أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي على ضرورة تحديد استراتيجية جديدة لحركة دول عدم الانحياز كقوة سياسية حتمية في منظمة الاممالمتحدة . وأكد الوزير، أمس لدى افتتاح ملتقى نظم بمناسبة احياء الذكرى ال55 لمؤتمر باندونغ ان "بعض الاعضاء قدموا مسالة تفعيل الحركة باعتبارها وسيلة لتجاوز الازمة الوجودية التي تقتضي تحديد استراتيجية جديدة كقوة سياسية حتمية في منظمة الاممالمتحدة لتتمكن من لعب دور في مستوى طموحاتها فيما يخص المسائل المتعلقة بالأمن والسلم والتنمية ". وصرح مدلسي ان "هدف تعزيز الحركة يعكس الحاجة الملحة لاعطاء دفع جديد لعمل دولي موحد من اجل ارساء قوة قادرة على البروز في زمننا هذا كشريك محترم وحتمي". واضاف الوزير يقول ان "التحديات العديدة الناجمة عن العولمة والتحولات التي طرات على الساحة الدولية تكمن في تمسك بلداننا بالمبادئ الاصلية للحركة". كما تكمن التحديات ايضا حسب السيد مدلسي في قدرة هذه البلدان على "تعزيز تضامنها وعملها المشترك وانسجامها لتحقيق مساع تنم عن نظرة واقعية وتحدد اثرها الجماعي على الاحداث". واشار السيد مدلسي في نفس السياق الى انه ينبغي على بلدان عدم الانحياز بادء ذي بدء "توحيد جهودها حتى يتسنى لها تبوؤ موقع جديد على الساحة الدولية واستعادة قدرة المبادرة والاقتراح والتفاوض كمجموعة موحدة ومتضامنة ومتناغمة". وأكد الوزير أن لقاء مؤتمر باندونغ كان قد " طبع تاريخ الجزائر " مذكرا أن وفدا جزائريا يمثل جبهة التحرير الوطني شارك في هذا المؤتمر. وأضاف يقول انه "كانت اول فرصة تمنح للجزائر سنة بعد اندلاع ثورة أول نوفمبر لاسماع صوتها على مستوى محفل دولي" مع الاشارة الى أن المشاركين في المؤتمر عبروا عن تاييد "واضح" لحق الشعب الجزائري في تقرير المصير والاستقلال".