استقطب العرض الملحمي التاريخي * أقليذ .. الملوك العظماء * من إنتاج بلدية الجزائر الوسطى في إطار الإحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية * يناير* اليوم السبت إعجاب الجمهور العاصمي الذي إستمتع بلوحات فنية كوريغرافية راقصة عكست مشاهد من المعارك التي خاضها الملوك الأمازيغ للدفاع عن الوطن وقيم الحرية والكرامة. وتميز الإستعراض الفني الذي حضره والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ ومسؤولين تنفيذيين باصطفاف كبير للعائلات الجزائرية والأجانب على جانبي شارع ديدوش مراد مرورا بساحة أودان وصولا إلى ساحة البريد المركزي وأبدوا إستمتاعهم بمستوى العرض وخاصة السفينة الحربية الضخمة التي تم تصميمها وفق النموذج النوميدي لتجسيد بطولات الأسطول البحري خلال الحروب . كما أضفت المؤثرات البصرية والاحصنة والكاليش أجواء مميزة تفاعل معها المواطنون وخاصة الأطفال وقاموا بأخذ صور للذكرى . وفي هذا الإطار, أوضح رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش في تصريح ل/وأج أن هذه المبادرة الفنية تقدم لوحات فنية تجمع بين الكوريغرافيا والغناء والموسيقى لتروي أهم المعارك التي خاضها الملوك الأمازيع عبر مختلف الحقب التاريخية على غرار *ماسينيسا* و *سيفاكس* و* شيشناق * و*الكاهنة * وغيرهم من رموز وقادة مملكة نوميديا. وأشار الى أن الاستعراض الفني الضخم شهد مشاركة أزيد من 80 ممثل أدوا دور قادة الجيش الأمازيغي وقادة الجيش الاسلامي بكامل لباسهم العسكري و أسلحتهم إلى جانب 4 ممثلين في أدوار الملوك الأمازيغ وذلك من أجل إبراز كفاح هؤلاء القادة من أجل حماية مملكة نوميديا من الغزاة الرومان . وقد استهل بعروض فنية فولكلورية من مختلف مناطق الوطن تخلله أيضا مشاركة 26 حرفي ينشطون في إطار الحفاظ على التراث الأمازيغي من 14 ولاية قدموا ورشات حية تحاكي التراث الأمازيغي في مجال المأكولات الشعبية وصناعة الفخار والزرابي التقليدية وصناعة الحلي الفضية إلى جانب تجسيد تقاليد وأعراف الأعراس الأمازيغية (قبائلي - تارقي- ميزابي) ومعرض للصناعات الحرفية والمنتجات التقليدية . و أكد ذات المسؤول أن *الهدف من إحياء هذه المناسبة هو إبراز الموروث الثقافي والتاريخي من خلال العادات والتقاليد المتوارثة في طريقة الإحتفال برأس السنة الأمازيغية حيث تم أخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي لمختلف مناطق الولاية*. كما تم تنظيم معرض للفنانين التشكيليين في الشارع وتقديم لوحات فنية وورشات حية للتعريف بمظاهر الإحتفال بهذه المناسبة التي تعتبر إرثا مشتركا بين مختلف ولايات الوطن وكذا شعوب شمال إفريقيا . وخصصت ورشات للرسم على وجه الأطفال برسوم أمازيغية (الوشم الأمازيغي) الى جانب توزيع أقراص مضغوطة باللغة العربية والفرنسية والأمازيغية للتعريف باحتفالية * يناير* من إنتاج المحافظة السامية للأمازيغية . وكشف السيد بطاش عن تأجيل تدشين تمثال الملك الامازيغي * ماسينيسا * الذي كان مبرمجا اليوم إلى تاريخ لاحق حيث سيتم وضعه على مستوى بلدية باب الزوار باعتبارها المدخل الرئيسي للجزائر العاصمة ويبلغ طول التمثال 5ر3 متر .