و بالعودة الى مجريات المحاكمة التاريخية التي استغرقت خمسة ايام كاملة في ملف مصانع تركيب السيارات التي تورط فيها العديد من الوزراء و رجال الأعمال و إطارات سامية على غرار الوزير الأول احمد اويحي و عبد المالك سلال فقد كشفت المستور و حجم الفساد الذي كان ينخر الخزينة العمومية و اموال الشعب نتيجة العبث الذي مارسه هؤلاء في السنوات الاخيرة ما انجر عنه تحطيم الاقتصاد الوطني بالرغم من هذا فقد حاول المتورطين الهروب من المسؤولية. في كلمتهم الأخيرة.. إنكار للتهم والمطالبة بالبراءة في السياق طالب المتهمون في قضية تركيب السيارات والتمويل المشبوه لحملة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتبرئتهم من قضايا الفساد الموجهة إليهم، بعدما أنكر جميعهم التهم المنسوبة إليهم ، مؤكدين أنهم خدموا البلاد في إطار ما يسمح به القانون وفق استراتيجية الحكومة. سلال: أرجوكم أنا بريء.. لم أخن البلاد وقال الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، في كلمته “أنا بريء”، وطالب القاضي بتبرئته من التهم الموجهة إليه، فيما بدا الوزير الأول السابق الأخر عبد المالك سلال مصدوما ومتأثرا، وأنكر تورطه في قضايا فساد أو عمليات رشوة أو منح امتيازات، وقال “أرجوكم أنا بريء، 46 سنة أنا أعمل مع الدولة وتربيت مع الراحل مهري، مستحيل، غير ممكن، أنا غير فاسد، أنا بسيط، أقسم لكم بالله أني لم أخن البلاد”. وذكر سلال أنه لم يتعامل مع ملفات هؤلاء، وأنه تعامل مع الرئيس السابق في ظروف صعبة، وواصل “لكن قلت في نفسي إنني لست في الطريق الصواب.. لم يتبقى من حياتي الكثير”، وأصر سلال على إنكار التهم عندما أضاف قائلا “قولوا ماذا تشاءون.. أموت ولا أقبل أن أكون فاسدا”، و”لما وقعت حادثة تيڤنتورين كنت جد فخور بالجيش الوطني.. التقيت بكبار رؤساء العالم وأنا أعتز بالجزائر، كيف تريدون اليوم أن أقبل التهم الموجهة إلي.. أرجوكم أرجعوا إلي الاعتبار”. يوسفي: خدمت البلد طوال حياتي بنزاهة وإخلاص بدوره، قال الوزير السابق للصناعة يوسف يوسفي، خلال توجيه الكلمة الأخيرة “طول حياتي وأنا أخدم البلد بإخلاص ونزاهة”، كما ذهب وزير الأشغال العمومية السباق عبد الغاني زعلان لإنكار مشاركته في تمويل الحملة الانتخابية، حيث عبر عن ذلك قائلا “قضيت فيها أسبوعا فقط، لم استقبل لا مساهما ولا دينارا”. وتابع زعلان “طول حياتي المهنية كوالي كنت حامل قضية بلدي في قلبي، كنت قاسيا مع نفسي”، وواصل “أطلب إنصافي.. لاحظت سعة صدركم وجدية في الذهاب إلى أبعد لمعرفة الحقيقة”. بدة تنحيت من منصبي بسبب ملف تركيب السيارات من جهته، استشهد وزير الصناعة السابق محجوب بدة، بالفترة التي قضاها على رأس الوزارة، والتي لا تتجاوز شهرين ونص، وخلال ذات الفترة لم يغير لا الإطار القانوني ولا المتعاملين، ليواصل كلمته “خدمت مع إطارات دون تجربة، ووضعت فيهم كامل الثقة.. ولم أتلق أي رشوة، وتنحيت من منصبي بسبب ملف تركيب السيارات”. كما جاءت الكلمة الأخيرة لبقية المتهمين تقريبا في نفس المضمون، بعدما نفى جميعهم التهم الموجهة إليهم، حيث قال المدير العام السابق للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات عبد الكريم مصطفي إنه لم يبدد المال العام، ولم يسئ استغلال الوظيفة، وأضاف “كنت اعمل وفق استراتيجية الحكومة”. بايري: “وجدت نفسي في السجن لأنني أردت خدمة البلاد“ وفي حديثه أمام هيئة المحكمة، قال رجل الأعمال محمد بايري إنه يقوم بجميع التزاماته تجاه الدولة، ويمارس نشاطه بطريقة قانونية، وتابع كلمته “أردت الاستثمار في تركيب السيارات بعدما كنت وكيلا للاستيراد، واستثمرت بأموالي وليس بأموال البنوك، وظفت الآلاف من ضحايا الإرهاب في الأخضرية والبويرة”. وفي نفس الإطار، تحدث رجل الأعمال معزوز “أنا مستثمر وطني منذ 1987.. نمارس التجارة والصناعة أبا عن جد وندفع مستحقات الضرائب”.