- خاطفان هددا بنسف الطائرة الليبية وطالبا باللجوء إلى دولة أوروبية - حادثة الإختطاف انتهت بالإفراج عن جميع ركاب الطائرة خلّف اختطاف مسلحين لطائرة تابعة للخطوط الإفريقية الليبية خلال قيامها برحلة داخلية وتحويل مسارها نحو مالطا حالة طوارئ قصوى في عدّة دول. فبينما أفادت السلطات المالطية والليبية بأن الخاطفين هددا بنسف الطائرة وقدما جملة من المطالب منها اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي وإطلاق سراح جهاديين في بنغازي، أعلنت الجزائر بدورها حالة استنفار خشية القيام بهجمات جوية بواسطة طائرات أخرى تستهدف على الخصوص مؤسسات حساسة بالدول الثلاث. وقال الإعلام المالطي إن "طائرة تابعة للخطوط الإفريقية الليبية من نوع إيرباص A320، على متنها 118 شخصا، اختطفت خلال رحلة داخلية من مدينة سبها (جنوب) نحو طرابس (شمال) وتم تحويل وجهتها إلى مالطا". وذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" أن "قائد الطائرة الليبية المختطفة في مالطا علي ميلاد أفاد برج المراقبة وعمليات الشركة عبر اتصال لاسلكي بأن الخاطفين لديهما قنبلة يدوية ويهددان بتفجير الطائرة". وأضافت الصحيفة أن "خاطفي الطائرة الليبية هددا بتفجيرها، كما أن أحد المشتبه فيهم لديه قنبلة يدوية فيما لم تعرف مطالبهما بدقة في ظل حديث عن مطالبة الخاطفين بإطلاق سراح جهاديين موقوفين في بنغازي". وقد أكد رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات، الخبر عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" فقال: "تم إبلاغي بواقعة خطف محتملة لطائرة في رحلة داخلية في ليبيا وتحويل مسارها إلى مالطا. عمليات الأمن والطوارئ في وضع الاستعداد." من جهتها أكدت مصادر بوزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الليبية خبر اختطاف الطائرة، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الليبية "وال". وأوضح المصدر أن وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة بدأ على الفور اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية المالطي والحكومة المالطية على أعلى المستويات لمتابعة الحادثة. وأكد التلفزيون المالطي الرسمي عشية أمس أن خاطفي الطائرة الليبية أفرجوا عن جميع الركاب، وقد شوهد باب الطائرة يفتح وبعض ركاب الطائرة يغادرون. وأكد وزير خارجية حكومة الوفاق محمد سيالة، أن الخاطفين هما شابان ليبيان قالا إنهما من أنصار الفاتح الجديد وتتخلص مطالبهم في الحصول على اللجوء السياسي في إحدى الدول الأوروبية. وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات على "تويتر" إنه تم "الإفراج ً عن جميع الركاب من بينهم نساء وأطفال"، فيما قالت الخطوط "الإفريقية" إنه قد تم إرسال طائرة ليبية لإعادة الركاب المفرج عنهم من مالطا. وعلى صعيد آخر أعلنت الجزائر حالة استنفار قصوى لمراقبة حركة الملاحة الجوية فور الإعلان عن اختطاف الطائرة الليبية. وتلقت الجزائر نشرة أوروبية اعتمدت على معلومات استخباراتية تحذر من تحضير "جهاديين" لهجمات إرهابية عن طريق الجو، تستهدف دولا مرتبة ضمن لوائحها أنها عدوة للحركات الجهادية، وذكرت النشرة التي اعتمدت على معلومات استخباراتية أن دول شمال إفريقيا مستهدفة بهجمات مبرمجة تطال مؤسسات حساسة ومواقع إستراتيجية بهذه البلدان. بينما عززت وسائل إعلام ليبية فرضية حيازة الجهاديين على طائرات لتحويلها فيما بعد من رحلات طيران مدني إلى هجوم إرهابي ضد أهداف عسكرية واقتصادية ومؤسساتية بكل من الجزائر وتونس والمغرب. من جهة أخرى قال مصدر أمني إن 9 دول، تقع في الجزء الغربي من البحر المتوسط، تستعد لتنفيذ تمارين قتالية ومناورات مشتركة لمواجهة احتمال استعمال طائرات مدنية وعسكرية مسروقة من ليبيا في هجمات إرهابية. وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الدول المعنية هي تلك المنضوية ضمن المبادرة الدفاعية والأمنية لغرب البحر الأبيض المتوسط (5+5)، وكشف أنها تحضر لإطلاق تمارين تشارك فيها قواتها الجوية ومناورات تحاكي استيلاء جماعة إرهابية على طائرة أو مجموعة طائرات مدنية أو عسكرية واستعمالها في تنفيذ عملية إرهابية. وتتدرب وحدات الدفاع الجوي عن الإقليم بالجزائر منذ مدة على سيناريوهات عملية تسلل أسراب طائرات مقاتلة عبر الأجواء فوق الحدود الشرقية والشمالية الشرقية، ومن جهة البحر الأبيض المتوسط. وأدخلت قوات الدفاع الجوي عن الإقليم، ضمن منظومة التدريبات والتمارين التعبوية، التدريب على التصدي لأنواع من الطائرات المقاتلة الحديثة من فئة أف 15 وأف 16 وأف 18 وطائرات مقاتلة أوروبية من فئة رافال، والتعامل مع عمليات تسلل طائرات من دون طيار بعيدة المدى، والتصدي للصواريخ الجوالة من نوع توماهوك.