استمتع الجمهور العاصمي أول أمس بالمسرح الوطني محي الدين بشطارزي بالعرض المسرحي "آخر المترشحين" للمخرج أحمد عقون التي تعالج موضوع الطموح السياسي في طابع اجتماعي هزلي. وتروي أحداث هذه المسرحية المقتبسة من نص عبد الغني معزوز على مدى ساعة من الزمن مغامرات عبد الله صابر الذي يقوم بدوره كمال بوعكاز قصة جزائري يفتقد للمال ودون تعليم يقرر الترشح إلى الانتخابات الرئاسية بعد فشله في قصة حب وذلك بهدف الارتقاء إلى قمة الهرم الاجتماعي. وفي ديكور بسيط يمثل المكان البسيط الذي قطن فيه هذا الشخص الجديد في السياسة والذي يحدوه مع ذلك طموح مبالغ فيه تتسارع أحداث المسرحية من خلال وضعيات مدهشة تتخلل مساعي المترشح المستقبلي وتوضح دوافعه ومشواره. ويقدم مؤلف المسرحية من خلال نص باللهجة الجزائرية نقدا حول عالم السياسة الذي "لا يرحم" من خلال "المؤامرات الدنيئة" التي يتعرض لها بطل المسرحية والتي تؤثر على استقراره. ويقوم إخراج المسرحية أساسا على تفاعل الممثل مع الجمهور خلال مختلف الوضعيات الهزلية التي تجعل هذا العمل المسرحي يخرج عدة مرات عن بنيته الأساسية ليقترب أكثر من طابع المونولوج أو السكاش. وقد أثار الخيار الفني الذي وصفه المخرج ب"الوضعية الهزلية" إعجاب الجمهور وأضحكهم طيلة مدة المسرحية ولكنه جعلها غامضة في نظر بعض الحضور في القاعة. وقد أظهر كمال بوعكاز من جهته تحكما كبيرا في أداء دور هذه الشخصية التي تخلت في النهاية عن طموحاتها كما أنه عرف كيف يرتجل بسهولة عند العبارات التي تطلبت مشاركة الجمهور.