طوت امس محكمة جنايات العاصمة برئاسة القاضي "محمد رقاد" ملف سونطراك 1، بإصدار احكام متابينة بين البراءة و6 سنوات كأشد عقوبة بالنسبة للتهم الثابتة، وهذا بعدما تم الاجابة خلال المداولات القانونية على 111 سؤوال، حيث الدفاع المتأسس اجمع ان الاحكام قضائية لا تعليق عليها باستثناء الحكم الصادر في حق المدير العام سابقا "محمد مزيان" الذي وصف بالمفاجأة لاستفادته من عقوبة موقوفة النفاد على الرغم من ثبوت ضده جرائم التبديد، الرشوة وتبييض الاموال. ما يميز الاحكام الصادرة امس ان مدة العقوبات لم تتجاوز التي قضاها المتهمين في الحبس الاحتياطي التي تجاوزت الست سنوات بأيام، اضافة الى حجز ممتلكات "محمد مزيان وأبنائه، حيث قضت هيئة المحكمة بإدانة الرئيس المدير العام السابق لسونطراك محمد مزيان ب 5 سنوات سجنا غير نافذة، ومليون دينار غرامة مالية عن تهم الرشوة في مجال الصفقات العمومية وتبديد أموال عمومية، ومحاولة التبديد، وإساءة استغلال الوظيفة، وتبييض الاموال، بعدما اسقطت عنه جناية تنظيم وقيادة جمعية اشرار، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والأحكام التنظيمية المعمول بها، وجنح استغلال النفوذ، وقبول مزية غير مستحقة، فيما قضت بإدانة المتهم "آل اسماعيل محمد رضا جعفر" بالسجن النافذ 6 سنوات، ومليون دينار غرامة، وهي نفس العقوبة المسلطة في حق نجل الرئيس المدير العام السابق "مزيان محمد رضا" ونجل الرئيس المدير العام الاسبق للقرض الشعبي الجزائري "مغاوي يزيد إلياس" ومليوني دينار غرامة مالية. كما سلطت ذات الهيئة عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية في حق "مزيان فوزي" والرئيس المدير العام للقرض الشعبي الجزائري "مغاوي الهاشمي"، في حين افادت نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات المنبع بلقاسم بومدين بنفس العقوبة و500 الف دينار غرامة مالية، وعقوبة 18 شهرا حبسا موقوف النفاذ، و100 الف دينار في حق صاحبة مكتب الدراسات كاد المتهمة "نورية ملياني" عن تهمة استغلال النفوذ وجنحة الزيادة في الاسعار خلال ابرام صفقات مع مؤسسة ذات طابع تجاري وصناعي مع الاستفادة من سلطة وتأثير تلك المؤسسة، فيما تمت تبرئتها من تهمة ابرام صفقات مخالفة للاحكام التنظيمية والمشاركة في تبديد المال العام، وتبييض الاموال. وبرأت محكمة جنايات العاصمة سبعة إطارات بالمجمع البترولي من حكم البراءة، ويتعلق الامر بنائب رئيس المدير العام المكلف بنشاطات التسويق "رحال محمد شوقي"، ونائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات النقل عبر الانابيب "زناسني بن عمر"، مدير الانتاج "حساني مصطفى"، مدير التنقيب "شيخ مصطفى"، مدير النشاطات المركزية "صنهاجي محمد"، "عبد العزيز عبد الوهاب" و"ايت حسين مولود" رئيس اللجنة التقنية لمشروع اعادة ترميم مقر غرمول. وأدانت المحكمة شركة سايبام بغرامة اربعة ملايين دينار،مع رفع الحجز عن الحسابات والمبالغ المالية للشركة، ونفس الغرامة في حق مجمع كونال فونكوارك وشركة كونتال ألجريا، مع افادتهما من البراءة من تهمة الرشوة، فيما قضت بتغريم الشركة الالمانية "بليتاك فونكوارك" بخمسة ملايين دينار. مصادرة جواز السفر الدبلوماسي ل"مزيان" قضت هيئة المحكمة عقوبات تكميلية تمثلت في اقصاء المتهمين "آل اسماعيل" و"نورية ملياني" من المشاركة في الصفقات والعقود العمومية بصفة مباشرة وغير مباشرة لمدة 05 سنوات، مع حل مجمع كونتال فونكوارك ومنعه من المشاركة في الصفقات العمومية ومصادرة محجوزاتها. من جهة اخرى، امرت المحكمة بمصادرة الاملاك العقارية والمنقولة في الجزائر والخارج للمتهمين "مزيان محمد" ونجليه، والرئيس المدير العام السابق للقرض الشعبي "مغاوي الهاشمي" ونجله "يزيد"، و"آل اسماعيل محمد رضا جعفر" مع رفع الحجز عن جوزات سفر المتهمين باستثناء الجواز الدبلوماسي للمتهم "محمد مزيان". أشدها ضد المدير العام، نجله رضا وصاحب شركة "كونتال ألجريا" النيابة التمست عقوبات بين عام و15 سنة التمس النائب العام لدى محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة في حق 19 متهما في ملف "سونطراك 1" عقوبات تراوحت بين عام و15 سنة سجنا نافذا، تطبيق القانون مع دفع غرامات مالية بين 200 الف وخمسة ملايين دينار بناء على التهم الموجهة والمتعلقة بجناية قيادة جمعية اشرار وجنح ابرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض اعطاء امتيازات غير مبررة للغير، الرشوة في مجال الصفقات العمومية، تبديد ومحاولة تبديد اموال عمومية، اساءة استغلال الوظيفة، تعارض المصالح و تبييض الاموال، المشاركة في تنظيم جمعية اشرار وإبرام صفقات مخالفة للاحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض اعطاء امتيازات غير مبررة للغير، جنحة الزيادة في الاسعار خلال ابرام صفقات مع مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري، مع الاستفادة من سلطة وتأثير تلك المؤسسة. وقد التمست اشد العقوبات 15 سنة و3 ملايين دينار ضد كل من المدير العام سابقا لسونطراك "محمد مزيان"، نجله رضا وآل اسماعليل بصفته صاحب شركة "كونتال ألجريا" ورئيس مجمع "كونتال فرانكوارك" عقوبة 7 سنوات في حق الابن الثاني ل "محمد مزيان" فوزي و"ب. بودمين" نائب المدير العام المكلف بنشاطات المنبع مع إسقاط تهمتي الرشوة وتبييض الاموال ضده، كما التمس النائب العام تسليط عقوبة 8 سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها ثلاثة ملايين دينار في حق مغاوي الهاشمي المدير السابق للقرض الشعبي الجزائري ونجله يزيد إلياس، وإسقاط تهمتي الرشوة وتبييض الاموال عن زناسني بن عمر نائب الرئيس المدير العام لشركة "سونطراك" مكلف بنشاطات النقل عبر الانابيب، وإدانته بست سنوات سجنا نافذا مع تغريمه بمليون دينار وتوقيع عقوبة عام حبسا نافدا ضد كل من "صنهاجي. م" المدير التنفيذي السابق بشركة "سونطراك"، المكلف بالنشاطات المركزية و"حساني. م" و"شيخ. م" وكذا نفس العقوبة بالنسبة للمتهم "رحال. محمد ش" نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاط التسويق مدير النشاطات التجارية، وثلاث سنوات سجنا نافذا مع غرامة قدرها 3 ملايين دينار ضد "ملياني. ن" صاحبة ومسيرة مكتب الدراسات "كاد" وتطبيق القانون ضد كل من عبد العزيز عبد الوهاب نائب الرئيس المدير العام للمجمع البترولي المكلف بالتسويق وآيت الحسين مولود. في الاخير، التمس النائب العام تغريم شركة "سايبام كونتراكتينغ ألجيري"، مجمع "كونتال فونكوارك"، شركتي "كونتال الجزائر" و"فونكوارك بليتاك" الالمانية بخمسة ملايين دينار مع استرجاع كل المحجوزات باعتبارهم اشخاصا معنوية. تعليقات دفاع المتهمين: "برغل خالد" اكد ان المحكمة اجتهدت وطبقت القانون بشكل سليم، وذلك من خلال طرح الاسئلة، وبالنسبة لذات المحامي فإنها كانت موزونة، حيث محكمة الجنايات لها السلطة التقديرية والقناعة. برغل قال ان هذه الاحكام تطوي ملف سونطراك 1 ، هذا بكل تأكيد يندرج في المضي قدما عشية المصاقة على الدستور، حيث اعتبر الاحكام بمثابة مصالحة و إعلانا عن هدنة، ولا استبعد ان يليها عفو شامل بخصوص الاحكام التي صدرت بصفة خاصة في قضايا الفساد كالخليفة، الطريق السيار وقضية الحال. "شايب صادق" صرح ل "الحوار" ان الاحكام الصادرة خاصة بالنسبة لموكلته ملياني نورية صاحبة مكتب دراسات "كاد" كانت بناء على الاجوبة على الاسئلة 111 التي طرحت خلال المداولات القانونية، حيث ذكر ان موكلته فعلا استفادت من عقوبة موقوفة النفاد، لكنه كان غير متفائلا لأن ذلك كان على اساس استغلالها لعلاقته برئيس ديوان المدير العام لسونطراك محمد مزيان سابقا المدعو هامش رضا، ذلك انه متابع في قضية سونطراك 2، الامر الذي يمكن ان يؤثر سلبا على موكلته المتابعة في نفس القضية. الاستاذ "خالد هينة" في حق المتهم آل اسماعيل، اعتبر الاحكام الصادرة متوقعة، واصفا اياها بالقاسية، نظرا لفراغ الملف من الوقائع، وباعتبار سونطراك لم يلحقها أي ضرر. المحامي "حسين شياط" في حق محمد مزيان ونجليه صرح ل "الحوار" انه لا يمكن التعليق على الاحكام القضائية، فموكلاه ادينا طبقا لما نسب إليهما، وما ثبت ضدهما، وذلك بالرجوع للسطة التقديرية لهيئة المحكمة المبنية عن قناعة، وعلى العموم هناك اصابة في القرارات الى حد كبير. وحسب دات المحامي له قناعة في العدالة الجزائرية. اما بخصوص الطعن في هذه الاحكام فقد اكد ان الامر يرجع لموكليه. في نفس السياق، الاستاذ "وعلي نبيل" في حق محمد مزيان ذكر انه مهما يكن الحكم فهو لا يقلل من هيبة الدولة، ولا يقلل من احترام هيئة المحكمة، وفي تقديرنا ان الادانة ب 5 سنوات مع وقف التنفيذ هي عقوبة، ونعتقد ان الحكم معقول. في مقدمتها المادة 6 مكرر الدفوعات الشكلية مقبولة شكلا ومرفوضة موضوعا شايب صادق صرح ل "الحوار" ان الاحكام الصادرة خاصة بالنسبة لموكلته ملياني نورية صاحبة مكتب دراسات "كاد" كانت بناء على ما كان محامي المتهم (مزيان. ب. ف) قد تقدم بدفع شكلي بخصوص انقضاء الدعوى بالتقادم، فقد قضي فيه من حيث الشكل بالقبول وضمه للموضوع امام طرح أن الوقائع المنسوبة لموكله ترجع لسنتي 2005 و2006 والتحقيق انطلق بعد خمس سنوات من ارتكابها، الامر الذي عارضه النائب العام على اساس ان المتهم من بين ما نسب اليه تهمة الرشوة، الجرم الذي لا يتقادم مثله مثل الجرائم العابرة للحدود، الارهاب، اختلاس وتمديد الاموال العمومية. من جهتها، هيئة دفاع المتهم محمد مزيان بصفته المدير العام لمجمع سونطراك سابقا طرحت احكام المادة 6 مكرر المعدلة بتاريخ 22 جويلية 2015 للامر 02 15 والخاص بعدم تجريم العمل التسييري وشرط الشكوى المسبقة من قبل الهيئات الاجتماعية للمؤسسة كشرط اساسي للمتابعة لأن قضية الحال حركت بناء على معلومات تلقتها مصالح الامن العسكري وليس من طرف اللجان الاجتماعية. "الحوار" تقربت من رجال القانون لأخذ آرائهم و انطباعاتهم، حيث ذكر الاستاذ المحامي "شايب صادق" ان القانون ليس له اثر رجعي الا اذا كان لصالح المتهم، مؤكد ان الامر 02 15 يخدم مصالح المتهمين، وهو التوجه الجديد للسياسة الجزائية في الجزائر. إسلام. ي