عرف موسم السياحة الصحراوية لهذه السنة قدوم ما لا يقل عن 160 ألف زائر منذ انطلاقه نهاية سبتمبر المنصرم, من بينهم 10 آلاف سائح أجنبي, حسب ما كشف عنه اليوم الاثنين وزير السياحة و الصناعات التقليدية حسن مرموري. و خلال نزوله ضيفا على منتدى الإذاعة الوطنية للقناة الأولى, أكد مرموري تسجيل 160 ألف زائر للمناطق الجنوبية منذ انطلاق موسم السياحة الصحراوية في 29 سبتمبر الفارط, و هو ما يمثل ارتفاعا مقارنة بسنة 2016 التي لم يتعد فيها عدد السواح 140 ألفا خلال الموسم الصحراوي ككل. و قد بلغ عدد السواح الأجانب من بين هذا العدد الإجمالي, نحو 10 آلاف سائح في الوقت الذي لم يتجاوز عددهم 7500 خلال الموسم نفسه من السنة الماضية, يضيف الوزير الذي اعتبر هذه الأرقام "مؤشرات إيجابية" في مسار رفع الرهان الخاص بإحداث إقلاع سياحي بالتركيز على السياحة الداخلية. و يبقى الهدف الأساسي الذي يعمل من أجله قطاع السياحة هو "خلق منافسة بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين في هذا المجال, بالنظر إلى أن ذلك يعد مسألة تجارية محضة تخضع لقانون العرض و الطلب", يقول ذات المسؤول الذي أفاد بوجود 150 ديوان محلي للسياحة محلي و ما لا يقل عن 100 جمعية تنشط في مجال ترقية السياحة. و دائما في إطار الجهود التي تبذلها الوصاية بغية تشجيع هذا النوع من السياحة, ذّكر الوزير بالتعاون الذي يجمع قطاعه بمختلف القطاعات الأخرى و الفاعلين المعنيين, على غرار شركة الخطوط الجوية الجزائرية التي يقول أنها "أبدت استعدادها لتخصيص طائرة (شارتير) لأي وجهة سياحية بالجزائر شريطة أن تكون مربحة", مع تمكين الوكالات السياحية من الاستفادة من تخفيض قد يصل الخمسين بالمائة في حال ضمان 10 أشخاص على الأقل في الرحلة. و عموما, يظل التحدي الأكبر بالنسبة لقطاع السياحة بالجزائر "إعداد استراتيجية واضحة المعالم حسب الإمكانيات المتوفرة, و هو ما نص عليه مخطط عمل الحكومة الذي ارتكز -فيما يتعلق بالقطاع- على ثلاثة محاور هي "ترقية الاستثمار من خلال إقرار مختلف الصيغ و الإجراءات التحفيزية" و"الترويج للجزائر كوجهة سياحية بامتياز" و كذا "الاهتمام بالصناعة التقليدية".