حجز كميات معتبرة من المخدرات الصلبة وتوقيف أربعة أشخاص من جنسية مغربية    سيتم تغيير تسمية البطاقة الذهبية إلى "البطاقة الذهبية الكلاسيكية" وتمديد مدة صلاحيتها"    ولاية الجزائر: مديرية الشؤون الدينية والأوقاف تكرم حفظة القرآن الكريم    تساقط الثلوج على مرتفعات وسط وشرق البلاد ابتداء من مساء السبت المقبل    تتويج الفرقتين العاصميتين الحمامات 2 والقبة في المهرجان الخامس للأنشودة الدينية للشباب    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    الجزائر تشارك في الطبعة ال 12 من الصالون الدولي للسياحة بكرواتيا    تصفيات مونديال 2026: عمورة ثاني أفضل هداف في المرحلة التأهيلية بعد ست جولات    كأس الجزائر (الدور ربع النهائي): اتحاد الحراش أول المتأهلين إلى نصف النهائي    بلمهدي يستقبل المتوجين في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن والمسابقة التشجيعية لصغار الحفظة    غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا الى 50208 شهداء و113910 مصابين    المرصد الأورومتوسطي: استشهاد أكثر من 103 فلسطينيا واصابة 223 اخرين يوميا منذ استئناف العدوان على غزة    قسنطينة/ مكافحة السكن الهش : توزيع مفاتيح 1226 وحدة سكنية    فلسطين: الكيان الصهيوني يواصل عدوانه على طولكرم ومخيمها لليوم ال60 على التوالي    توفير 2150 رحلة إضافية لنقل المسافرين عشية عيد الفطر    الكشف عن رزنامة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا    فوز المنتخب الوطني على الموزمبيق "رسالة واضحة للمشككين"    الوزير الأول, السيد نذير العرباوي, يترأس, اجتماعا للحكومة    اللقاء بسفير المملكة لدى الجزائر فرصة لتأكيد "ضرورة تعزيز التعاون والشراكة"    الحماية المدنية تدعو إلى توخي الحيطة أيام العيد    عرض فيلم زيغود يوسف    وزارة الدفاع تعزّز قنواتها    محرز فخور    صادي سعيد    الجمعية الوطنية لتربية المائيات تطالب بلقاء الوصاية    سوريا تواجه تحديات أمنية وسياسية خطيرة    "أطباء بلا حدود" تطالب بمرور المساعدات الإنسانية لفلسطين    دورية تفتيشية لمكاتب صرف منحة السفر    حلوى "التمر المحشي" على رأس القائمة    "الطلاق" موضوع ندوة علمية    ملابس العيد.. بين بهجة الموديلات ولهيب الأسعار    خط السكة العابر للصحراء.. شريان تنموي وثقل إقليمي    نواب سابقون في لجنة صياغة قانون تجريم الاستعمار    الفساد يستشري في المغرب ويهدّد مفاصل الدولة    تشياني يصبح رئيسا لجمهورية النيجر رئيسا لدولة    حققنا فوزا مهما لكننا لم نضمن التأهل بعد    الأرجنتين تدكّ شباك البرازيل برباعية    برامج ومسلسلات ومنوعات اختفت    أغلب رواياتي كتبتها في رمضان    بيتكوفيتش: لم نتأهل بعد إلى المونديال وراض عن الأداء    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    بحث فرص التعاون والاستثمار بأديس أبابا    خطّ السكة الحديدية الرابط بين قصر البخاري وبوغزول    بداري يشرف على إطلاق ثلاث منصات رقمية    ورقلة: ضرورة وضع ''إستراتجية تشاركية'' للحد من انتشار الجراد الصحراوي    حج 2025: برايك يشرف على اجتماع تنسيقي مع وكالات السياحة والأسفار    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شوال السبت القادم    طوابع بريدية تحتفي بالزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري    الجزائر تندد    استشهاد 17 فلسطينيا خلال استهداف منازل وخيام لنازحين    قالمة..تكريم 6 فتيات حافظات للقرآن الكريم بعمرة للبقاع المقدسة    الدعاء في ليلة القدر    فرسان صغار للتنافس بمساجد قسنطينة    المعتمرون ملزمون بالإجراءات التنظيمية    وزير الصحة يناقش توسيع آفاق التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان    غزة تُباد..    هؤلاء حرّم الله أجسادهم على النار    ماذا قال ابن باديس عن ليلة القدر؟    









آليات محاربة السرقات العلمية بالجامعات الجزائرية
نشر في الخبر يوم 25 - 10 - 2013

شهدت الكثير من الجامعات الجزائرية فضائح كبيرة ومتعددة، من أهمها وأخطرها فضيحة السرقة العلمية لأعمال منجزة من جامعات جزائرية أخرى أو من جامعات العالم العربية والدولية، سواء بالنقل الحرفي أو بالترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية.
حتى البحوث والأعمال الفردية والجماعية التي تقدم للطلبة في الأعمال الموجهة أو التطبيقية لم تسلم من السرقة هي الأخرى. فكثيرا ما ضبطت طلبة في إطار الأعمال الموجهة يقومون بعمليات النسخ واللصق والسحب لمقالات تقدم على أساس أنها بحوث أو بطاقات مطالعة لكتب. وحتى في إطار عمليات الإشراف على مذكرات التخرج ضبطت سرقات لأعمال ومذكرات تخرج ورسائل ماجستير ودكتوراه من جامعات عربية من خلال عمليات المسح والرقابة الإلكترونية، التي أقوم بها قبل تصحيح أي عمل يقدم لي من قبل طلبتي، حتى أصبح الكثير منهم يعترفون لنا بما يقوم به زملاؤهم في كل ما يقدم لهم في الأعمال الموجهة أو عند إعداد مذكرات التخرج. يذكرون لنا كيف يتفننون في ذلك ويفتخرون بما يقومون به ويتحصلون على نقاط جيدة وينجحون دون أن يكتشفهم أحد أو دون أن تؤنبهم ضمائرهم..
والغريب في الأمر أن حتى بعض أعمال البحث العلمي في إطار فرق البحث لم تسلم هي الأخرى من أعمال النسخ واللصق والسرقة لأعمال ينجزها طلبة في مذكرات تخرج أو رسائل ماجستير ودكتوراه أو غيرها، فالكثير يعتبر ذلك أمرا عاديا وتماشيا مع الواقع الجزائري.
وبناء على ذلك وجدت نفسي ملزما أخلاقيا ومهنيا واجتماعيا، كأستاذ جامعي، أن أثير هذا الموضوع للنقاش بين كل المهتمين والغيورين على مصداقية التكوين والبحث العلمي الجامعي، من أجل التفكير معا في وضع إستراتيجيات عملية دقيقة، على غرار كل جامعات العالم المتطور للحد من هذه الظاهرة المسيئة لسمعة الجامعة الجزائرية. وعليه سأقترح مجموعة من الآليات التي سبق لي وأن قدمتها في حصص إذاعية مباشرة، حتى نحارب هذه الظاهرة المسيئة لمصداقية التكوين والبحث العلمي في الجامعة الجزائرية، أقترح ما يأتي:
1 أن تؤسس كل جامعة بنكا للمذكرات والرسائل العلمية الأكاديمية والبحوث الميدانية الجزائرية والدولية في كل اختصاص.
2 إنجاز مبرمج إعلامي خاص بالسرقة العلمية كما تفعل كل الجامعات العالمية.
3 تكوين هيئة مستقلة على شاكلة خلايا الجودة لتقوم بمهمة المراقبة القبلية والبعدية لكل الأعمال البحثية المبرمجة والمنجزة.
4 توفير شبكة تواصل إلكترونية داخلية ”إنترانيت” بين الجامعات الجزائرية لتقديم المعلومات الضرورية في الموضوعات المطلوبة في كل تخصص ومجال تكويني أو بحثي.
وبالنسبة للاستراتيجيات الخاصة بالمتابعة الميدانية التي يقوم بها الأساتذة خلال الإشراف على مذكرات التخرج:
1 ضرورة توزيع مذكرات التخرج على الأساتذة بالعدد الذي يعطي لكل واحد القدرة على المتابعة الفعلية لأعمال الطلبة ومراقبتها والإشراف عليها، وتجنب احتكار البعض لأعداد تتجاوز في بعض الأحيان الخمس عشرة مذكرة.
2 أن يتولى كل أستاذ مسؤولية مراقبة أعمال طلبته بمسحها على مستوى مواقع الأنترنت بإدخال الكلمات المفتاحية وبعض الجمل لكل محور وفصل .
3 أن يوفر كل قسم بنكا خاصا لكل الأعمال المنجزة للدفعات السابقة من المتخرجين سواء تقارير تربص أو مذكرات تخرج.
4 إعداد مبرمج إعلامي متخصص في الكشف عن درجة السرقات العلمية لكل عمل مهما كان نوعه.
أما بالنسبة للأعمال الموجهة من خلال تكليف الطلبة بإنجاز البحوث والتقارير وبطاقات مطالعة:
1 ضرورة إلغاء الساعات الإضافية للأساتذة الباحثين والتفرغ للعمل البحثي والاكتفاء بالساعات القانونية التي تسمح لكل واحد العمل مع عدد قيل من الأفواج والتي تيسر لهم القدرة على المتابعة النوعية لأعمال الطلبة.
2 ضرورة قيام كل أستاذ بمراقبة أعمال الطلبة إلكترونيا على مستوى شبكة الأنترنت قبل تصحيحها.
ولنجاح العملية يستلزم توفير مكاتب عمل خاصة للأساتذة تكون مجهزة بوسائل تكنولوجية حديثة توفر على شبكة الأنترنت والشبكة المعلوماتية الداخلية الخاصة بكل جامعة وما بين الجامعات الجزائرية.
فهذه بعض الاقتراحات التي أقدمها لكل المسؤولين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات الجزائرية، ولكل الأساتذة وحتى الطلبة وممثليهم للنقاش والإثراء والنقد، لنساهم جميعا في وضع لبنات جامعة متطورة تنتج الكفاءات والمعرفة العلمية.
قسم علم النفس / جامعة سطيف 2


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.