في هذا الحديث الذي خص به " المساء"، أكد رابح ماجر، أن مباراة اليوم تلعب على جزئيات بسيطة، ودعا زياني ورفاقه الى ضرورة الامتثال لتعليمات المدرب رابح سعدان الذي يملك زادا كبيرا من التجربة والكفاءة التي ستسمح له بوضع الخطة المناسبة. مشيرا الى أن لاعبينا لديهم الإمكانات التي تؤهلهم لأداء مباراة في مستوى طموحات الشعب الجزائري. - قبل ساعات من الموعد الكروي الذي ينتظره الجميع، كيف يرى "مصطفى " مباراة هذا الأحد؟ * الأكيد أن المباراة هامة ومصيرية للفريقين اللذين يطمحان إلى بلوغ المونديال، وأنا مثلي مثل كل الشعب الجزائري أترقب موعد اليوم بشغف كبير وسأتابع المقابلة على الأعصاب، لا سيما لما يتعلق الأمر بمواجهة المصريين، التي تحمل دائما نكهة خاصة على غرار لقاءاتنا مع المغرب وتونس.. اعتقد أن مقابلة اليوم ستكون صعبة للغاية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، وحسمها لصالح هذا الطرف أو ذاك سيتم من خلال جزئيات بسيطة، بل جزئية واحدة فقط، وهي كثيرا ما تحدث عبر خطأ ساذج يرتكبه مدافع أو حارس مرمى أو عن طريق هجمة مرتدة. - في رأيك أين تكمن نقاط قوة المصريين؟ * الفريق المصري فريق متكامل يضم في تعداده لاعبين ممتازين، ويكفي ان جلهم يلعب سويا منذ أكثر من أربع سنوات كاملة، كما أن طاقمه الفني لم يتغير طيلة هذه المدة، وأعتقد أن هذا المعطى وحده كاف ليصنع منتخبا متجانسا، فعامل الاستقرار مهم ومهم جدا. لقد سبق لي أن تابعت العديد من المباريات التي خاضها المصريون، وفي كل مرة كان إعجابي بهم يزداد، إنهم يلعبون بروح قتالية قلما نشاهدها عند منتخبات أخرى، واعتقد أن فوزهم بكأس إفريقيا مرتين لم يكن ليتحقق لولا إيمانهم بالفوز وإصرارهم على رفع التحدي. - أليس هذا الإعجاب هو الذي دفعك إلى التصريح بأن الفريق المصري أقوى من منتخبنا الوطني ولا يمكن بالتالي هزمه؟ * هذا الكلام غير صحيح، لقد سئلت عدة مرات عن رأيي في مجموعة الجزائر، فكنت أرد بأن على الورق ،المصريون هم الأفضل والأقوى، لأنهم ببساطة أبطال إفريقيا مرتين. كلامي كان منطقيا وسيظل كذلك، والمدرب رابح سعدان كان له نفس الانطباع، وهو رأي كل الاختصاصيين، لكن لم انتقص أبدا من إمكانات لاعبينا وقدرتهم على التألق، أنا لم اقل أبدا أن الأمور حسمت قبل الأوان لأن عالم الكرة يبقى دائما مليئا بالمفاجآت. - إذن انت تراهن على فوز محتمل لمنتخبنا؟ * حلمي لا يختلف عن حلم الجزائريين في رؤية فريقنا الوطني يفوز بهذا اللقاء، لكن المواجهة لن تكون سهلة.. لابد أن لا ننخدع بتعادل المنتخب المصري بالقاهرة ضد زامبيا.. أكيد أن زملاء أبو تريكة لم يقدموا ما كان منتظرا منهم، إلا أن ذلك لا ينقص من قوتهم، وتعادلهم أمام جماهيرهم هز كبرياءهم وقد يتخذون من مباراة اليوم مناسبة للانتفاضة، ليؤكدوا لكل من شكك في إمكاناتهم أنهم موجودون، لكن الأكيد ان تعثرهم ضد زامبيا اثر على معنويات اللاعبين واحدث هزة عنيفة في صفوف الفريق بدليل المشاكل التي حدثت بين عمرو زكي و ميدو.. أنا واثق من أن كل ما قيل في هذا الشأن هو مسرحية مفبركة جملة و تفصيلا.. من الطبيعي ان تحدث مناوشات بين بعض اللاعبين وهذا يحدث في أي فريق، لكن ليس بالدرجة التي حاولت بعض وسائل الإعلام تصويرها.. لابد آن لا نسير وراء هذه السيناريوهات التي يجيد الإعلام المصري طبخها.. أكيد ان المدرب رابح سعدان أدرى بهذه الأمور ويكون قد حضر لاعبيه من هذا الجانب. - كيف تتوقع رد فعل لاعبينا وهل تعتقد بأنهم قادرون على انتزاع الفوز؟ * الفوز ضروري اذا أردنا مواصلة المشوار المؤدي إلى المونديال وأظن أن اللاعبين يدركون ذلك ولديهم القدرة على انتزاع الانتصار اذا طبقوا تعليمات رابح سعدان بحذافيرها الانضباط التكتيكي إلى جانب الإرادة هما مفتاح الفوز والأسماء التي تشكل العمود الفقري في منتخبنا كلها تلعب في بطولات أوربية قوية وتملك من الخبرة ما يجعلها قادرة على استيعاب وتطبيق تعليمات وتوجيهات الطاقم الفني، كما ان الجمهور يلعب بدوره دورا هاما في صنع الانتصار. - على ذكر الأنصار، ماذا يقول لهم ماجر؟ * أقول لهم لا تتوقفوا عن تشجيع الفريق الوطني من البداية الى غاية صافرة النهاية مهما كانت النتيجة، اللاعبون قد يمرون بفترة فراغ وقد يتلقون هدفا مباغتا، ويكونون بحاجة أكثر لدعمكم ومساندتكم مثلما كنتم دائما. - أظن أنك تريد إضافة شيئ ما؟ * (مازحا) آه لو ما زلت على " ديداني "، لا، لا أنا على يقين بأن لاعبينا سيقولون كلمتهم اليوم، أنا أشم رائحة الفوز من الآن.