المبعوث الخاص لرئيس جمهورية الصومال الفيدرالية:دور الجزائر ريادي في دعم القضايا الإفريقية والعربية    لفائدة المولودين بالخارج والمتواجدين بأرض الوطن..إطلاق خدمة جديدة لتسجيل وتصحيح وثائق الحالة المدنية    خروق جديدة للاتفاق..إسرائيل تشن غارات جوية على أنحاء متفرقة شرقي غزة    دعا إلى تفعيل مضامين اتفاقية السلام لتجسيد المصالحة الوطنية..شايب يجدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان    شنقريحة يتابع عملية إطلاق Alsat-3A    كأس العار تقترب من النهاية    تساؤلات حول وفاة صحفي مالي في الرباط    تعزيز المتابعة الميدانية لبرامج صيانة وتأهيل الطرقات    التخييم الشتوي يستقطب العائلات بالمنيعة    انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات بمشاركة قياسية تفوق 284 ألف تلميذ    مؤسسة جزائرية جاهزة لاقتحام الأسواق الإفريقية بدعم من برنامج «دزاير لدعم المصدرين»    فنزويلا ليست نفطاً فقط    العاصفة الصفراء: عودة القوة العسكرية لإعادة تشكيل العالم    والي العاصمة يشدّد على معايير الجودة وتسريع وتيرة أشغال تأهيل الصابلات وحديقة التجارب    حملة تشجير متواصلة بمحور السكة الحديدية بشار–تندوف–غارا جبيلات لتعزيز البعد البيئي للمشاريع الاستراتيجية    انطلاق الطبعة الجديدة ل"منتدى الكتاب" بالجزائر العاصمة: الاحتفاء بالإبداع وترسيخ ثقافة الكتاب    وزير المجاهدين يحيي الذكرى ال71 لاستشهاد ديدوش مراد من قسنطينة ويؤكد الوفاء لرموز الثورة    عودة إلى نقاش دور العقل في صناعة القيم    الشباب في مواجهة المولودية    نصّ قانون المرور جاء بصيغة متوازنة ومنصفة    بلمهدي يستقبل التيجاني    يناير في الجزائر    موسم الصيد مستمر    شعراء من الضفتين    إطلاق ناجح للقمر الصناعي الجزائري "Alsat-3A"    وصول القطار التجريبي إلى محطة المسافرين في تندوف    رعاية سامية للرئيس تبون لخدمة القرآن وأهله    تجهيز كل الابتدائيات بالألواح الإلكترونية بنهاية 2026    مواءمة البرامج التكوينية مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    توسيع فرص الحصول على الاعتمادات لفتح صيدليات خاصة    غموض بخصوص مستقبل لوكا زيدان مع غرناطة    تسويق ما بين 600 و800 خروف مذبوح يوميا    9 أسواق جوارية وآخر خاص بالخضر واللحوم    تتويج البروفيسور عبد الرزاق بلعقروز    كتبت عن شباب آمنوا بالحياة وسط الموت    100 مشارك في جائزة قسنطينة الكبرى للدراجات الهوائية    خبرة "السياربي" تكبح طموح "لازمو"    مصلحة جديدة للعمليات الجراحية بمستشفى الخروب    تفكيك شبكة وطنية لترويج "الكوكايين"    الشرطة تعالج 171 قضية مخدرات    دخول 11 ألف رأس ماشية عبر تجارة المقايضة    سايحي يترأس اجتماعا تقييميا    هكذا يستعد الصهاينة لمحاصرة المصلّين في رمضان    تسليم مجموع 118 كيلومتر سنة 2025    نائب إسباني يرفع شكوى رسمية ضد المغرب    على باريس الاعتراف الصريح بجرائم الاستعمار في الجزائر    غوتيريش يهدّد بإحالة الكيان الصهيوني إلى "العدل الدولية"    الحصبة تجتاح دارفور..    افتتاح فعاليات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري للإنتاج الصيدلاني    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصناعات التقليدية .. مشاريع ضخمة في العاصمة لاستقطاب الحرفيّين الشباب
نشر في الحوار يوم 23 - 07 - 2008

تعد الصناعات التقليدية أحد أهم القطاعات التي تعول عليها الجزائر للانفتاح الثقافي على العالم وتنمية صادرتها غير النفطية بالسلعة السياحية بهدف الوصول إلى بناء اقتصاد تقليدي من خلال التكيف الايجابي من جهة، واختراق الأسواق العالمية من جهة ثانية، الأمر الذي دفع بالكثير من شباب الجزائر إلى محاولة بعث للصناعات التقليدية التي طواها الإهمال والنسيان رغم غناها وثرائها بالجزائر.
تعتبر الصناعة التقليدية و الحرف جزءا هاما من الثفافة المادية لتراثنا الشعبي الجزائري. وتأتي أهميتها من علاقتها بكل ما له صلة بأوجه حياتنا عبر مر العصور لتكون همزة وصل حضارية ينقل من خلالها معالمنا الثقافية، لهذا وجب الاعتناء بها، إذ تتميز الصناعات التقليدية على وجه الخصوص بتوفيرها لعدة فرص عمل ممكنة من خلال اعتمادها على المواد المحلية .كونها منبعا لتنمية الإبداعات والابتكارات، وبذلك يتحقق التوازن بين المدينة والقرية من خلال مساهمتها في الاستثمار ورفع مستوى الادخار، والحرفيون الجزائريون تربطهم علاقة وطيدة بين ممارسة نشاطهم من معارض يسترزقون منها لبيع المنتوجات مع غرفة الصناعة التقليدية والحرف التي تعمل بالتنسيق معهم وإدارة شؤونهم من خلال إمساكهم بسجل الصناعة التقليدية والحرف وتسييره مع ترقية هذا القطاع وتطويره. كما تعمل الغرفة على تزويد السلطات المحلية والهيئات الولائية بالمعلومات و المقترحات التي تتعلق بالصناعة التقليدية والحرف وتقوم بعد ذلك بنشرها كما تقوم بالتشاور و الاستماع إلى مشاغل الحرفين و مشاكلهم ، وتنسق عملها مع باقي الغرف، خاصة غرفة التجارة من أجل تسويق منتوجات الحرفين وبذلك ضمان الدخل لهم، كما تساهم في تنظيم المعارض والتظاهرات والأيام الدراسية في القطاع سواء داخل الجزائر أو خارجها مع تكوين الحرفيين وتأهيلهم لبعث الصناعة التقليدية نحو التقدم و الحفاظ عليها من الزوال وتحسين مستوى الحرفيين من خلال المشاركة في المدرسة الصيفية للحرفيين، وقد وصل العدد الإجمالي للنشاطات الحرفية حسب تصريحات31 غرفة للصناعات التقليدية والحرف 116347 نشاط حرفي منهم 115508 حرفي فردي حيث تم تسجيل13788حرفي جديد وشطب 3645حرفي مما يوضح نموا خلال 2007 يقدر ب10143 حرفي فردي، وبهد توزع التسجيلات الجديدة على ثلاث شعب - الصناعة التقليدية ب2936حرفي الصناعة التقليدية لإنتاج المواد ب2718حرفي والصناعة التقليدية لإنتاج الخدمات ب8134حرفي وتشغل هذه النشاطات الجديدة 27576 أجير. وفي الحديث الخاص الذي جمعنا مع السيد سليم طاهر مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية لولاية الجزائر في مقر عمله. أكد لنا أن غرفة الصناعة التقليدية والحرف حريصة على التعامل بالطريقة مباشرة مع الحرفين من خلال الاستماع لمشاغلهم واستقبالهم لشرح بعض الأمور التي تكون غامضة بالنسبة لهم، وأكد السهر على ضمان حقوقهم من خلال بطاقة مهنة الحرفي التي تضمن للحرفين حقوقهم، وتمكنهم من ممارسة عملهم بطريقة شرعية، كما تؤهلهم للانخراط والمشاركة في كل نشاطات الغرفة وبالتالي تضمن له حقوقه ومن خلال ذلك يتمكن 14 حرفة تقليدية الاستفادة من تخفيف الضرائب كحرفة الطرز على الجلد والنسيج وصناعة السلال وهذا لتشجيع الحرف اليدوية.
------------------------------------------------------------------------
''الجزائريون يفتقدون إلى ثقافة اقتناء التحف ''
------------------------------------------------------------------------
و أثناء حديثة أوضح السيد سليم أن الجزائريين يفتقدون إلى ثقافة شراء التحف التقليدية المنحوتة باليد والتي تعرف تراجعا كبيرا بسبب المنافسة الصينية التي تغزو الأسواق الجزائرية والتي تباع بأثمان منخفضة الثمن مقارنة بالتحف اليدوية التي تقيم بغالية الثمن، زيادة على أن الجزائريين لا يتمتعون بثقافة الاحتفاظ بهذه التحف من باب المحافظة على الإرث الحضاري وهذا ما يجب خلقه من خلال تشجيع فعل الشراء لهده لتحف اليدوية وبالتالي تشجيع السياحة،مضيفا أن الصناعة التقليدية تعاني من مشكل التسويق الذي يعد من بين أكبر العراقيل التي يعاني منها الحرفيون الجزائريون .و بالتالي ينعكس ذلك على حالتهم الاجتماعية .ولهذا تعمل المديرية بالتنسيق مع مديرية الشباب و الأسواق البلدية و رؤساء البلدية عبر مختلف الولايات بغية وضع تحت تصرف الحرفيين تحت ساحات عمومية من أجل تسويق منتجاتهم. وبهذا يضمن الحرفيون على الأقل أن ينشطوا في الميدان، وما هو معلوم أن هؤلاء الحرفيين يعملون شهرين في السنة و يبقون طوال السنة ينجزون تحفهم التي يبيعونها في الصيف الذي يعرف حركة سياحية معتبرة .ولهذا تعمل المديرية على تحقيق مشروع سوق مفتوح للمصنوعات التقليدية بساحة الشهداء وساحة كندي بالأبيار خلال هذا الموسم ،حتى تكون فرصة سانحة للحرفيين يسترزقون منها رغم أن تجارتهم تبقي محتشمة، إلا أنها أعطت ثمارها كما يمكن للحرفيين الاستفادة من مشروع 100 محل للبلديات .كما استفادوا من دار الحرف الموجودة بوادي قريش، و سيستفيدون من محلات بلدية بلوزاد ، كما ستقوم الغرفة بمشروع القافلة التي تتجول في العاصمة المتكونة من الإدارة المحلية التي ستنزل إلى الشارع للتعامل بطريقة مباشرة مع الشباب من جهة، وتوعية الحرفين بحقوقهم من جهة أخرى، وبذلك تكون دعوة للشباب العاطل عن العمل للانخراط في مجال الحرف التقليدية التي تعد صنعة عاطفية أكثر مما هي مادية، تدفعها غريزة الإبداع والتفنن في رسم المنحوتات، ورغم العراقيل التي يوجهها أصحاب الحرفة هناك من يؤمن بهذه الصنعة التي يتوارثها في أغلب الأحيان أبا عن جد أو من احد الأقارب أو من مراكز التكوين المهني ولهذا ترتبط هذه المهنة بالعاطفة أكثر، ولهذا تبقى المحافظة على هذه المهنة خوفا من زوالها بحكم أنها مهنة الأجداد والآباء.
------------------------------------------------------------------------
''مشكل ندرة المواد الأولية يؤرق الحرفيين''
------------------------------------------------------------------------
أما المشكل الثاني الذي يعرقل نشاط الحرفين فيكمن في الحصول على المواد الأولية، إلا أن الحافز المهم في هذه الحرف يكمن في كون الحرفي لا يحتاج بالضرورة إلى مقر بسبب أنه يمكنه القيام بعمله بصفة متنقلة . وهذا ما يترجم عدد الحرفين المسجلين في ولاية الجزائر و الذي يقدر بأكثر من 10آلاف حرفي مسجل منهم 11176 في الحرف التقليدية والفنية والتراث الثقافي مؤكدا أن هذا القطاع يخفي مفاجآت ميدانية عديدة، الأمر الذي يتطلب الأخذ بعين الاعتبار هذه الفئة وإدماجها في المشاريع الكبرى كما هو الحال في المطار الدولي هواري بومدين الذي يشغل 300 حرفي، برهنوا لحد الآن على قدرتهم، و أضاف السيد سليم أن هناك مشاريع ضخمة يشارك فيها الحرفيون كجامع الكبير بالعاصمة، وجامع وهران، وكذا مقر وزارة الشؤون الخارجية بالعناصر لهذا وجب على السلطات المعنية الأخذ بعين الاعتبار هذه الشريحة من المجتمع ليساهموا في إعطاء الطابع الرسمي والتراثي الأصيل لهذه المشاريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.