حقق المنتخب الوطني تأهلاً مستحقاً إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23 سنة سهرة أمس الأربعاء إثر فوزه على نظيره الجنوب الإفريقي بثنائية نظيفة شهدها ملعب سيدار سنغهور بداكار عاصمة السنغال الراعية للمنافسة الإفريقية تناوب على أهداف الخضر كل من درفلو وبن خماسة، وبذلك يضرب محاربو الصحراء عصفورين بحجر واحد بعدما ضمنوا تأشيرة التأهل لأولمبياد ريو ديجانيرو 2016 بالبرازيل بعد 35 سنة عن أخر مشاركة و كذا تنشيط المباراة النهائية مساء السبت أمام المنتخب النيجيري. دخول الخضر في المباراة كان دون مقدمات و لم يفسح الوقت للمنافس للتأقلم مع الأجواء بأول لقطة خطيرة كانت لمحاربي الصحراء إثر توغل من زين الدين فرحات إلا أن أبوبكر موبارا مدافع منتخب جنوب إفريقيا عرف كيف يفقد مدلل انصار لياسما توازنه دون إرتكاب الخطأ، ليأتي الهدف المباغت في اللقطة الثانية من جانب الخضر وإثر هجمة مرتدة قادها بوخماسة الذي قدم تمريرة على طبق للاعب درفلو الذي إستغل تقدم بولياري حارس منتخب بافانا وبكرة ساقطة تسكن الشباك معلنًا عن تقدم المنتخب الوطني في الدقيقة الثامنة من زمن الشوط الأول. هذا الهدف كان بمثابة صمام أمان و ثقة لكتيبة شورمان، إثر العزف المنفرد للخضر في نصف الساعة الأول للمواجهة ضيع فيها المنتخب الجزائري للقطتين سانحتين للتهديف و قتل المباراة الأولى كانت من فرحات إثر ركنية السادسة في الدقيقة ال 20، فيما لم يستغل مزيان إرتباك رفقاء ريفالدو ليفوت فرصة الهدف الثاني، أنصار المنتخب الوطني كادوا ان ينسوا ان للخضر حارسا إسمه صالحي الذي بقي في راحة لغاية الدقيقة ال 30 التي شهدنا فيها أول لقطة وردة فعل خطيرة لمنتخب جنوب إفريقيا عن طريق دولي الذي راوغ و توغل و كاد ان يعدل النتيجة لكن قنيش كان في المكان المناسب، 7 دقائق لقطة أخرى من منتخب بافانا بافانا عن طريق نور الدين الذي راوغ بلقطة فنية وسدد صالحي على مرتين يوقف الكرة بصعوبة، ليختتم الشوط الأول بلقطة من جانب المنتخب الوطني عن طريق كرة من شيتا الذي مرر الكرة لدراوي هذا الأخير قتل المحاولة بإعادته إخراج الكرة من منطقة دفاع المنافس، ليعلن زيو حكم المباراة عن نهاية المرحلة الأولى بهدف يتيم من جانب الخضر سجله درفلو. سناريو المرحلة الثانية كان شبيها بالأول حيث لم تمر الدقائق الخمس الأولى حتى ضاعف المنتخب الوطني النتيجة عن طريق بن خماسة الذي سجل هدفاً جميلاً إثر قذفة صاروخية "أرض أرض" سكنت في شباك حارس جنوب إفريقيا وسط فرحة عارمة لكتيبة شورمان الذي تفوق تكتيكيًا على نظيره داغاما الذي عجز عن فك شفرة رفقاء عبد اللاوي الذين سيروا باقي مجريات المباراة، رغم محاولات منتخب جنوب إفريقيا التي لم تقلق كثيرًا الحارس صالحي سوى في لقطة واحدة كانت من منزي طار معها حارس جمعية الشلف الذي حول الكرة إلى الركنية في الدقيقة ال 75، ليكون دخول ميلود ربيعي بمثابة السدادة التي غلقت دفاع الخضر الذين تأهلوا إلى أولمبياد ريو ديجانيرو ببضاعة محلية الصنع إثر فوزهم على المنتخب بافانا بافانا بثنائية نظيفة في إنتظار منح الجزائر أول تاج إفريقي في هذه المنافسة .