سليم/ب دق مختصون في علم النفس والاجتماع بالبليدة، ناقوس الخطر تجاه الإدمان على الألعاب الالكترونية التي أضحت تعرف انتشارا واسعا لدى فئة الأطفال والمراهقين، في لقاء بادر إلى تنظيمه ديوان مؤسسات الشباب التابع لمديرية الشباب والرياضة للولاية بالمركز الثقافي محمد خديوي. أكد المشاركون أن ظاهرة الإدمان على الألعاب الالكترونية أصبحت تشكل خطرا على التوازن النفسي للفرد لاسيما من فئة الأطفال والشباب، فضلا على الأعراض الصحية السلبية على فقرات الظهر والرقبة والعين، خاصة وأن عدد المستخدمين لها يتضاعف بشكل مبالغ إلى درجة أنها أصبحت جزءا من حياتهم اليومية، حيث تعتمد هذه الألعاب على سرعة التركيز والتفكير، وفى ظل غياب الرقابة على المحال وعدم رقابة الأسرة لتلك الألعاب، قد تتحول هذه الهواية من مجرد لعبة بريئة إلى أفكار هدامة وعادات تتعارض مع تقاليد وتعاليم المجتمع الجزائري، ويؤدى تعود وإدمان الطفل والمراهق على هذه الألعاب إلى مخاطر وإصابات صحية، قد تنتهى بإعاقات مثل إصابات الأطراف والرقبة والظهر عند الجلوس بطريقة خاطئة أمام هذه الألعاب لفترات طويلة، وعدم قيام الطفل أوالمراهق بأي تمارين رياضية بسيطة خلال أوقات الجلوس، لهذا فقد تكون من أهم أسباب السمنة عند الأطفال والمراهقين.
* الألعاب الإلكترونية تسبب الإعاقة في فقرات الظهر والرقبة وفي هذا الإطار، أرجعت المختصة النفسانية، شرقي صوريا، في محاضرتها أسباب هذه الظاهرة أساسا إلى نقص التواصل الاجتماعي مع الأسرة والرفاق ووقت الفراغ الذي يعاني منه الفرد خاصة المراهقين الذين وجدوا في هذه الألعاب ضالتهم، خصوصا بعد توفرها عبر مختلف الوسائل الالكترونية كالحاسوب واللوحة الالكترونية أو البلايستيشن أوالهواتف الذكية وغيرها من الوسائل الحديثة، كما عددت المتحدثة مختلف أعراض الإدمان التي تمس صحة الإنسان الجسمية منها إعاقات في فقرات الظهر والرقبة وآلام في العين ونقص النظر والتسبب في الصداع وضعف التحصيل الدراسي، هذا إلى جانب التسبب في اضطرابات نفسية كعدم التواصل مع الآخرين و حب العزلة و العنف و العدوانية و الهذيان و غيرها من المشاكل النفسية والجسمية. * مصاحبة الأولياء ضرورية للحد من أضرار الالكترونيات وقد شكل اللقاء الذي حضره العديد من الأولياء لاسيما منهم الأمهات، فرصة للحديث عن حالاتهم وصعوباتهم في التعامل مع أبنائهم المدمنين على مثل هذه الألعاب، التي أضحت تهدد -حسبهم- "كيان الأسرة والمستقبل الدراسي للأبناء"، حيث ذكرت إحدى الأمهات أن ابنها وصل إلى حد الهذيان ليلا نتيجة إدمانه على هذه الألعاب الإلكترونية التي وإن تمكنت من منعه لعبها بحاسوب البيت، إلا أنها لم تفلح في ذلك خارج المنزل لتوفرها في مقاهي الأنترنت وغيرها من الأماكن التي توفر هذا النوع من الألعاب خارج جدران البيت. وقد دعت الأخصائية النفسية في هذا الصدد إلى ضرورة مصاحبة الأولياء لأبنائهم والعمل على تحسين العلاقات الأسرية إلى جانب إشراك الطفل والمراهق في اتخاذ القرارات داخل الأسرة وسماع انشغالاته، ولفت متدخلون آخرون الانتباه إلى أن العديد من دول العالم المتقدم أصبحت تطالب في الآونة الأخيرة بضرورة توقيف هذه الألعاب الإلكترونية، نظرا لما تبثه في نفوس الأطفال من عدوانية و عنف ونظرا للأضرار الجسيمة التي تلحقها به، والتي تشبه إلى حد كبير أعراض المدمن على المخدرات. * الألعاب الإلكترونية أكثر ضررا من أفلام العنف وأكد خبراء الصحة، أن عين الطفل تتأثر بالسلب أيضا عند اللعب لفترات بهذه الألعاب، حيث أن حركة العينين تكون سريعة مما يؤدى إلى إجهادها وحدوث الاحمرار والجفاف والزغللة بها، ومن ثم يبدأ الطفل بالشعور بالصداع وأحيانا بالاكتئاب، كما أن الوميض المتقطع المتباين من الإضاءة في الرسوم المتحركة، قد يؤدى إلى حدوث نوبات من الصرع لدى الطفل، كما يسبب الاستخدام المتزايد لألعاب الكمبيوتر الإهتزازية إلى الإصابة بمرض ارتعاش الأذرع، كما تؤدي إلى ظهور مجموعة أخرى من الأمراض خاصة بالجهاز العضلي والعظمى، والأضرار البالغة لإصبع الإبهام نتيجة لكثرة حركة الأصابع أثناء اللعب وثنيهما بصورة مستمرة. أغلب الألعاب الإلكترونية تعتمد على العنف والعدوان عن طريق الإستمتاع بقتل الآخرين والاعتداء عليهم دون وجه حق، فتعلم الطفل حيل وأساليب ارتكاب الجريمة، كما تؤدى إلى تبلد المشاعر وقسوة القلب، فلا يخاف من المشاهد المخيفة أو البشعة، كما يصاب الطفل بالقلق ويفقد الطمأنينة والأمن. والأخطر أنه قد يرى مشاهد غير لائقة تفسد عقليته لأنها تساعد في ترويج الفاحشة بين الأطفال والمراهقين، إذ أن هناك الكثير من الألعاب الإلكترونية تروج للأفكار الإباحية.