طالب رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، اليوم، الدول العربية بدور فاعل لوضع حد لتدخلات الخارج في قضايا بلاده. وتساءل عقيلة صالح، خلال كلمة ألقاها في البرلمان العربي في القاهرة، عن “أي إرث يتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا”، متهماً إياه بإحياء “إرث الظلم العثماني في ليبيا”. وأكد أن “الميليشيات المسلحة الإرهابية تسيطر على مساحات كبيرة في طرابلس، وأن الجيش الليبي سيستكمل مهمته من أجل تحرير العاصمة الليبية”، متهما المجلس الرئاسي الذي وصفه بالمنتهي الصلاحية، ب “الارتماء في أيدي الميليشيات”. وشدد رئيس البرلمان الليبي على أن حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج لم تلتزم ببنود الاتفاق السياسي، مضيفا أنه لا يحق لها إبرام اتفاقات سياسية دولية، وداعيا البرلمان العربي، المنعقد في القاهرة، إلى سحب الاعتراف بالمجلس الرئاسي. وأشار إلى أنه من المؤسف أن ينصب المجتمع الدولي مجلسا رئاسيا يمنح تركيا حق التدخل في بلادي، مضيفا أنه انتهت مدة وصلاحية المجلس الرئاسي. وأعلن رفض بلاده لاتفاقية ترسيم الحدود بين حكومة الوفاق وتركيا. وأكد عقيلة صالح أن “الجيش سيستكمل مهمته في تحرير طرابلس من قبضة الميليشيات، وقريبا سنستكمل المهمة ونعيد العاصمة المختطفة لحضن الدولة”، مطالبا بدور عربي لمواجهة “الغزو التركي” على ليبيا. وبوقت لاحق، أعلن المستشار الإعلامي لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، أن فايز السراج سيشارك في مؤتمر برلين للتسوية في ليبيا. وقال حسن الهوني، “رئيس الحكومة استلم الدعوة من ألمانيا للمشاركة في مؤتمر برلين. وهو سيشارك. ولقد بحث الموضوع صباح اليوم (أمس) مع وزير الخارجية الألمانية”. * مستشار أردوغان: “لا ننوي احتلال ليبيا أو الانسحاب منها” قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، إن بلاده لا تنوي الانسحاب من ليبيا ولا تعتبر وجودها احتلالا. وذكر أقطاي، في تصريحات صحفية “فرنسا والإمارات تضغطان على حفتر من أجل منعه من الجلوس مع تركيا على طاولة المفاوضات وتفرضان شروطا مثل انسحاب تركيا من ليبيا.. لماذا ستنسحب تركيا من ليبيا؟”. وأضاف “لقد تمكن حفتر من حضور المفاوضات في موسكو بفضل تركيا ووجودها في ليبيا، لأنه كان يرفض التفاهم مع حكومة الوفاق الوطني.. تركيا متواجدة في الساحة من أجل حماية الشعب الليبي، ولا ننوي احتلال ليبيا والقتال ضد الشعب الليبي وفي الحقيقة من يقومون وسيقومون بمواجهة تركيا هم عبارة عن جنود مرتزقة”.