أكّدت وزيرة الثقافة، السيدة خليدة تومي، أوّل أمس، أنّ الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في مسيرة التحضير للمهرجان الثقافي الإفريقي الثاني المزمع تنظيمه من 04 إلى 20 جويلية القادم، مشيرة إلى أنّ 80 بالمائة من البرنامج تمّ تسطيره عام 2006، أي بعد سنة من اجتماع رؤساء الدول الأفارقة بالخرطوم سنة 2005، حيث كلّفت الجزائر بمهمة تنظيم الطبعة الثانية للمهرجان الإفريقي. وزيرة الثقافة وهي تنزل ضيفة على منتدى التلفزيون الجزائري، أكّدت أنّ تنظيم هذا الحدث بعد أربعة عقود من تنظيم الأوّل يعدّ مسؤولية ضخمة لأنّ أنظار العالم ستكون موجّهة للجزائر كعاصمة للثقافة الإفريقية، "وعلينا تأكيد عودة القارة السمراء، وإبراز النهضة الثقافية الإفريقية وحيويتها..وإفريقيا تعطي العالم موعدا ثقافيا في الجزائر"، مشيرة إلى أنّ 48 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي من أصل 53 أكّدت مشاركتها في هذا الموعد الثقافي، علاوة على مشاركة كلّ من الولايات المتّحدة الأمريكية والبرازيل. كما أوضحت رئيسة اللجنة التنفيذية لتنظيم المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني أنّ مسألة التنظيم تعني جميع الوزارات والقطاعات دون استثناء، ومن حقّ الشعب الجزائري أن يسعد بهذا الموعد، ومن حقّ الجزائريين والأفارقة أن يقدّموا صورة مغايرة عن تلك التي يتمّ تداولها عنهم في العالم"، وسيكون الحدث الثقافي الإفريقي مفصليا بالنسبة لأفكار وانجازات الشعوب والدول الإفريقية التي أبت إلاّ أن تتحرّك معتزّة بهويتها وثقافتها وتراثها العريق لإيجاد مكانة لها ضمن النظام الدولي الجديد. تومي التي أبدت امتعاضها من أسئلة بعض الصحفيين، ركّزت على نقاط القوّة في البرنامج المعدّ من طرف مختلف دوائر اللجنة التنفيذية للمهرجان على غرار استحداث أساليب اتصالية وإعلامية جديدة، علاوة على فتح فضاءات إبداعية جديدة تتوزّع على الولايات المجاورة للعاصمة على غرار بومرداس، تيبازة والبليدة لتبلغ هذه الفضاءات 24 فضاء موجّها لإحياء الحفلات الليلية، كما أكّدت أنّ الدخول إلى المهرجانات سيكون مجانا. وأبت خليدة تومي إلاّ أن تستعرض برنامج المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني الذي سبق للإعلام الوطني أن تناول بالتفصيل في عدّة مناسبات، وتوقّفت عند برنامج كلّ دائرة على حدة، مبرزة أهمّ الأحداث التي ستحتضنها الجزائر خلال هذه الصائفة إذ ستمتدّ بعض الأنشطة الثقافية في الزمان لتغطي شهري جوان وجويلية القادمين على غرار الإقامات الإبداعية والمهرجان الدولي لأدب الناشئة والرواية، مبدية الحرص على فتح الأبواب أمام المبدعين الجزائريين أوالذين ينحدرون من أصول جزائرية، مثلما هو الشأن بالنسبة لحفل الافتتاح الرسمي بالقاعة البيضاوية الذي سيوقّعه الفنان كمال وعلي يوم 05 جويلية، وكذا حفل الاختتام الذي سيشرف عليه موسيقيا فريد عوامر وكوريغرافيا الراقص العالمي سفيان أبولقرع. وأوضحت الوزيرة خلال استضافتها في منتدى التلفزيون أن لجنة تنظيم المهرجان بصدد وضع آخر الروتوشات تحسبا لهذا الموعد الثقافي الذي خصّصت له غلاف مالي يتعدّى 08 ملايير دينار جزائري وسيعرف مشاركة ما يقارب 8 آلاف مشارك، وحضور 34 مسؤولا إفريقيا من وزراء وكتاب دولة مكلّفين بالثقافة، إضافة إلى شخصيات فنية وثقافية كبيرة وضيوف شرف خاصة منهم المعروفون بمواقفهم الايجابية تجاه إفريقيا، وذكرت بإسم المخرج الأمريكي الكبير داني غلوفر. كما كشفت خليدة تومي المساعي الحثيثة التي يقوم بها إطارات وزارتي الثقافة والاتصال لحشد المشاركة في المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني الذي يرفع شعار "عودة إفريقيا"، في عدد من الدول الإفريقية والأجنبية حيث تتواجد جالية افريقية كبيرة على استعراض الخطوط العريضة للبرنامج الذي أعدّته مختلف دوائر اللجنة التحضيرية للتظاهرة، وكذا الترويج له ليكون بحقّ الموعد الذي تضربه إفريقيا للعالم بالجزائر.