بعشرات المقاولين والمؤسسات المختصة في الأشغال إلى رفع الراية البيضاء وتجميد مختلف المشاريع لرفضهم التكيف مع الأسعار الباهظة للإسمنت التي وصلت في السوق السوداء إلى حدود 1800 دج لحمولة القنطار الواحد. كما رفع المحتجون شعارات تطالب بالتحقيق في التوظيف المشكوك فيه في المدة الأخيرة ورفضهم التعامل مع النقابة التي لم تعد تتعاط مع مطالبهم منذ انتخاب أعضائها من قبل المنخرطين والعمال، ناهيك عن استغرابهم من تدابير النظام الداخلي التي لا تطبق على العمال سواسية، بل هناك فئة لا تمسها هذه الإجراءات على حد وصف المحتجين. وتزامنت هذه الوقفة المشار إليها والتي دعا إليها العمال غير المنخرطين في النقابة، مع تحقيقات فتحتها جهات مركزية في تسيير المصنع وتسليطها الضوء على دوافع أزمة الإسمنت الحاصلة في المنطقة، في الوقت الذي يتوقع فيه العمال مواصلة الاحتجاج إلى غاية ملامسة حلول ميدانية لمطالبهم ووقف العقوبات غير المشروعة في حق العمال وإطارات المصنع.