لاريجاني وصفها ب "تهديدات جوفاء"..ترامب يهدد بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    اعتدت بوحشية على الأسرى..قوات القمع الإسرائيلية تقتحم كافة السجون    رئيس المجلس الأوروبي:روسيا المستفيد الوحيد حتى الآن من حرب الشرق الأوسط    حرب إسرائيلية بجيوش أمريكية على إيران    معرض "كسر" للفنان التشكيلي طاهر تازروت في الجزائر العاصمة    افتتاح الطبعة 15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي بالجزائر    وزارة الشباب تطلق منصة "مهرجاني" للتسجيل في المهرجانات الوطنية للشباب    التأكيد على تعزيز التنسيق بين قطاعي الشباب والتكوين المهني لدعم المقاولاتية    انتهاء أشغال صيانة الكابل البحري SMW4 دون تأثير على خدمة الإنترنت    مشروع قانون التوجيه الفلاحي والسيادة الغذائية لتعزيز الأمن الغذائي في الجزائر    بوغالي: القوانين المصادق عليها تعكس الرؤية الإصلاحية لرئيس الجمهورية    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو الحجاج إلى الإسراع في حجز تذاكر السفر    لوراري يتوقع مشاركة أوسع في الانتخابات المقبلة    مشاركة المرأة في نهضة الجزائر مشهودة    آلية جديدة لمتابعة مشاريع الدولة    إيران تختار مرشدها وترامب يُهدّد بتصفيته!    تنويه بخِصال حنصال    النادي القسنطيني يخطف نقطة    أمطار رعدية مُرتقبة..    القدرة الشرائية للمواطن.. خطّ أحمر    جلاوي يتابع المشاريع    ندوة حول الأبعاد التنموية لمنجم غارا جبيلات    الوزير الأول يُكرّم نساء متميّزات    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    قسنطينة : 3 مصابين في حادثي مرور بعدة بلديات    تتجاوز 100 دولار للبرميل    المرأة الجزائرية حاملة رسالة سامية و صمام أمان لتماسك الأسرة    المتاجر الإلكترونية.. وجهة لاقتناء كسوة العيد    تجنّد واسع للشباب في المبادرات التضامنية خلال رمضان    توفير خدمات نوعية للزبائن تليق بتطلعاتهم    بيئة خصبة وذكية لتعزيز الدور الاقتصادي للجامعة    حج 2026: انطلاق أول رحلة للحجاج في 29 أفريل المقبل    فرقة للشرطة القضائية ومطعم مركزي ومشاريع أخرى    70 مليارا لحماية ميناء تيبازة والمواقع الأثرية من المياه الملوّثة    أغلفة مالية معتبرة لتحسين ظروف التمدرس والطاقة    "الفاف" تحدد موعد تربص المونديال وسفرية أمريكا    بلوزداد يتجاوز الرويسات    لقاء أدبي مع الكاتبة ليليا نزار في باريس    خيارات مضيئة تعكس روح السمراء    فتح باب الترشّح لاختيار 6 مشاريع أفلام قصيرة    دعوة لا ترد.. كنز الصائمين    دور هام للمرشدات الدينيات خلال رمضان    لابورتا هو من رفض عودة ميسي    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    تمكين المرأة ثمرة الرؤية السديدة للرئيس عبد المجيد تبون    علماء عرب يشيدون بدور الجزائر في نشر الهدي النبوي    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    عميد جامع الجزائر..الزوايا أسهمت في بناء التماسك الاجتماعي بالجزائر    تنديد بازدواجية المعايير الأوروبية ونهب الثروات الصحراوية    كيف تدرك الفرصة الأخيرة وتكن من الفائزين؟    مارسيل خليفة يحيي حفلا بقسنطينة    من أخطاء النّساء في رمضان    الشيخ إدريس أحمد    وقفات مع خلوف الصائم    وزارة الصحة تواصل الإصغاء للنقابات    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    التزام بتحسين ظروف عمل بيولوجيي الصحة العمومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




«التريزومي».....بين تهميش المجتمع و نبذ الأسرة
نشر في الجمهورية يوم 30 - 10 - 2013

مرض التريزوميا او التثلث الصبغي هو عبارة عن خلل على مستوى الكروموزوم 21 فيسبب مشاكل لغوية و معرفية للطفل، حيث أن كل خلايا الجسم تحمل في الحالة العادية 46 كروموزوما، لكن عند الذين تظهر لديهم حالات التريزوميا نجد لديهم كروموزوما واحدا زائدا عن الحاجة مما يخلق لهم إعاقة و تأخر ذهني
الطفل التريزومي او "المنغولي" كما هو شائع في مجتمعنا من أكثر الأشخاص تهميشا و نبذا حتى من اقرب الناس إليه و هم العائلة .
حقيقة نلمسها للأسف بشكل يومي و من خلال مشاهدتنا لعشرات الأسر المنجبة لطفل التريزوميا حيث يتضح ذلك جليا في تصرفات الأهل و عدم اهتمامهم بهذا الطفل كسائر إخوته .
هذا الأمر و إن كان الابن المصاب لا يدركه حق الإدراك إلا انه يؤثر عليه سلبا في نشأته فغالبا لا يجد التريزومي مكانا يحتويه غير الشارع لان الأسرة تتقاعس عن القيام بدورها في رعايته و مراقبته طوال الوقت
و ما إن يصل الطفل إلى سن التمدرس يصبح حرا متجولا في الحي ليصبح ابن الحي ان لم نقل مشردا بالحي
و ان كان في عديد الأحيان يلقى مصاب التريزوميا من يحبه بالحي و يعطف عليه إلا إن في كثير الأحيان يواجه هؤلاء ما لا يحمد عقباه حيث يستغل التريزوميون بأبشع الطرق من قبل عديمي المروءة و الإنسانية .
حيث تسجل الأرقام المئات من مصابي التريزوميا الذين تعرضوا لاضطهادات أو تحرشات من قبل أشخاص طبيعيين .
و يبقى الملام الأول في ذلك هو العائلة بالدرجة الأولى ثم المجتمع ككل الذي لا يوفر ظروفا تسمح بالتكفل الجيد بهذه الفئة المهمشة .
هذا التكفل يكون بإنشاء مراكز متخصصة في التعليم و التكوين لتتبع الشخص عبر جميع المراحل و تأهيله ليندمج في المجتمع حيث يستطيع التريزومي حسب ما يؤكده المختصون اخذ نسبة من التعليم إلى جانب اكتساب مهارات او حرف قد يصل فيها إلى درجة الإبداع
إن وفر له المناخ الملائم لكن قبل كل ذلك لا بد من التكفل النفسي بهذا الطفل المصاب و الذي يبدأ منذ السنة الأولى و إلى غاية 06 سنوات تقريبا لتحديد درجة ذكائه و معارفه المكتسبة خلال السنوات الأولى للدراسة .كذلك يسمح التكفل النفسي بكف العدوانية عند هذا الطفل لكن قبل كل ذلك لا بد من استعداد الأسرة و تأهيلها لاحتواء هذا الطفل و عدم نبذه منذ الولادة ، لاسيما إن سلوكيات الطفل التريزومي تكون ترجمة لما يستقبله من الآخرين فكلما كانت معلمتهم له بحنان و اهتمام يكون الطفل هادئ و مسالم و بالعكس يكون العكس فبذلك تكون المسؤولية على عاتق الأسرة التي ترفع التحدي لتأهيل هذا الطفل و تمكينه من العيش بسلام في المجتمع
و ان كان المسار شاقا و متعبا إلا أن النماذج متعددة عن تلك الأسر المكافحة حيث تروي لنا السيدة فاطمة " أم لطفل تريزومي" عن يومياتها مع ابنها الذي تمنحه كل الوقت
لاسيما و انه الأصغر بين اخوته حيث تقول السيدة فاطمة إنها انصدمت بعد الولادة ّ، إنها رزقت بطفل مصاب أو غير سوي لكنها سرعان ما تداركت الوضع و قبلت بإرادة الله كما إنها كرست كل وقتها له .
و اليوم و بعد أن اصبح عمر طفلها 09 سنوات لا تجد صعوبة في التعامل معه لان سلوكياته مضبوطة كما انه مطيع لأوامرها و لا يتصرف بأي عدوانية ذلك لم ينتج من العدم و إنما بفضل سهرها على تعليمه و تقويم سلوكياته باستمرار و عرضه عل مختصين
و هو ما يستلزم القيام به من قبل باقي أولياء المصابين بهذا المرض ، للإشارة فان مصالح الولادة تسجل 20 إلى 30 ولادة طفل تريزومي يوميا على مستوى التراب الوطني
و هو العدد الهام الذي يتطلب مزيدا من الاهتمام من اجل التكفل بهذه الشريحة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.