تنقل امس الوزير الأول عبد العزيز جراد للوقوف على حجم الخسائر التي خلقتها الحرائق المهولة التي نشبت بولاية تيبازة، حيث انتقل الى عين المكان على متن مروحية خاصة بالأمن الوطني، متجها نحو قوراية رفقة المدير العام للأمن الوطني وكانت في استقباله والية الولاية. قائلا بهذا الخصوص «قررت النزول شخصيا رفقة المدير العام للأمن الوطني الى الميدان للوقوف على مخلفات الحرائق». مضيفا «سنبحث عن أسباب هذه الحرائق التي امتدت من الحدود الغربية للوطن الى وسط الجزائر وفي وقت واحد».. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات صورا لحرائق مهولة اجتاحت اكثر من 10 ولايات، خلفت وراءها قتيلان لحد كتابة هذه الأسطر وخسائر كبيرة أتلفت الغطاء النباتي وزرعت الخوف والهلع في وسط المواطنين الذين لم يعهدوا مثل هاته الحرائق التي اندلعت اغلبها ليلة الجمعة وتقريبا في نفس التوقيت وكأنها كانت بفعل فاعل. حيث علق بعض السياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بقولهم أن تلك الحرائق غير عفوية سيما وان الحرائق جلها تشب في موسم الصيف وليس بهذه الحدة وفي الخريف بالخصوص. علاوة على تسجيلها في ذات التوقيت وبولايات عديدة.. معتبرين إياها حرائق و«جرائم مفتعلة» في حق الحياة والطبيعة. داعين السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حال التحقق من ذلك. هذا وفي ذات السياق كشف المدير العام للحماية المدنية عن اندلاع اكثر من 21 حريقا عبر 10 ولايات منها: تيبازة، بجاية، تلمسان والشلف، البليدة، وهران، المدية والبويرة تيزي وزو، سيدي بلعباس وكذا مستغانم وفي حصيلة أولية مؤكدا أنها تسببت في خسائر بشرية ومادية تخص الغطاء النباتي والممتلكات وحالات إغماء بعد اقتراب بعض الحرائق من المناطق العمرانية خصوصا في ولاية تيبازة. هذه الأخيرة التي عرفت تسجيل حالتي وفاة بسبب الحرائق، لعل أشدها كان الحريق المهول الذي شب ببلدية ڨوراية بولاية تيبازة والذي اجير سكان تلك للمنطقة على الفرار من منازلهم نحو وسط المدينة.. وهي الصور المؤلمة التي تناقلتها بعض المواقع على أوسع نطاق بها صرخات نجدة لسكان عالقين وسط النيران التي التهمت العديد من المنازل هناك. ما استدعى تظافر جهود الحماية الوطنية التي استمرت كل وحداتها لإخماد الحرائق مع ارسال فرق دعم من الولايات المجاورة منها تنقل فرق من العاصمة نحو تيبازة ومن عين تموشنت نحو وهران وغيرها ومما صعب مهمة هؤلاء ايضا الرياح القوية التي ساهمت في الانتشار السريع للحرائق. كما استخدمت مصالح الحماية المدنية أيضا 16 شاحنة إطفاء و53 عون من مديرية الحماية المدنية والذين تم استقدامهم من العاصمة للمساندة.. من جهته مستشفى قوراية قرر فتح جميع المصالح الاستشفائية لإستقبال ضحايا الاختناقات بسبب الحرائق التي إمتدت لمناطق آهلة بالسكان. كذلك تجنيد و استدعاء الفرق الطبية للتكفل بالمصابين بالاختناقات أو الحرائق أو الصدمات النفسية. أما مدير الصحة بتيبازة «محمد بورحلة « قال إن جميع حالات الاختناق الناجمة عن الحرائق عادت الى منازلها عقب تلقي الاسعافات اللازمة وذلك في تصريحات للإذاعة الوطنية. أما في البليدة فتم التدخل من طرف ذات المصالح لإخماد حريق اندلع بمستودع للأدوية ببلدية بني تامو. وسجلت ولاية البليدة 6 حرائق أكبرها حريق بمنطقة الشريعة تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماده وآخر بمنطقة فروخة أخذ وقتا أطول..