كشفت دراسة علمية نشرت مؤخراً أن الخلافات الزوجية والعلاقات المتوترة قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وتجعل الفرد عليلاً. ووجد القائمون على الدراسة أن مثل هذه العلاقات ترمي بثقلها على الأفراد وتضعهم تحت ضغوط وإجهاد، هي أحد العوامل المسببة للأمراض. ففي البحث الذي شمل 9011 موظف حكومي في بريطانيا، معظمها من المتزوجين، تبين أن أولئك الذين يعيشون علاقة مضطربة معرضين بنسبة 34 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو مشاكل أخرى بالقلب، أكثر من أمثالهم ممن يقيمون علاقة جيدة ومتوازنة أكانوا أزواجا أو أصدقاء أو أقارب. الدراسة التي نشرت في مجلة متخصصة الاثنين، تلي دراسات مشابهة تربط بين الأمراض والعزوبية أو قلة العلاقات.غير أن الدراسة الجديدة، ركزت على طبيعة الزواج وعلاقات مهمة أخرى. وقال الباحث روبرتو دي فوغلي الذي أشرف على الدراسة 'ما تضيفه الدراسة هنا هو طبعا أن يكون الفرد متزوجا بشكل عام مسألة جيدة، إلا أن الفرد يجب أن يكون حذرا هنا إزاء الشخص المرتبط به، فطبيعة ونوعية هذه العلاقة مهمة جدا.' وأوضح دي فوغلي أنه وفريقه يقومون بفحوص لمعرفة ما إذا كان المشاركون في الدراسة الذين يعيشون علاقة سيئة، لديهم أية أعراض بيولوجية للإجهاد مما قد تساهم في الإصابة بأمراض القلب، ويشمل ذلك عوارض مثل الالتهابات وإفرازات عالية من هرمون الإجهاد. يُذكر أن دراسة أخرى كانت نشرت مؤخرا حول طبيعة العلاقات، توصلت لنتائج مختلفة، إذ أنها لم تجد أي صلة بين ضغوط الزواج بشكل عام ومخاطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة المبكرة، غير أنها وجدت وبمتابعة أوضاع عينة لفترة عقد، أن السيدات اللواتي تبقين صامتات خلال جدل أسري معرضات أكثر للموت، مقارنة مع زوجات يعبرن عن مشاعرهم خلال شجار عائلي. تلك الدراسة التي شملت 4000 رجل وامرأة كانت نشرت على موقع إلكتروني متخصص في يوليو/تموز الماضي، وفق أسوشيتد برس. إلا أن الدراسة التي أشرف عليها دي فوغلي فوجدت أن الرجال والنساء الذين يعيشون علاقة سيئة مؤهلين لمخاطر متساوية. وشملت الدراسة استبيانات تشمل أسئلة حول مدى القلق والمشاكل والضغوط التي يسببها فرد لآخر ضمن علاقة، كما شمل البعض أسئلة حول مدى الثقة الموضوعة في الفرد أو ما إذا كان إجراء حوار مع فرد ضمن علاقة يسبب شعورا أسوأ.وعلى مدى 12 عاما، أصيب 589 مشارك بنوبة قلبية أو مشاكل أخرى بالقلب. غير أن بروفيسور علم النفس في جامعة بنسلفانيا جيمس كوين، الذي قام بدوره بدراسة العلاقات الاجتماعية والوقع الصحي الذي تحدثه، قال إن نتائج دراسة دي فوغلي كشفت فقط عن صلة ضعيفة غير قادرة على إثبات أن العلاقات السيئة تتسبب بأمراض القلب.