مشاركة الجزائر في أشغال هيئة التنفيذ التقني لاتفاقية النقل الدولي للبضائع بجنيف    معاينة سير التجربة الرقمية لخدمات قطاع التضامن الوطني بالجزائر العاصمة    صفحة "Les gens d'El Tarf 36" تتحول إلى منصة إعلامية توعوية خلال شهر رمضان بالطارف    الندرة في المتبرعين بالأعضاء تؤخر إنقاذ 32 ألف مريض    "مناسبة إستراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية و الثقافية للبلاد"    الجيش الوطني الشعبي يوجه ضربات موجعة للجريمة المنظمة    عقيدتنا براغماتية إلى أبعد الحدود ووفية لعهد الشهداء    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    وضع "مراقبة معرفية وطنية تسمح بالتوقع بدلا من رد الفعل"    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    وزيرة الثقافة تشارك طلبة المعاهد الفنية العليا إفطاراً جماعياً    الشرق الأوسط.. الحرب مستمرة    رياح قوية    فضاء بارز للبطولات الوطنية والدولية    عقيدة الجزائر الجديدة.. براغماتية    لجنة الإنقاذ البحري تجتمع    احذروا هذا الدواء..    الأوضاع بالشرق الأوسط والساحل في مباحثات هاتفية بين عطاف ونظيره الهولندي    دعم العرض العقاري الموجه لحاملي المشاريع    من 12 الى 16 مارس الجاري..تنظيم جائزة الجزائر لحفظ للقرآن الكريم و إحياء التراث الإسلامي    السلام عليكم.. شعار زيارة بابا الفاتيكان للجزائر    أسواق إفريقيا والشرق الأوسط أولوياتنا    البقاء في السوق مرهون بشبكات التوزيع وخدمات ما بعد البيع    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    "أوابك" تحذّر من أزمة طاقوية وغذائية    ضبط معايير إدارة تربوية متجددة لمواكبة التحوّلات    قبلة للخشوع والتكافل الاجتماعي وصون الذاكرة    عطور من الذاكرة واستحضار للرواد وفسحة للطرافة    تكريم الراحلين حامينة وبيونة    قبلة المصلين في رمضان    صور نادرة للتكافل الاجتماعي    مائدة الإفطار بالعفرون.. نموذج للعطاء منذ ست سنوات    بلومي يستعيد حلم المشاركة في كأس العالم مع "الخضر"    زروقي جاهز لتربص إيطاليا ويريح بيتكوفيتش    رياض محرز يؤكد بقاءه مع الأهلي السعودي    من الطاعات الموسمية في رمضان.. الإعتكاف    الجزائر تضمن استمرارية تدفق الإنترنت دون انقطاع    الذكاء الاصطناعي أضحى قضية أمن قومي واقتصادي بامتياز    سعيود يكشف عن خطة وطنية لتجديد حظيرة النقل وتحسين السلامة    الغضب الملحمي المُعتّق    مقاربة جديدة لتطوير قطاع الفلاحة    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    أعظم العبادات في رمضان    ترامب يُهدّد إيران بالموت والنار    ندوة حول الحج    العفو عند المقدرة    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    لاريجاني وصفها ب "تهديدات جوفاء"..ترامب يهدد بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    اعتدت بوحشية على الأسرى..قوات القمع الإسرائيلية تقتحم كافة السجون    رئيس المجلس الأوروبي:روسيا المستفيد الوحيد حتى الآن من حرب الشرق الأوسط    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    معرض "كسر" للفنان التشكيلي طاهر تازروت في الجزائر العاصمة    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو الحجاج إلى الإسراع في حجز تذاكر السفر    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ الجامعي سبع رابح :
انحراف أطفال اليوم يعني دمار الغد
نشر في الجمهورية يوم 26 - 02 - 2017

أكد لنا الأستاذ سبع رابح الأستاذ الجامعي المختص في الانثروبولوجيا الثقافية بجامعة وهران 2 أن ظاهرة تورط القصر أو الأحداث في ارتكاب الجرائم بمختلف أنواعها و درجات بشاعتها أصبحت من أعقد المشكلات الاجتماعية التي تواجهها الجزائر خلال السنوات الأخيرة و عليه لا بد من دق ناقوس الخطر بسبب التنامي السريع لهذه الظاهرة المقلقة سيما إذا ما تعلق بانحراف الأطفال الذين يشكلون عماد المستقبل لأي مجتمع كما أن الانحراف في مرحلة الصغر يشكل خطورة على المجتمعات ذلك أن الطفل المنحرف قد يكون هو مجرم الغد حيث إن احتراف الجريمة لا يأتي فجأة أو من فراغ وإنما قد يكون الانحراف منذ الصغر مؤشرا لبوادر إجرامية تستمر مع الشخص طوال حياته إذا لم يجد التوجيه السليم من الراشدين حوله . موضحا لنا أن للأسرة دورا مهما في تقرير النماذج السلوكية للطفل فهي «الخلية الأساسية لتكوين شخصيته، وقد يكون هناك رابط بين توجهات الطفل الجانح ومحيطه الأسري مثل افتراق الوالدين أو وجود فساد أخلاقي داخل الأسرة أو انعدام التواصل بين الأفراد وعدم الانشغال بما قد يتعرض إليه الطفل من عنف خلال السنوات الأولى من عمره و أن الطفل في ظل هذه الأوضاع يصبح غير طبيعي بحيث إنه يشعر بالحرمان وعدم الأمان فينتقل إلى الشارع ليروح عن نفسه وهناك يبدأ في التعرف على الأفعال المؤدية إلى الإجرام ويرى أنه بصرف النظر عن أهمية الأسرة بالنسبة للأطفال يجب التأكيد أيضا على أهمية المدرسة ودورها التربوي مشيرا إلى أن سلوكيات بعض المعلمين أصبحت تشكل دافعا لقيام الطفل بأعمال الانتقام أو إثبات ذاته أمام الزملاء بوسائل عنيفة حيث أصبح الطفل الجزائري يعيش في محيط مليء بالعنف فالتلفزيون وقاعات ألعاب الفيديو وكذا الانترنت تدفع الطفل إلى تقليد أبطالهم الذين يستعملون عادة العنف لتحقيق أهدافهم,كما أن غياب القدوة والأخلاق في الوسط العائلي أو في المدرسة قد يؤدي إلى جنوح الأحداث فالطفل يصبح سيد نفسه ويتصرف كما يشاء دون وجود مقاومة في مواجهة سلوكه . كما طرق الأستاذ إلى علاقة الانحراف عند الطفل بالجريمة و التي اعتبرها متفشية بشكل فظيع فلم تعد الجرائم قليلة كما كانت عليه في الماضي بل ازدادت توسعا و انتشارا وتنوعا و هذا الارتفاع الرهيب في مستوى الجريمة يترتب عليه عوامل كثيرة وأهمها بطبيعة الحال العوامل الاجتماعية .و تجدر الإشارة أن الإجرام لا يتأتى بين ليلة وضحاها وإنما هو نتيجة تراكمات بعيدة المدى أي أنّها تنطلق من النواة الأولى أي مرحلة الطفولة حتى الشباب فعادة ما يكون المجرم في طفولته منحرفا أي أن سلوكه غير سوي وواجب الأسرة في مثل هذه الحالات هو الانتباه إلى الطفل وملاحظة سلوكه وتصرفاته فإن كانت غير طبيعية وجب الاهتمام بالطفل ومحاولة علاجه من مشاكله النفسية لأن إهمال هذا الطفل المنحرف في أفعاله سوف يتطور الأمر عنده تدريجيا حتى يصبح بمثابة عادة أو حرفة فمن تعود مثلا على العنف والشجار و الاعتداء على الآخرين و الاستيلاء على حاجياتهم سوف يتحول تدريجيا إلى مجرم محترف فمن الطفل صاحب السلوك الإنحرافي إلى المجرم المحترف وهنا يكمن الإشكال.
أما عن أسباب انحراف الطفل فذاك يرجع إلى عدة أسباب ذكرها سبع بالقول التفكك الأسري , التسرب المدرسي,الانهيار الخلقي له آثاره السلبية على الأطفال خصوصا مما يدفعهم في غالب الأحيان إلى الانحراف و الجريمة و السبب في ذلك يعود إلى غياب مشروع تربوي على مستوى الأسرة و تفكك الروابط الأسرية و ضعف الوازع الديني لدى العديد من الأسر في المجتمع الجزائري و الأخطر من ذلك المحيط الاجتماعي
و المستوى الاقتصادي للأسرة فإذا كانت الأسرة تعيش تحت عتبة الفقر هذا يعني عدم توفير الحاجيات الضرورية لأفرادها مما يدفعهم في كثير من الأحيان إلى اتباع سلوكات إجرامية كالسرقة و التسول و غيرها فالوسط الاجتماعي له تأثير كبير على الفرد من حيث تحديد سلوكاته إما بالإيجاب أو بالسلب و غالبا ما تؤدي الظروف الاجتماعية السيئة إلى ظاهرة الانتحار .
زيادة على ذلك تعد البرامج والمسلسلات التي تعرضها وسائل الإعلام المختلفة ذات تأثير مباشر على السلوك الاجتماعي للأحداث حيث تدفعهم في بعض الأحيان إلى تقمص الشخصيات التي يشاهدونها خاصة ما اتصل منها بالمغامرات والحركة والعنف وقد تتحول حالات التقليد إلى ممارسة فعلية لأعمال العنف التي يترتب عليها ارتكاب الجرائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.